باسندوة يدين "مجازر" تعز   
الجمعة 1433/1/7 هـ - الموافق 2/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:20 (مكة المكرمة)، 2:20 (غرينتش)

باسندوه طالب نائب الرئيس بأمر قوات الأمن بالتوقف عن ارتكاب المجازر في تعز (الفرنسية)

أدان رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة الوفاق الوطني في اليمن محمد سالم باسندوة القصف العنيف والمستمر على أهالي مدينة تعز من قبل القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح، في حين اتفقت المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي على تشكيل الحكومة المؤقتة التي ستقود البلاد حتى إجراء انتخابات مبكرة يوم 21 فبراير/شباط المقبل.

وكان 16 شخصا قتلوا -بينهم خمسة جنود- وجرح العشرات في اشتباكات وقعت مساء الأربعاء في مدينة تعز جنوب اليمن بين القوات الموالية لصالح ومسلحين موالين للثوار.

وهدد باسندوة بإعادة النظر في مواقفه إذا لم يقم نائب الرئيس اليمني والقائم بأعمال الرئيس عبد ربه منصور هادي بإصدار توجيهاته علنا إلى قيادة قوات الأمن التي "ترتكب المجازر في تعز" للتوقف فورا عن ارتكاب المزيد منها، معتبرا ذلك عملا مقصودا لإفشال الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الرياض.

حكوميا، قال المتحدث باسم اللقاء المشترك محمد قحطان إنه تم الاتفاق على توزيع الحقائب في حكومة الوفاق الوطني بحيث يحتفظ حزب صالح بحقائب الدفاع والخارجية والنفط، في حين تتولى أحزاب المعارضة وزارات الداخلية والتعاون الدولي والإعلام والمالية.

وأكد قحطان أن مبدأ الاتفاق ينص على ألا يرفض أي من الطرفين الأسماء التي يختارها الطرف الآخر لحقائبه، لذا "سيكون التشكيل سهلا جدا جدا".

وكان باسندوة قال في اجتماع مع قوى المعارضة إن الإعلان عن الحكومة الجديدة سيتم خلال أيام، في حين أوضح قحطان أن التشكيلة الحكومية سترى النور السبت أو الأحد.

وأعلنت المعارضة أنها قدمت لنائب الرئيس قائمة بممثليها في مجلس عسكري يتولى إدارة الجيش إلى حين إجراء انتخابات الرئاسة.

رغم توقيع صالح المبادرة الخليجية
لم يتوقف سقوط القتلى (الفرنسية)

مبادرة لا توقف القتل
وبموجب المبادرة الخليجية التي وقعها صالح، تُشكل هيئة لإعادة هيكلة القوات المسلحة. ومن المقرر أن يصدر منصور هادي قرارا يقضي بتشكيل لجنة عسكرية تتولى سحب الجيش من الشوارع وإنهاء حالة الانقسام القائمة، وفق نصوص الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية.

لكن هذا المؤشر السياسي الإيجابي ترافق مع تصعيد دام في مدينة تعز التي باتت النقطة الساخنة في اليمن ورأس الحربة في المواجهات بين القوى المعارضة التي يحمل بعضها السلاح والقوى العسكرية الموالية لصالح.

فقد أعلنت مصادر طبية وأخرى أمنية أن 16 شخصا قتلوا -بينهم خمسة عسكريين- أمس الخميس في تعز إثر قصف الجيش عدة أحياء يسيطر عليها مسلحون موالون للثورة.

وقال مسؤول أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن خمسة جنود قتلوا وأصيب 15 آخرون في اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والصواريخ غربي تعز.

وصرح مصدر طبي بأن ثمانية مدنيين -بينهم طفلان وامرأة وطبيب وثلاثة مقاتلين- قتلوا في المعارك، مشيرا إلى جرح نحو ثلاثين شخصا بين المدنيين والمسلحين.

فكرة سيئة
يأتي ذلك رغم التوقيع على اتفاق نقل السلطة الذي يشمل خصوصا إزالة المظاهر المسلحة عبر تشكيل لجنة عسكرية خاصة.

وحذر مسؤولون في معسكري صالح والمعارضة على حد سواء من هشاشة الوضع الأمني ومن إمكانية انفجاره في أي لحظة، لا سيما في تعز.

من جهة أخرى انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش بشدة منح صالح حصانة بموجب المبادرة الخليجية، وقالت في مؤتمر صحفي بنيويورك إن مثل هذا الإجراء "ليس له أي شرعية خارج حدود اليمن".

وأضاف مدير برنامج العدالة الدولية في المنظمة ريتشارد ديكر أن الحصانة المضمنة في المبادرة الخليجية "كانت واحدة من أسوأ الأفكار والممارسات خلال هذا العام.. ببساطة تقول للرئيس صالح أو لأي رئيس كان: اقتل من الناس بقدر ما تستطيع للبقاء في السلطة، وإن فشلت لا تقلق فلن تحال إلى المحاكمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة