نجاد يسجل اسمه رسميا لانتخابات الرئاسة   
السبت 1430/5/15 هـ - الموافق 9/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)
نجاد قال إنه رشح نفسه نظراً لاستعداده لخدمة الشعب مرة ثانية (الأوروبية-أرشيف)

سجل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رسمياً اسمه للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وكان قائد سابق للحرس الثوري الإيراني ينتمي إلى تيار المحافظين سجل كذلك اسمه منافساً لنجاد، ويأتي ذلك بينما شن مرشح التيار الإصلاحي مير حسين موسوي هجوماً عنيفاً على الرئيس الإيراني. 

وذكرت وكالة أنباء "إسنا" الإيرانية أن نجاد توجه إلى وزارة الداخلية بصحبة مدير حملته الانتخابية مجتبى سماره هاشمي ومستشاره الإعلامي مهدي خالهور وبعض مساعديه، وسجل اسمه رسمياً للمنافسة في الانتخابات التي ستجري في 12 يونيو/حزيران المقبل.

وقال نجاد للصحفيين بعد تسجيله إنه يأمل الفوز بفترة رئاسية جديدة من أربع سنوات "لخدمة الإيرانيين مرة ثانية"، مؤكداً أن من "واجبه أن يعلن استعداده لخدمة الشعب".

وأكد نجاد أنه يريد من أنصاره انتخابات نزيهة، وقال إنه لن يسمح لأي أحد بأن يستغل اسمه ليكون عدائياً تجاه أي مرشح منافس خلال الحملة الانتخابية، مشدداً على أنه سيدين كل من يفعل ذلك. 
 
كما ذكر أنه لن يسمح لأي كان باستخدام أموال الدولة وآلياتها من أجل حملته، وقال "لن أنفق أي أموال على حملتي، وكل ما سيأتيني من دعم فهو من الشعب"، مشدداً على أن الانتخابات "يجب أن توطد وحدة الأمة وتساعد في تقدم البلاد".
 
رضائي أول محافظ يترشح لمنافسة نجاد (رويترز)
مرشح منافس
وفي وقت سابق من يوم الجمعة سجل قائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي اسمه رسميا مرشحا للانتخابات الرئاسية المقبلة ليكون بذلك أول شخصية محسوبة على التيار المحافظ تضع نفسها في منافسة مباشرة مع نجاد الذي ينتمي إلى التيار نفسه.
 
وبعد تسجيل طلبه رسميا تعهد رضائي، المعروف بمعارضته لسياسات الرئيس، بالعمل على حل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد وتحديدا غلاء المعيشة وارتفاع معدلات البطالة.
 
إلا أن المراقبين المطلعين على الشأن الانتخابي لا يعتبرون أن رضائي -الذي يتولى حاليا منصب الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام، وهي هيئة استشارية- منافساً قوياً، لكن الإصلاحيين يأملون قدرته على سحب الأصوات من نجاد عبر توزيع أصوات المحافظين على أكثر من مرشح.

موسوي شن هجوماً قاسياً على نجاد (الأوروبية-أرشيف)
هجوم الإصلاحيين
وكان مرشح التيار الإصلاحي مير حسن موسوي قد شن هجوماً عنيفاً على نجاد واتهمه بأنه السبب في عزلة الجمهورية عن المجتمع الدولي.

وقال في خطاب ألقاه الجمعة بمدينة كرمان جنوب شرقي البلاد إن الشعب هو من يدفع في نهاية المطاف الثمن غاليا بسبب تصريحات الرئيس وانتقاداته الحادة للدول الأخرى.

كما انتقد أيضا إعلان رئيس الجمهورية أن لديه حلولا للمشكلات العالمية قائلا "يجب أن تحل الحكومة أولا المشكلات في الداخل قبل الانتقال إلى المشكلات العالمية وإظهار نفسها مديرا للعالم".

يُذكر أن أكثر من 170 مواطنا تقدموا رسميا بطلبات الترشح للانتخابات الرئاسية منذ بدء عملية التسجيل بالخامس من الشهر الجاري التي تنتهي بعد يومين.

وطبقا للدستور، يتعين على جميع المرشحين المرور أولا عبر مجلس صيانة الدستور الذي يقرر أهليتهم لخوض الانتخابات عبر العديد من ضوابط الولاء للقيم الإسلامية ونظام ولاية الفقيه، وكان هذا المجلس قد أجاز عشرة مرشحين فقط في آخر انتخابات عام 2005.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة