تظاهرات حاشدة للإخوان بالقاهرة احتجاجا على نتائج الانتخابات   
الجمعة 1426/10/10 هـ - الموافق 11/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:37 (مكة المكرمة)، 15:37 (غرينتش)
تظاهرات الإخوان المستمرة سببت إزعاجا للحكومة المصرية (الفرنسية-أرشيف) 

اعتقلت قوات الشرطة المصرية سبعة من عناصر جماعة الإخوان المسلمين خلال مظاهرات اندلعت بوسط القاهرة بعد صلاة الجمعة احتجاجا على ما سموها عمليات تزوير شابت المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية.
 
وردد المتظاهرون الذين احتشدوا حول مسجد مصطفى محمود بمدينة المهندسين هتافات تؤكد حدوث "عمليات تزوير واسعة لإسقاط مرشح الإخوان حازم صلاح أبو إسماعيل في دائرة الدقي لصالح مرشحة الحزب الوطني الحاكم والوزيرة السابقة آمال عثمان.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في القاهرة إن التظاهرة التي شارك فيها آلاف الأشخاص تمثل وسيلة الضغط الأخيرة من جانب ألإخوان قبل إعلان النتائج الرسمية والنهائية للمرحلة الأولى في وقت لاحق.
 
وكانت وسائل إعلام حكومية بينها قناة النيل للأخبار الرسمية وصحيفة الأهرام الماسائي الحكومية قالت في وقت سابق إن مرشح الإخوان بدائرة الدقي فاز بفارق 1500 صوت عن أقرب منافسيه.
 
وقالت جماعة الإخوان المسلمين إنها فازت بأربعة مقاعد في المرحلة الأولى وستنافس على 41 مقعدا في جولة الإعادة الثلاثاء المقبل.
 
ومن بين من يخوضون الإعادة السيدة الوحيدة على لائحة الإخوان الانتخابية أستاذة الأدب العربي في جامعة الأزهر مكارم الديري بدائرة مدينة نصر شمال شرق القاهرة.
 
عاكف اتهم الحزب الحاكم بشراء الأصوات (الفرنسية-أرشيف)
وقال المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف إن تلاعب الحزب الحاكم يعتمد على القيد الجماعي لموظفي الجهاز الإداري للدولة وموظفي الشركات العامة في الكشوف الانتخابية وحشدهم للتصويت للحزب الوطني. كما أكد مرشد الإخوان أن الحزب الوطني يشتري الأصوات بمبالع مالية وصلت إلى 500 جنيه (نحو 90 دولارا) للصوت الواحد في دائرة مدينة نصر.
 
فشل المعارضة
وقد أظهرت النتائج شبه النهائية للمرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية فشل عدد من رموز المعارضة، بينما فاز الوزراء وكبار قيادات الحزب الوطني الحاكم.
 
في دائرة باب الشعرية بمحافظة القاهرة كانت المفاجأة الأولى بهزيمة رئيس حزب الغد أيمن نور الذي حل ثانيا بعد الرئيس حسني مبارك في انتخابات الرئاسة أمام مرشح الوطني يحيى وهدان.
 
وأشارت النتائج إلى أن نور حصل على 7.6 % فقط من الأصوات في الدائرة التي تعتبر معقله الرئيسي، وكان يمثلها في مجلس الشعب لعشر سنوات. ويواجه نور اتهامات بتزوير توكيلات لتأسيس حزبه، وهو ما ينفيه بشدة مؤكدا أن الحكومة لفقت له هذه القضية.
 
المفاجأة الثانية كانت سقوط مرشح حزب الوفد المعارض أحد أبرز قيادييه منير فخري عبد النور. واعتبر عبد النور أن ما حصل "عيب" وأكد أن الجداول الانتخابية غير مضبوطة وأن شراء الأصوات كان علنا في الشارع أمام اللجان، فضلا عن القيد الجماعي المخالف للقانون لموظفي الحكومة والإدارات الحكومية الذين يتلقون التعليمات من رؤسائهم بالتصويت للحزب الوطني، على حد تعبيره. كما سقطت منى مكرم عبيد في دائرتها ولم يحصل الحزب الناصري على أي مقعد.
 
نور أكد حدوث تزوير على نطاق واسع (الفرنسية-أرشيف)
الحزب الحاكم
وأفاد مراسل الجزيرة بأن أداء الحزب الحاكم رغم ذلك كان أقل بكثير من المتوقع، حيث فقد الحزب نحو 20% من الدوائر التي يتمتع فيها بنفوذ كبير، إلى جانب خوض الإعادة في دوائر كثيرة معظمها ضد الإخوان.
 
وكما كان متوقعا فاز كبار قادة الحزب الوطني والوزراء الذين كانوا مرشحين في الانتخابات، وهم زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية بدائرة الزيتون شمال شرق القاهرة ورئيس مجلس الشعب المنتهية ولايته أحمد فتحي سرور بالسيدة زينب ورجل الأعمال أحمد عز بدائرة منوف بمحافظة المنوفية بدلتا النيل.
 
كذلك فاز وزير المالية يوسف بطرس غالي بدائرة المعهد الفني بشبرا، ووزير شؤون مجلس الشعب كمال الشاذلي بالباجور بمحافظة المنوفية، ووزير التعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة محمد إبراهيم سليمان بالجمالية وسط القاهرة.
 
وتجرى المرحلة الثانية في الـ20 من الشهر الجاري في القليوبية والبحيرة والإسكندرية شمالا والإسماعيلية وبورسعيد والسويس والغربية والفيوم وقنا.


 
أما المرحلة الثالثة فتجرى في الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل وتشمل تسع محافظات هي الدقهلية والشرقية وكفر الشيخ ودمياط وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة