المالكي يرحب بموقف الصدريين وقتل 13 جنديا عراقيا   
الاثنين 1428/3/29 هـ - الموافق 16/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

مسلحون أطلقوا النار على الجنود قرب نقطة تفتيش بالموصل (رويترز-أرشيف)

وصف رئيس الوزراء العراقي قرار الكتلة الصدرية في البرلمان بالانسحاب من الحكومة بأنه تفويض له لتعيين من يراه مناسبا في المناصب الشاغرة، في الوقت الذي قتل فيه 13 جنديا في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش للجيش العراقي قرب مدينة الموصل شمالي البلاد.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رحب من خلال بيان أصدره مكتبه الاثنين بإعلان  الكتلة الصدرية التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر "تفويضه" إسناد حقائب الكتلة الصدرية في الحكومة إلى "شخصيات تتمتع بالكفاءة".

وكانت الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي قد أعلنت رسميا اليوم انسحابها من الحكومة -التي تشغل فيها ست حقائب- احتجاجا على رفض المالكي الطلب من القوات الأجنبية في العراق جدولة انسحابها من العراق، وتردي الأوضاع الأمنية والخدمية للبلاد.

وقد فوض بيان التيار الصدري رئيس الوزراء مهمة إسناد الحقائب الوزراية الست إلى شخصيات تتمتع بالكفاءة بعيدا عن المحاصة الطائفية.

وقال بيان مكتب المالكي إن "التعاطي مع قضية انسحاب القوات المتعددة الجنسيات، يرتبط بجاهزية قواتنا المسلحة وما تم الاتفاق عليه في قائمة الائتلاف العراقي الموحد".

الصدر أمر وزراء كتلته بالانسحاب احتجاجا على عدم جدولة الحكومة انسحاب القوات الأجنبية  (الفرنسية-أرشيف)

وختم بيان المالكي بالقول إن "الحكومة مصممة على مواصلة جهودها في تقديم أفضل الخدمات وتوفير الأمن وذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بتضافر جهود جميع القوى السياسية المخلصة، وبالاعتماد على وزراء يتمتعون بالكفاءة والمهنية والنزاهة والإخلاص".

وسبق للتيار الصدري أن قرر "تعليق" مشاركته في العملية السياسية اعتراضا على  لقاء بين المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش في عمان أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكنه عاد عن قراره بعد مضي شهرين. 

هجوم على الجيش
في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية أن مسلحين كانت تقلهم خمس سيارات أطلقوا النار على نقطة تفتيش في منطقة الحضر جنوب الموصل فأردوا 13 جنديا وأصابوا أربعة آخرين ولاذوا بالفرار.

كما أفاد الجيش الأميركي بأن جنوده قتلوا ثلاثة ضباط شرطة عراقيين وأصابوا رابعا بطريق الخطأ أثناء مداهمة لموقع قرب مدينة الرمادي غربي العراق قال إن أشخاصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة متواجدون فيه.

وأوضح الجيش في بيان أنه لم يكن على علم بوجود أفراد من الشرطة العراقية في المنطقة وأن جنوده كانوا يعتقدون أنهم من المسلحين لكن تبين فيما بعد أن الثلاثة الذين قتلوا "بنيران صديقة" من عناصر الأمن العراقي. وأشار إلى أنه تم اعتقال سبعة أشخاص خلال العملية وأن تحقيقا فتح في الحادث.

أحداث متفرقة
وتواصل العنف في أنحاء أخرى من العراق حيث ذكرت مصادر أمنية أن سبعة مسلحين قتلوا واعتقل 83 آخرين خلال الساعات الـ24 ساعة الماضية في مناطق متفرقة.

وأضافت أن أستاذا جامعيا قتل قرب منزله في الموصل، وقضى زعيم إحدى العشائر في بيجي وإمام مسجد للسنة في الحويجة.

وتواصل أيضا مسلسل العثور على الجثث المجهولة حيث عثرت الشرطة على ثلاث جثث في الحويجة تحمل آثار عيارات نارية وتعذيب، وست جثث أخرى في الموصل قتل أصحابها بالرصاص إحداها لشرطي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة