جبهة بوليساريو تهدد بعرقلة سباق رالي للسيارت   
الاثنين 1421/10/7 هـ - الموافق 1/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جددت جبهة تحرير بوليساريو تهديدها بعرقلة سباق دولي للمركبات من المقرر مروره في الصحراء الغربية الأحد المقبل. وأكدت الجبهة عزمها استئناف عملياتها العسكرية ضد الجيش المغربي في هذا الموعد. وقللت الرباط من أهمية التهديد.

وانتقد بيان صدر عن الجبهة مرور السباق في أراضي الصحراء الغربية، ووصف ذلك بأنه "إهانة لآمال شعب الصحراء، وتحد للأمم المتحدة، ودعم للاستعمار المغربي، وخرق لوقف إطلاق النار الموقع في 6 سبتمبر/أيلول 1991".

وتطالب الجبهة بانفصال الصحراء الغربية عن السلطة المركزية للمغرب، وأعلنت جمهورية في تلك المنطقة تعترف بها منظمة الوحدة الإفريقية.

وحمل متحدث باسم الجبهة المغرب مسؤولية ما يمكن أن يحدث، وقال إن "نتائج لا يمكن التنبؤ بها (قد تقع) نتيجة الاستفزاز غير المقبول من المحتل المغربي، الذي يجب أن يتحمل بمفرده مسؤولية أي دمار".

وكان وزير الخارجية المغربي محمد بنعيسى وصف في تصريحات له الأسبوع الماضي هذه التهديدات بأنها غير مسؤولة. وأكد أن المغرب مصمم على مواجهة أي تهديد والتصدي "لكل محاولة تستهدف وحدة أراضيه". وقال بنعيسى "إن المغرب لن يسمح بأي مساس بأمنه واستقراره على كامل أراضيه من طنجة إلى القويرة (إقليم صحراوي)". واعتبر المراقبون ذلك إشارة واضحة إلى الجبهة.

وأشار الوزير المغربي إلى أن تهديدات البوليساريو جاءت عقب محادثات مغربية مع الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء، في إطار سيادة الأراضي المغربية، واللامركزية التي تنتهجها الحكومة المغربية على حد قوله.

وتسعى المنظمة الدولية لتنظيم استفتاء حول مستقبل الإقليم منذ عام 1992 إلا أن خلافات بين المغرب والجبهة حول قواعد تسجيل السكان تحول دون إتمام الاستفتاء.

ويبدأ اليوم سباق رالي للمركبات من باريس، وينتهي بعد ثلاثة أسابيع في دكار (السنغال)، بعد المرور بكل من إسبانيا والمغرب والصحراء الغربية وموريتانيا ومالي. وتحول مسار السباق العام الماضي بسبب ما وصفه المنظمون آنذاك "تهديدات إرهابية" تهدد سلامة المشاركين.

ويتنازع المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) منذ عام 1975 السيادة على الصحراء الغربية، إذ ضمتها السلطات المغربية بعد استقلالها عن إسبانيا. ويلتزم الجانبان منذ 1991 باتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة