مأزق بوش والهروب من الحقائق   
الخميس 1426/5/23 هـ - الموافق 30/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)

علقت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس على خطاب الرئيس الأميركي وقالت إن الساحة الأميركية تعج بالاستفتاءات حول سياسته في العراق وهي تزدحم بجلسات الاستماع حول بداياتها ومآلها. كما أشارت إلى إمكانية تأسيس حكومة وحدة وطنية لبنانية، وتحدثت عن مؤتمر الدوحة الثالث لحوار الأديان.

"
خطاب بوش جاء متناقضا ومواربا أهمل الحديث عن أسباب الحرب التي تركزت على اتهام العراق بتملك أسلحة الدمار الشامل, وأصر على أن حربه بالعراق جبهته الرئيسية في الحرب ضد الإرهاب
"
الخليج
مأزق بوش

تناولت صحيفة الخليج الإماراتية خطاب بوش وقالت إنه لا يفهم إلا في إدراك مناطه، فالساحة الأميركية تعج الآن بالاستفتاءات حول سياسته في العراق وهي تزدحم بجلسات الاستماع حول بداياتها ومآلها، والأمران ينضحان بتوجهين: توجه واضح لدى الرأي العام الأميركي حول خطأ الغزو، وقناعة متزايدة بأن الرئيس الأميركي قد ضلله بشأن أسباب الغزو.

ومقابل ذلك يحس المراقب إحساسا واضحا بتخبط الإدارة لمواجهة النزعة الشعبية للانفضاض عن حربها، فمن قائل فيها إن المقاومة في رمقها الأخير، وآخر ينفي ذلك وثالث يرى الحرب طويلة لكن النصر محتم فيها.

وخلال كل هذا السجال ينبري خصوم الرئيس -كما تقول الصحيفة- لإحراجه بطلبات لأن يصارح شعبه ويغير منهجه في إدارة حربه بالعراق، فكان عليه أن يخاطب شعبه لأن الصمت إقرار بما يكال إليه من تهم وانتقادات وكان خطابه متناقضا ومواربا، فأهمل الحديث عن أسباب الحرب التي تركزت على اتهام العراق بتملك أسلحة الدمار الشامل، وأصر على أن حربه بالعراق جبهته الرئيسية في الحرب ضد ما يسميه الإرهاب.

فرصة تاريخية للبنانيين
رأت افتتاحية الوطن السعودية بوادر إمكانية تأسيس حكومة وحدة وطنية بمشاركة العماد ميشال عون وكافة التيارات السياسية التي تستعد لبلورة حكومة وطنية نزيهة تعالج مشكلات لبنان التي تراكمت على مدى ثلاثة عقود.

وجاءت هذه التطورات المتسارعة بعد إجراء انتخابات نيابية في أجواء استقلال وطني واضح تبلور عقب التطورات السياسية الأخيرة وما تبعها من انسحاب القوات السورية من الأراضي اللبنانية.

وقالت الصحيفة: لم يُغرِ حصول تيار المستقبل على الأغلبية النيابية زعيمه سعد الدين الحريري بالانفراد بتشكيل حكومة أغلبية يكون من مزاياها الانسجام والعمل الجاد الفوري على مواجهة أعباء الدولة اللبنانية، بل حرص على إشراك كافة التيارات السياسية بالحكومة كي يتحمل الجميع مسؤولية النهوض بالوطن اللبناني، ومن هنا جاء لقاؤه بزعيم التيار الوطني الحر العماد عون ودعوته إياه للمشاركة في بناء مستقبل لبنان مع القوى السياسية الأخرى. ولبى عون على الفور بعد تأكده بأن الحكومة المقبلة ستكون حكومة إصلاح وتغيير.

وطالبت الصحيفة مسيحيي لبنان بأن يدركوا أن الانعزالية الطائفية لن تفيدهم في شيء والشكوى من ثغرات النظام اللبناني الجديد لن تسعفهم، والتعلق بأحلام الماضي أمر غير واقعي، وأن خير ما يفيد اللبنانيين -ومنهم المسيحيون- المشاركة مع الآخر لبناء وطن لبناني جديد يتخلص من آثار الماضي بما فيها الحرب الأهلية.

"
التعقيدات الحضارية التي يتسم بها هذا العصر تتطلب خلق حالة من التعايش السلمي بين الأديان وخاصة الأديان السماوية الثلاثة
"
الوطن
مؤتمر حوار الأديان
كان مؤتمر الدوحة الثالث لحوار الأديان محور افتتاحيات الصحف القطرية الثلاث، حيث قالت الراية إن المؤتمر أصبح بمثابة مؤسسة وينعقد بشكل سنوي لأن أمامه مهمات كبيرة وجليلة تتعلق بإقامة فهم متبادل بين أتباع الديانات الثلاث يحقق للشعوب والأمم وللإنسانية أفضل النتائج.

وتزداد أهمية مبادرة قطر هذه لكونها جاءت في توقيت بالغ الحساسية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 وما سببته من شرخ وسوء فهم بين الغرب والعالم الإسلامي، واستغلال بعض الأطراف الأجواء المشحونة لربط الإسلام بالإرهاب، وذلك كان خطأ فادحا يعكس جهلا بجوهره كدين سلام وتسامح.

أما صحيفة الوطن فأشارت إلى أن أمير دولة قطر وضع محورا رئيسيا يجدر بمؤتمر الدوحة لحوار الأديان أن يتبناه، فالدعوة الفكرية تنطلق كما قال من القواسم المشتركة المستقاة من البيئة الحضارية للإسلام والمسيحية واليهودية.

وتضيف الصحيفة أن التعقيدات الحضارية التي يتسم بها هذا العصر تتطلب خلق حالة من التعايش السلمي بين الأديان وخاصة الأديان السماوية الثلاثة، وفي هذا الصدد عبر أمير قطر عن أمله في أن تفضي مناقشات المؤتمر إلى الخروج من إطار العموميات للبحث المعمق بالمحاور والقضايا التفصيلية لجهة أن هدف الحوار هو أن تكون معرفة كل طرف بالآخر أكثر عمقا وأن تقوم العلاقة بينهما على الاحترام المتبادل.

من ناحيتها قالت الشرق إن الحوار يمثل وسيلة حضارية للتعايش السمح بين الشعوب وأتباع الديانات كما هو صمام الأمان لحماية الاستقرار العالمي، وقد حث الإسلام على الحوار والمجادلة بالحسنى مع أتباع الديانات للتقريب بين أصحاب الملل وتوحيد أهل القبلة والدعوة إلى الخير وسد الباب أمام أسباب الخلافات والنزاعات لتحقيق ما فيه خير الإنسانية جمعاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة