لبنان: أوساط مسيحية تستنكر عودة أجواء الحرب الأهلية   
الخميس 1422/1/19 هـ - الموافق 12/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سمير جعجع
نفت أوساط مسيحية لبنانية الأنباء التي تتحدث عن قيامها بنشاطات تستهدف الوجود السوري في البلاد ومواجهة الأصولية الإسلامية. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة الجدل الدائر في الأوساط السياسية بين المعارضين لذلك الوجود والمؤيدين له.

ونفى توفيق الهندي المستشار السياسي السابق لقائد حزب القوات اللبنانية المحظور سمير جعجع اليوم الخميس نفيا قاطعا ما تردد عن تشكيل ما سمي "جمعية قدامى القوات اللبنانية للدفاع عن المسيحيين في مواجهة الاحتلال السوري والأصوليين".

ورفض الهندي البيانات والمواقف ذات الطابع الطائفي التي تنسب إلى تنظيم القوات اللبنانية وقال إن هذأ الأمر ليس له علاقة بالقوات ولا يمت إلى الحقيقة بصلة. وتحدث الهندي عن "تخطيط واضح لضرب العيش المشترك عبر محاولة العودة إلى أجواء الحرب الأهلية".

وأوضح قائلا "يريدون أن يظهروا أن ثمة انقساما في لبنان، فتكون المطالبة بالسيادة مسيحية، والمطالبة بإبقاء حال البلد على ما هو عليه إسلامية". وأكد على عدم قدرة أي طرف على استدراج القوات اللبنانية إلى أطروحات طائفية تحاول العودة باللبنانيين إلى زمن الحرب.

ودعا هندي "كافة الفئات والطوائف اللبنانية إلى التلاقي حول هدف خلاص لبنان".
ويتحدث توفيق الهندي غالبا باسم تيار القوات اللبنانية بعد أن تم حظر حزبها الذي يمضي قائده سمير جعجع حكما بالسجن المؤبد منذ عام 1994.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إنها تلقت صباح الخميس عبر الفاكس بيانا بتوقيع "جمعية قدامى القوات اللبنانية" للإعلان عن تشكيل هذه الجمعية التي تهدف إلى "الدفاع عن المسيحيين في وجه الاحتلال السوري والأصولي" بحسب البيان.

وتعهد البيان بمواجهة "الاحتلال السوري والأصوليين" للبنان. واعتبر الهجوم على القوات اللبنانية والتيار العوني

ميشيل عون

-نسبة للمؤيدين للعماد ميشيل عون الذي يعارض الوجود السوري في لبنان- هجوما على "المجتمع المسيحي بكامله".

يأتي رد الهندي وبيان "جمعية قدامى القوات اللبنانية" عشية ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية (1975-1990) والتي اتسمت هذا العام بإثارة قضية وجود 35 ألف جندي سوري في لبنان.

وتصاعدت مؤخرا حدة الجدل بين المعارضين للوجود العسكري السوري في لبنان، وعلى رأسهم البطريرك الماروني نصر الله صفير إضافة إلى تنظيمات أبرزها التيار الوطني الحر المؤيد للعماد ميشيل عون وتيار القوات اللبنانية المسيحية من جهة وبين المؤيدين لهذا الوجود وفي مقدمتهم -إضافة إلى المسؤولين اللبنانيين- رؤساء الطوائف الإسلامية.

إميل لحود

وكان الرئيس اللبناني إميل لحود قد وجه أمس  رسالة تحذيرية هي الثانية إلى المسيحيين والمسلمين، وطالبهم بعدم السماح لخلافاتهم حول استمرار وجود القوات السورية في لبنان بالتأثير على أمن البلاد.

وقال مصدر رسمي لبناني إن الرئيس لحود دعا إلى بدء حوار وطني بين المسيحيين والمسلمين. وأضاف أنه "من غير المسموح بأي شكل من الأشكال اللعب بالوضعين الأمني والاقتصادي، وأن الوفاق للجميع وليس لطرف واحد". وأضاف أن "الحوار لا يمكن أن يحصل في ظل أجواء التشنج".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة