شهيدان في غزة وتداعيات إسقاط المقاومة تتواصل   
الأحد 1428/7/15 هـ - الموافق 29/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
إسرائيل لا تتوقف عن قتل الفلسطينيين في قطاع غزة (رويترز)

قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت مواطنين فلسطينيين اثنين شمال قطاع غزة.
 
من جهته ذكر الجيش الإسرائيلي أن جنوده أطلقوا أعيرة تحذيرية على رجلين كانا يزرعان قنبلة وأصابوهما. وأضاف أنه تم العثور على قنابل يدوية بحوزة الفلسطينيين.
 
الناطق باسم مجموعات الشهيد أيمن جودة المنبثقة عن كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) أفاد أن الشهيدين ينتميان إليها, وأنهما كانا في طريقهما لإطلاق قذائف هاون على مستوطنات إسرائيلية متاخمة للقطاع.
 
وأشار الناطق إلى أن الهجوم يفيد بأن الجماعة لا تعتزم الالتزام ببرنامج حكومة سلام فياض بعدما أسقطت عبارة المقاومة المسلحة من برنامجها الجمعة, مما أغضب جميع حركات المقاومة بالأراضي المحتلة.
 
رأي الحكومة
حكومة سلام فياض ترى أن المقاومة أصبحت ترمز للفوضى المسلحة (الأوروبية)
وترى الحكومة التي عينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن عبارة "المقاومة المسلحة لا صلة لها بإقامة الدولة".
 
وقال نمر حماد أحد مساعدي عباس إن الانتفاضة أصبحت ترمز إلى الفوضى المسلحة وإنه آن الأوان لوقف هذه الفوضى، مشيرا إلى أن هناك عملية سلام ونضالا قوميا يمكن أن يكون من خلال وسائل سلمية وليس عبر الصواريخ والفوضى.
 
وقوبل إسقاط المقاومة المسلحة بترحيب إسرائيلي صدر على لسان المتحدثة باسم رئاسة الوزراء ميري إيسين التي اعتبرت أنه بالإمكان "رؤية أجواء جديدة على الأرض سواء بالكلمات أو في الواقع على الجانبين".
 
وفي هذا السياق أعلن متحدث باسم ممثل اللجنة الرباعية للسلام توني بلير أن الأخير يعتزم تقديم اقتراحات ملموسة لإحياء عملية السلام خلال الأشهر المقبلة بعد جولة بمنطقة الشرق الأوسط تبدأ مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل، وتستمر أسبوعين.
 
تحقيق غزة
نبيل عمرو أكد أن عباس ملتزم بتطبيق توصيات اللجنة بحذافيرها (الجزيرة)
وفي تطورات التحقيق في أحداث غزة، توعد الرئيس الفلسطيني بإقالة قياديين كبار في فتح عقب تسلمه توصيات لجنة التحقيق في أحداث غزة.
 
ومن بين توصيات اللجنة التي يقودها الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم إحالة أكثر من ستين من كبار ضباط الأجهزة الأمنية التابعة لعباس إلى المحاكمة، وإقالة العشرات وإنزال رتب آخرين وإحالة البعض إلى القضاء العسكري.
 
وتقول مصادر أمنية فلسطينية إنه تم اكتشاف نحو 13 ألف رجل أمن بينهم 60 ضابطا من الرتب الرفيعة بالأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، كانوا يعملون لصالح حماس قبل أن تبسط سيطرتها على غزة الشهر الماضي.
 
وأثارت استقالة محمد دحلان المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني تساؤلات حول توقيتها حيث أشار مقربون من عباس إلى أنها استبقت قرارا كان سيتخذ بإقالته، لكن عباس قال خلال مقابلة مع رويترز إن استقالة دحلان لا علاقة لها بالتحقيق.
 
وفيما يتعلق بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) طالب نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق معها بشأن "الإعدامات التي جرت". وفي أول تعليق لها قال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن التقرير دعم اتهامات حماس بأن الفساد كان يتغلغل في قوات الأمن التي تديرها فتح.
 
العالقون
وفي وقت سابق سمحت إسرائيل للعالقين على معبر رفح بالدخول ومن ثم التوجه إلى قطاع غزة مما يسهل على مجموعة من ستة آلاف فلسطيني كانوا عالقين منذ أسابيع على المعبر المغلق منذ التاسع من يونيو/حزيران الماضي، الدخول إلى إسرائيل مطلع الأسبوع المقبل.
 
وقد وافقت السلطات الإسرائيلية من حيث المبدأ على عبورهم شرط ألا تكون أسماؤهم مدرجة على قائمة المطلوبين لديها، وقد وافقت حتى الآن على 627 فلسطينيا سيعبر منهم مائة الأحد بينما تدخل يوم الاثنين الدفعة الثانية على أن تتواصل عملية العبور لاحقا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة