أمير قطر يعلن تأسيس صندوق الجنوب للتنمية   
الأربعاء 1426/5/9 هـ - الموافق 15/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)
قمة الدوحة تناقش مشكلات الديون المتراكمة على دول الجنوب (الفرنسية)

طغت قضايا التنمية والفقر وديون العالم الثالث على أعمال الجلسة الافتتاحية لقمة دول الجنوب الثانية التي بدأت أعمالها بالدوحة صباح الأربعاء.

ودعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في بداية الجلسة الافتتاحية إلى مبادرة بإنشاء صندوق الجنوب للتنمية والظروف الإنسانية, وأعلن تبرع الدوحة بـ20 مليون دولار في هذا الصدد.

وشدد أمير قطر على ضرورة وضع رؤية شاملة وموحدة لمجموعة الـ77 لتحقيق التوازن بين الأمن ومستلزمات التنمية, وقال إن الاقتصاد العالمي يعاني وضعا هشا يؤثر بشكل سلبي على الدول الأقل نموا, مشيرا إلى ضرورة وضع إستراتيجيات للتكيف مع العولمة والاستفادة منها.

 

كما اقترح إقامة ثلاث مناطق تجارة حرة بين دولها، وأكد التزام قطر بتقديم النسبة المخصصة من الدخل القومي لدول المجموعة إلى الدول الأكثر فقرا بينها, ودعا إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف تدهور الأسعار الأولية.

 
وأعلن أمير قطر أيضا التزام بلاده بالنسبة المقررة من إجمالي الدخل القومي كمساعدات إنمائية للدول الأقل نموا اعتبارا من عام 2006.

من جهته قال رئيس مجموعة الـ77 رئيس الوزراء الغامبي جي باترسون إن المجموعة تسعى لمكافحة الجوع والفقر والأمراض والأوبئة، مؤكدا ضرورة توفير الأدوية التي ما زالت أسعارها مرتفعة في الدول النامية.
 
كما أكد أهمية الحكم الاقتصادي العالمي الرشيد في عملية التنمية وخاصة في الدول النامية، مشيرا إلى أن مستوى التعاون بين دول الجنوب ما زال دون ما اتفق عليه في قمة هافانا.
 
ديون الدول النامية
مجموعات عمل الوفود المشاركة تبحث معوقات التنمية (الفرنسية) 
من جانبه أكد رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي أن ديون الدول النامية أصبحت مشكلة خطيرة جدا لابد من إيجاد حل لها لأنها تعرقل التنمية بدول الجنوب الفقيرة.
 
ورحب بدوي بمبادرة مجموعة الثماني إلى إلغاء ديون الدول الأكثر فقرا, لكنه دعا الدول الغنية إلى القيام بالمزيد لتنمية دول الجنوب الفقيرة.
 
وقال إن الدول المدينة ليست قادرة على الدفع وأصبحت تواجهها مشاكل مضاعفة لأنها لا تستطيع سداد الديون وتحتاج في الوقت نفسه إلى أموال لتنفق على التنمية.
 
وأضاف بدوي أن هذه الدول لا تملك وسيلة لجني الأموال لدفع الديون الهائلة بذمتها، لذلك تقترض لتستمر العملية في حلقة مفرغة ويتواصل تراكم الديون.
 
كما اعتبر عبد العزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس الجزائري أنه لا توجد جدية كافية لدى دول الشمال في حل معضلة مديونية دول الجنوب النامية, مشيرا إلى أن مجمل ديون أفريقيا تساوي المساعدة التي تقدمها الدول الأوروبية سنويا لقطاعاتها الزراعية وهي حوالي 350 مليار دولار.
 
وعلى هامش القمة تجري وفود من الهند والبرازيل واليابان وألمانيا مباحثات لتأمين مقاعد دائمة لها في مجلس الأمن تبعا للإصلاحات التي تجريها الأمم المتحدة.
________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة