كلينتون تجدد التزام واشنطن باستقرار العراق   
السبت 1430/5/1 هـ - الموافق 25/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:41 (مكة المكرمة)، 19:41 (غرينتش)
المالكي ناقش مع كلينتون آلية تنفيذ الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بلديهما (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي وصلت بغداد في زيارة مفاجئة إنها جددت للمسؤولين العراقيين التزام الولايات المتحدة بدعم العراق حتى يكون دولة ذات سيادة واستقرار. كما أكدت كلينتون -التي تأتي زيارتها بعد يومين من هجمات دامية في العراق- العمل على انتقال الصلاحيات بشكل مسؤول إلى العراقيين.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها العراقي هوشيار زيباري "ركزنا خلال كل اجتماعاتنا مع المسؤولين العراقيين على رسالة الرئيس (الأميركي باراك) أوباما بالعمل سوية، وجددنا التزام الولايات المتحدة بالعمل مع الحكومة العراقية والشعب العراقي حتى يكون العراق دولة متكاملة وتعتمد على نفسها وتتمتع باستقرار في المنطقة".

وأضافت أنه "أكدنا انتقال الصلاحيات بشكل مسؤول إلى العراقيين من خلال التدريب والتأهيل". وقالت إنه "مع انخفاض عدد قواتنا وإلى حين انسحابها من العراق عام 2011، سنبدأ مرحلة جديدة من العلاقات مع العراق ستعمّق الأوجه المدنية حسب اتفاقية الإطار الطويلة الأمد لزيادة وتعزيز الإنماء وتعزيز أمن حدود العراق والتعامل مع قضية اللاجئين".

ومن جهته قال وزير الخارجية العراقية إنه أبلغ كلينتون خلال لقائهما في بغداد التزام بلاده باتفاقية انسحاب القوات الأميركية في موعدها وضرورة تفعيل اتفاقية الإطار الإستراتيجي.

زيباري أبلغ كلينتون التزام بلاده
باتفاقية انسحاب القوات الأميركية (الفرنسية)
تنفيذ الاتفاقية

وكانت كلينتون -التي وصلت إلى بغداد اليوم السبت في زيارة مفاجئة للعراق هي الأولى منذ تسلمها منصبها- التقت الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي الذي بحثت معه آلية تنفيذ الاتفاقية الأمنية المبرمة بين البلدين نهاية عام 2008 الماضي.
 
كما ناقشت كلينتون مع المسؤولين العراقيين الآليات المناسبة لتحقيق الانسحاب الأميركي من العراق بموجب الاتفاقية المذكورة.

ووصفت كلينتون بيانا أصدره المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي ينص على أن الولايات المتحدة مسؤولة عن سلسلة من التفجيرات الكبرى في العراق مما أدى إلى مقتل العشرات من الإيرانيين من زوار المقدسات الشيعية، بأنه "مخيب للآمال".

وكان خامنئي اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالضلوع في التفجيرات التي وقعت الخميس والجمعة في العراق، لكن كلينتون قالت في المؤتمر الصحفي إنها لم تسمع بهذه التصريحات، وأضافت ردا على سؤال صحفي في مؤتمرها مع زيباري أنه "يجب أن أقول إنه مخيب للآمال لأي شخص أن يطلق مثل هذا الزعم ما دام رصد بوضوح أنه من عمل فلول القاعدة وجماعات العنف الأخرى".

وتأتي زيارة الوزيرة الأميركية إلى العراق قبل تسعة أسابيع من موعد انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية بموجب الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن نهاية العام الماضي.

الدوريات الأميركية تجوب بغداد
بعد يوم من التفجيرات الدامية (الفرنسية)
تطورات ميدانية
ميدانيا قالت الشرطة العراقية إن ثلاثة من عناصر الجيش قتلوا وأصيب خمسة في تفجير عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش بمنطقة النبي يونس شمال الموصل.
 
وفي الموصل أيضا قالت الشرطة إنها اعتقلت 17 شخصا خلال عمليات دهم في مناطق متفرقة من المدينة.

وفي منطقة البعاج شمال غرب الموصل قتل مسلحون مدلول المطلك أحد شيوخ قبيلة شمر.
 
وفي الرمادي قالت الشرطة إن عبوة ناسفة انفجرت في دورية للشرطة دون أن توقع خسائر.
 
وفي جلولاء شمال شرق بغداد فرضت السلطات حظرا على تجوال المركبات والدراجات بعد مقتل شخص وإصابة 20 في تفجير سيارة مفخخة أمس.

ومن جهة أخرى تبنت جماعة أنصار الإسلام في العراق ثلاث عمليات في تسجيلات مصورة قالت إنها استهدفت آليات عسكرية تابعة للقوات الأميركية، ويظهر في التسجيلات الثلاثة إعطاب آليات من نوع همر في مدن الفلوجة وبلد وبغداد بتفجير عبوات ناسفة.

وكان قد قتل 150 شخصا على الأقل في هجمات يومي الخميس والجمعة مما أثار مخاوف من إمكانية أن يكون التراجع الأخير للعنف في العراق مجرد هدوء مؤقت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة