تغيير سكاني بسوريا بإسناد روسي   
الأحد 6/1/1437 هـ - الموافق 18/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:28 (مكة المكرمة)، 12:28 (غرينتش)

يزن شهداوي-ريف حمص

طالب مجلس محافظة حمص التابع للمعارضة بوقف عمليات القتل والتهجير التي يقوم بها النظام في سوريا عموما، وبريف حمص الشمالي خصوصا، والتي يشنها مدعوما بغطاء جوي وقوات برية روسية تهدف لإحداث تغيير سكاني بالمنطقة، وفق المجلس.

وناشد المجلس، في بيان أصدره أمس أصدقاء الشعب السوري، السعي لإيقاف عمليات القتل والتهجير، قائلا إن الإسناد الروسي يقدم دعما قويا "للنظام الطائفي" لإحداث تغييرات سكانية في البلد باستهدافه للمدنيين "لتهجيرهم وسيطرة مليشيات طائفية من إيران وحزب الله وما يسمى جيش الدفاع الوطني عوضا عنهم" وإن هذا الإسناد "يؤسس لتقسيم البلاد على أساس طائفي لا يصب في صالح الحل السياسي الذي يزعمون".

وأوضح المجلس أن ما يحدث في الأحياء القديمة بحمص من "تهجير لأهلها الأصليين وجلب مرتزقة" مكانهم هو المنهج الذي يتبعه النظام ومؤيدوه.

وأكّد البيان أن أكثر من 90% من غارات سلاح الجو الروسي تركز بشكل خاص على المنطقة الوسطى (محافظتي حماة وحمص) وذلك "استكمالا للجهد الطائفي الذي بدأه النظام بمساندة إيران ومليشياتها، لتغيير التركيبة السكانية بالمنطقة".

مقاتلو المعارضة السورية بريف حمص الشمالي (الجزيرة)

وفي حديث للجزيرة نت مع رئيس مجلس محافظة حمص أمير عبد القادر، قال إن الحملات العسكرية الأخيرة التي يشنها النظام على ريف حمص أسفرت عن تهجير آلاف المدنيين رغم الحصار الذي كانوا يعيشونه منذ سنين.

وأفاد عبد القادر بأن أكثر من ثمانية آلاف أسرة نزحت داخل ريف حمص الشمالي المحاصر، لأنها لا تستطيع الهجرة إلى خارجه، وتركزت عمليات النزوح هذه من الغنطو والدار الكبيرة وجوالك إلى قرى أكثر أمانا إلى حد ما.

وأضاف أن القرى التي ينزح المدنيون إليها هي بالأصل محاصرة منذ سنوات وتعاني ظروفا سيئة جدا جراء الحصار. وناشد المانحين بتقديم العون العاجل للنازحين من طحين وخبز حيث انقطعت هاتان المادتان منذ أيام، بالإضافة إلى حليب الأطفال، والأدوية، والفرش والبطانيات والوقود، من أجل تحريك شاحنات نقل المياه بين المناطق، مشيرا إلى أن غالبية النازحين نزحوا من منازلهم دون أن يحملوا شيئا معهم سوى ملابسهم التي يلبسونها.

وتوجه مجلس محافظة حمص في بيانِ آخر بالشكر للمقاتلين على جبهات ريف حمص، مناشدا إياهم أن يكونوا جسما واحدا، في مواجهة "الاحتلال الجديد".

وقال الناشط الميداني بحمص محمد السباعي إن عدد ضحايا القصف الروسي من أهالي ريف حمص الشمالي وصل إلى 95 قتيلا وعشرات الجرحى منذ بداية الحملة العسكرية الأخيرة.

وبلغ عدد الغارات الروسية المتزامنة مع الحملة العسكرية للنظام على المنطقة -وفق السباعي- 150 غارة، علاوة على مئات القذائف المدفعية والصواريخ وقذائف الهاون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة