مؤتمر مدريد يخصص 33 مليارا للعراق   
الجمعة 1424/8/29 هـ - الموافق 24/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إياد علاوي يتطلع لمزيد من المانحين وكولن باول يعتبر المؤتمر نجاحا (الفرنسية)

تعهد مؤتمر مدريد بتخصيص مبلغ 33 مليار دولار لتمويل عمليات إعادة الإعمار في العراق من ضمنها مخصصات على شكل قروض ومنح واجبة السداد. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد في ختام المؤتمر الذي استمر يومين وشاركت فيه 70 دولة بالإضافة إلى عدد من المنظمات الدولية والهيئات غير الحكومية.

ومن ضمن المبلغ الإجمالي الذي خرج به المؤتمر 20.3 مليار دولار كانت الإدارة الأميركية طالبت الكونغرس بالموافقة على تخصيصها. وتستثنى من المبلغ المخصص التسهيلات الائتمانية للصادرات والعون الفني والمساعدات العينية.

ولم توضح معظم الدول والمؤسسات المانحة طبيعة مساهماتها, علما بأن هذه المساهمات تتراوح بين هبات وقروض واعتمادات مشروطة ومساعدات ثنائية مرتبطة بتوقيع عقود محتملة مع مؤسسات وطنية في الدول المستعدة لتقديم هذه المساعدات.

وأشار ماريك بيلكا المسؤول عن عملية جمع الأموال لصالح العراق والذي يعمل لحساب سلطة التحالف المؤقتة إن من بين إجمالي المبلغ المخصص 25 مليارا في صورة منح. معتبرا أن نتيجة المؤتمر تجاوزت التوقعات بكثير.

البنك وصندوق النقد الدوليان يتعهدان بقروض بقيمة 9.25 مليارات دولار تقدم خلال خمس سنوات (الفرنسية)
وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي عقد في ختام أعمال المؤتمر نجاح مؤتمر مدريد في حشد جهد المجتمع الدولي من أجل إعادة إعمار العراق.

وأشار إلى أن هذا جاء نتيجة الإجماع الذي توافر في قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن مستقبل العراق. واعتبر باول أن هذه الخطوات ستعزز قدرة العراقيين على بناء الديمقراطية في بلدهم.

من جهته أشاد المفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن بما توصل إليه المؤتمر وقال "إننا نحتاج الآن إلى أن يخرج المال من المصارف ويصل إلى الشعب العراقي".

الموقف العراقي
وقال رئيس المجلس الانتقالي في العراق إياد علاوي إن العراق يتطلع إلى مزيد من المانحين، مشيرا إلى أن المؤتمر أظهر دعمه بشكل واضح وجلي لمجلس الحكم وللعراق.

وكانت مصادر الوفد العراقي قد أكدت أنها لن تقبل بأي مبلغ يزيد من أعباء الدين العراقي. وقال الدكتور موفق الربيعي عضو المجلس في مقابلة مع الجزيرة من مدريد، إن مجلس الحكم لا يقبل القروض التي تمثل عبئا على المواطن العراقي وإن الأموال التي تقدمها الدول المانحة هي أموال نقدية لتحريك الاقتصاد العراقي.

اليابان قدمت ثاني أكبر منحة بعد الولايات المتحدة (رويترز)
تعهدات الدول والمؤسسات
وتعهدت اليابان بتقديم خمسة مليارات دولار للعراق لتحتل بذلك المرتبة الثانية في قائمة الدول المانحة لإعادة إعمار العراق بعد الولايات المتحدة. ويمثل المبلغ الياباني نحو 10% من إجمالي تقديرات البنك الدولي والأمم المتحدة البالغة نحو 57 مليار دولار.

من جانبها أعلنت السعودية تقديم مليار دولار نصفه مخصص لتمويل مشاريع إعادة الإعمار والنصف الآخر مخصص لائتمانات التصدير. وتعهدت الكويت بتقديم 1.5 مليار دولار. كما تعهدت الإمارات بتقديم 215 مليون دولار. وأعلنت إيران أن مساعدتها في برنامج إعادة إعمار العراق ستشمل التبرع بـ300 مليون يورو.

وعلى صعيد المؤسسات الدولية تعهد البنك وصندوق النقد الدوليان بمجموعة قروض بقيمة 9.25 مليارات دولار تقدم خلال خمس سنوات. وقال مدير الصندوق هورست كويلر في كلمته أمام المؤتمر إن الصندوق قد يعلن 850 مليون دولار كمساعدات طارئة على أن تتبعها مبالغ تتراوح بين 850 و1.7 مليار دولار سنويا.

وأعربت روسيا عن استعدادها لاستثمار أربعة مليارات دولار في مجال الصناعات النفطية العراقية. وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم نحو 1.5 مليار يورو بحلول عام 2007 من بينها مبلغ 700 مليون يورو سيقدم عام 2004. وأعلنت أستراليا أنها ستسهم بنحو 14 مليون دولار كمساعدات إضافية إلى جانب تعهد سابق بقيمة 100 مليون دولار أسترالي لسد الاحتياجات الإنسانية.

أما مساهمة ألمانيا فكانت الأصغر بين تعهدات الدول الأخرى وهي 236 مليون دولار، وهو ما أثار انتقادات وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي أعرب عن أمله في أن يجمع المؤتمر تبرعات كافية.

ورفض وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر هذه الانتقادات قائلا إن المبلغ ليس قليلا في الوضع المالي الحالي. أما فرنسا فاشترطت حل مسألة السيادة العراقية لتقديم مزيد من المساعدات.

ومن بين التعهدات التي حصل العراق عليها خلال مؤتمر مدريد الجمعة 100 طن شاي من سريلانكا فيما تعهدت فيتنام بتقديم كميات أرز قيمتها 500 ألف دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة