تحرش بأطفال في كنائس سويسرا   
الأحد 1431/4/6 هـ - الموافق 21/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:19 (مكة المكرمة)، 20:19 (غرينتش)
الكشف عن اعتداءات جنسية على الأطفال في كنائس سويسرا (رويترز)

كشف رجال دين كاثوليك في سويسرا الأحد عن حالات اعتداء جنسي على أطفال تورط فيها بعضهم، وطالبوا بابا الفاتيكان بالتحقيق في تلك الفضائح وبسرعة اتخاذ موقف منها، منتقدين السكوت الطويل عليها.

دعا رئيس دير سويسري الفاتيكان إلى أن يأخذ حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال من قبل رجال الدين الكاثوليك بصورة أكثر جدية.
 
ونقلت صحيفة "سونتاغسبليك" السويسرية الأحد عن رئيس دير "إنسداين" مارتن فلرن قوله "إنني متخوف من أن قيادة الكنيسة في روما لا تأخذ الأمر على محمل الجد"، وأضاف محذرا "إن مصداقيتنا على المحك".
 
ودعا قيادة الفاتيكان إلى أن تتحرك بسرعة في مثل هذه الحالات، قائلا "إن كلمة الفاتيكان يجب أن تأتي مباشرة ولكن ليس بعد مرور شهور عليها".
 
وتقول الكنيسة السويسرية إنها تحقق في عشر حالات اعتداء جنسي على أطفال قام بها رجال دين، لتنضم بذلك إلى بقية الدول الأوروبية التي شهدت مثل هذا النوع من الفضائح.
 
ودعا زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي كريستوف داربلي إلى وضع المتورطين في هذا النوع من الجرائم في قائمة سوداء، وعدم السماح لهم بالعمل مرة أخرى مع الأطفال.
 
وفي الولايات المتحدة حيث أفلست عدة أبرشيات بسبب دعاوى رفعها من تعرضوا للاستغلال الجنسي، دعا ناشطون البابا إلى أن يكون نزيها ويعترف بتقصيره ويحاسب المتورطين.

 بابا الفاتيكان اعتذر عن الفضائح التي ارتكبها رجال الدين الكاثوليك
 (الفرنسية-أرشيف)
اعتذار البابا
وفي وقت سابق الأحد اعتذر بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر لضحايا الاعتداءات الجنسية من الأطفال في كنائس إيرلندا والمؤسسات التابعة لها.
 
وأمر في رسالة بالتحقيق رسميا في الموضوع، لكنه لم يشر إلى أي مسؤولية لمقام البابوية فيما يعتبره ناشطون دورا له في التستر على مئات من هذه القضايا طيلة العقود الماضية. 
 
وقال في رسالته التي قرئت في كل أوروبا "إنني آسف حقا باسم الكنيسة، وأعبر علنا عن العار والندم الذي يعترينا".
  
لكن منظمة إيرلندية تدافع عن ضحايا الاعتداءات الجنسية قالت إن رسالة البابا مخيبة للآمال لأنها لم تتطرق إلى مسؤولية الفاتيكان في التستر على هذه القضايا، وفي حماية المتورطين من الملاحقات القضائية.

وأكدت أنها لن تقبل أقل من اعتذار كامل وإقرار بأن أعلى هرم الكنيسة تستر على القضايا، وسمح للمتورطين بمواصلة مهامهم والإفلات من العقاب. 
 
ووثقت تحقيقات أمرت بها ثلاث حكومات إيرلندية بين 2005 و2009 حالات آلاف الأطفال ممن تعرضوا للاستغلال الجنسي والمعاملة القاسية على أيدي قساوسة ورهبان وراهبات في مدارس ودور أيتام تابعة للكنيسة.

وكان بنديكت السادس عشر -الذي حمل حتى توليه البابوية اسم توماس راتزينغر- مسؤولا وهو كاردينال عام 2001، عن مرسوم فاتيكاني سري وجه تعليمات للأساقفة بأن يحيلوا كل القضايا المتعلقة بالموضوع إلى الفاتيكان بسرية تامة.

وتلاحق تهم التستر البابا شخصيا في ألمانيا مسقط رأسه، حيث ظهرت مئات قضايا الاستغلال الجنسي للأطفال منذ مطلع العام الحالي.
 
فقد كان البابا كبير أساقفة ميونخ بين 1977 و1982 حين وافق على أن يحول للعلاج قس اشتبه في اعتدائه على الأطفال جنسيا، لكن رجل الدين هذا واصل اعتداءه الجنسي على الأطفال مباشرة بعد بدء علاجه، واتهم ثانية بهذا الفعل وأدين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة