البريطانيون يفرون من واقعهم للسينما   
الأربعاء 9/11/1430 هـ - الموافق 28/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)

على الرغم من تراجع النشاط الاقتصادي في ظل الأزمة المالية التي عصفت بالعالم، فإن قطاع السينما في بريطانيا ظل يشهد ازدهارا مطردا.

إذ بينت إحصائيات نشرتها صحيفة ذي إندبندنت في عددها اليوم ولع الجمهور البريطاني بالفن السابع وعزت ذلك إلى أنه رغبة في الهروب من واقع مرير يرزحون تحته.

ونقلت الصحيفة عن مجموعة ساينويرلد, التي تدير 77 دارا للسينما في بريطانيا وأيرلندا, قولها إن إيراداتها من شبابيك التذاكر زادت بنسبة 10.9% خلال 43 أسبوعا قبل 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ولا يقتصر الأمر على ساينويرلد وحدها, فقد ظلت شركتان أخريان هما فيو إنترتينمنت وأوديون تنعمان هما أيضا بازدهار تجاري في خضم الركود الذي يعيق حركة الاقتصاد العالمي.

وبحسب محللين يعملون لدى نيلسن أي دي آي, وهي إحدى شركات قياس تفاعل الجمهور مع وسائل الإعلام المختلفة, فإن مبيعات التذاكر بدور السينما في بريطانيا وجمهورية أيرلندا ارتفعت بنسبة 6% لتصل إلى 838.4 مليون جنيه إسترليني (1.4 مليار دولار أميركي تقريبا) في 2009 وفي طريقها لتسجيل رقم قياسي سنوي.

ويرى تيم ريتشاردز المدير التنفيذي لشركة فيو إنترتينمنت أن المبيعات إذا سارت بهذا المعدل فإن شبابيك التذاكر ستحقق بكل ارتياح إيرادات تتجاوز المليار جنيه إسترليني (1.6 مليار دولار) هذا العام وذلك لأول مرة في تاريخ السينما بالمملكة المتحدة.

ولأن مصائب قوم عند قوم فوائد, فإن فترات الركود الاقتصادي ظلت في أغلب الأحيان ترفق بصناعة السينما. وضرب ريتشاردز مثلا على ذلك بالارتفاع الحاد في إيرادات دور السينما بأميركا بنسبة 35% بعد انهيار أسواق الأسهم في الولايات المتحدة عام 1930.

وكما كان الحال في فترات الركود السابقة ارتادت أعداد كبيرة من العائلات البريطانية دور السينما هذا العام ليلتمسوا فيها ترويحا عن النفس وللهروب من كدح الحياة اليومية.

وتقول لوسي جونز مديرة خدمات الزبائن بشركة نيلسن أي دي آي، إن من الشائع أن تنشط حركة ارتياد الجمهور لدور السينما إبان فترة الركود الاقتصادي, مشيرة إلى أن معدلات تدفق الرواد في الوقت الراهن تفوق بكثير ما سجل خلال فترات الركود السابقة.

ففي فترة الركود الذي حدث في 1990-1991 بيعت 100 مليون تذكرة فقط بينما بيعت 165 مليون تذكرة عام 2008 وتتجه مبيعات 2009 إلى تحقيق نسب عالية من المبيعات.

ومن السمات الرئيسية في فترة الركود الحالية تنامي ما سمته الصحيفة بظاهرة الأفلام الرقمية الثلاثية الأبعاد, التي تتيح لرواد السينما مشاهدة أفلام ذات نوعية عالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة