حرب أخرى بشأن العراق تشتعل على الإنترنت   
السبت 1424/1/26 هـ - الموافق 29/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يعبر بعض المؤيدين والمعارضين للحرب على العراق عن آرائهم بالهجوم على مواقع على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت وتعطيلها.

ومن أبرز ضحايا عمليات القرصنة موقع الجزيرة على الإنترنت "الجزيرة نت"، فقد أكد خبراء أنه تعرض لعملية قرصنة غير عادية لا يمكن أن ينفذها أفراد بل مؤسسات ضخمة تملك إمكانات مادية وتقنية هائلة. ويرى مراقبون أن هذه العملية المنظمة جاءت ردا على تغطية الجزيرة لأخبار الغزو وبثها صور الجنود القتلى والأسرى الأميركيين والبريطانيين في العراق والتي نشرت على موقع الجزيرة نت.

وقوبل زائرو موقع الجزيرة نت يوم الخميس الماضي بصور العلم الأميركي وعبارة تقول "دعوا الحرية تصدح" في إشارة إلى الحرب.

ويملك عدد كبير من النشطاء المؤيدين والمعارضين للحرب القدرة على اختطاف أو شل مواقع على الإنترنت للمعسكر المعارض مخلفين وراءهم مقبرة من المواقع المشوهة فيما يوصف بأنها عمليات قرصنة إلكترونية.

وتوقع روبرتو بريتوني مؤسس "زون إتش" وهي شركة إستونية تراقب وتسجل حالات تخريب أو تعطيل المواقع على الإنترنت أن تكون هذه الاحتجاجات الأسلوب الأكثر شيوعا في المستقبل. وسجلت الشركة منذ بدء الحرب على العراق ما يزيد على 20 ألف حالة من حالات طمس وتعطيل مواقع الإنترنت.

ولم يكن موقع الجزيرة نت الوحيد الذي تعرض للقرصنة، فقد كانت مواقع أخرى على الجانبين أهدافا وكذلك مواقع لم تكن لها صلة واضحة بالحرب. وذكر خبراء في أمن شبكة الإنترنت أن المئات من مواقع الشركات الأميركية والبريطانية وكذلك المواقع الحكومية تعطلت عندما بدأت الحرب منذ عشرة أيام نتيجة لسيل من الرسائل المناهضة للحرب. وفي غضون ساعات شن قراصنة مؤيدون للحرب على ما يبدو هجمات على مواقع عربية.

وغالبا ما يجري وصف عمليات طمس مواقع الإنترنت بأنها شكل إلكتروني لكتابة الشعارات على الجدران. ولأن مسرحها هو الشبكة العنكبوتية فإن الرسالة تنتشر على نطاق واسع، لكنها تستمر لمدة قصيرة.

والأكثر إثارة للقلق هو عندما يتمكن أحد القراصنة من الوصول إلى الكمبيوتر الخادم للموقع لأنه المستودع الرئيسي لبيانات الشركة أو الهيئة المستهدفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة