لاريجاني يتوقع صدور تقرير إيجابي عن سولانا بشأن النووي   
الثلاثاء 1428/11/18 هـ - الموافق 27/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:14 (مكة المكرمة)، 6:14 (غرينتش)
علي لاريجاني ممثل قائد الثورة الإسلامية رفض المقترحات الأميركية بإنشاء بنك إقليمي للطاقة (رويترز-أرشيف)


فاطمة الصمادي-طهران
 
توقع علي لاريجاني ممثل قائد الثورة الإسلامية بالمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأن يصدر تقرير إيجابي عن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا بخصوص الملف النووي الإيراني كما حدث سابقا مع تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "ما لم تستجد أحداث دولية تعيق ذلك".

كما أوضح استعداد بلاده للتفاهم والحوار مع كلا الرجلين مع إدراك طهران للضغوط التي يتعرضان لها، مؤكدا أن الغربيين "على ثقة بأن إيران لا تسعى لصنع القنبلة الذرية".

وقال لاريجاني في لقاء جمعه أمس الاثنين مع حشد من طلبة جامعة صنعت شريف بطهران تحت عنوان "الدبلوماسية النشطة" إن إنتاج إيران للوقود النووي بغية سد حاجة محطاتها النووية من الطاقة بات ضرورة.
 
ورفض ممثل قائد الثورة تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن إنشاء بنك دولي أو إقليمي للطاقة، معتبرا أن البنك الذي تملك مفاتيحه واشنطن لن يعود بالنفع على الجمهورية الإسلامية.

وشدد الرئيس السابق لفريق المفاوضين الإيراني على أن مشكلة الغرب الرئيسة مع إيران لا تكمن في عملية امتلاك التقنية النووية بل تهدف لما هو أكبر من ذلك بكثير. وأوضح أن القضية النووية جزء من التحرك ضد طهران، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الفرنسي وخلال المفاوضات بين إيران والبلدان الأوروبية بشأن الملف النووي، كان يطلب من الوفد الإيراني أن يجيب على مطالبهم "بنعم أو لا".

واستشهد المسؤول الإيراني بما قاله أحد أعضاء مجلس العلاقات الخارجية الأميركية بأن "الملف النووي الإيراني ليس موضوعا أساسيا ولكن الأهم هو تغيير مكانة ودور إيران" نظرا لأن واشنطن قلقة من توازن القوى بالشرق الأوسط.


 
دعوة فرنسا
تأمل طهران أن ينصفها تقرير سولانا
الذي يصدر قريبا (الفرنسية-أرشيف)

وقال لاريجاني "لقد دعوت وزير الخارجية الفرنسي السابق إلى مشاركة إيران في نشاطاتها النووية السلمية "وأبلغته أنكم إذا كنتم تشعرون فعلا بالقلق إزاء هذه النشاطات فتعالوا لنتعاون في موضوع المراقبة".

وأشار إلى أن الغربيين عدلوا عن حزمة الحوافز والتي لم ترفضها طهران، وطلبوا تعليق تخصيب اليورانيوم. وأضاف "لقد حققنا اتفاقا مبدئيا خلال الجولة الرابعة من المفاوضات لكن الغربيين نسفوه وذهبوا باتجاه مجلس الأمن لإصدار قرار ضد إيران".

وكان الغرب قد برر سابقا معارضته الخيار النووي الإيراني بحجة عدم حاجة طهران لامتلاك الطاقة النووية السلمية في ظل امتلاكها ما يكفي من النفط والغاز الطبيعي.

ووصف لاريجاني تلك المقولة بالذريعة التي صنعها الغربيون لإضفاء الغطاء على مواصلة ضغوطهم، متوجها بالنقد لأشخاص وحكومات تجعل احتياطي إيران من النفط والغاز ذريعة لإعاقة التقدم النووي للبلاد.


 
نظام الشاه
لاريجاني اتهم الغرب بسرقة أموال إيران
 ومجهودها التاريخي النووي (الفرنسية-أرشيف)

وأشار المفاوض الإيراني السابق إلى أن الغرب نفسه هو من كان يدعم نظام الشاه في المجال النووي ومن ذلك "مشروع أورديف" الذي تملك إيران بموجبه حصة بنسبة ۱۰‬%، حيث قدمت واشنطن آنذاك لمفاعل طهران الوقود النووي بنسبة تخصيب عالية "لكنهم بعد انتصار الثورة علقوا تقديم الوقود وسرقوا أموال إيران".

وأوضح لاريجاني أن بلاده لديها ‪ ۲۸‬ طنا من غاز سادس فلوريد اليورانيوم و‪1500‬ طن من الكعكة الصفراء محتجزة لدى الأوروبيين.
 
وأضاف أنه ورغم خرق الجانب الغربي لاتفاقات برلين فقد واصلت إيران "تقدمها النووي ووصلت إلى وضع ثلاثة‬ آلاف جهاز للطرد المركزي، وهي الآن دولة لديها التكنولوجيا النووية بالفعل".

وتساءل الرجل "هل بعد كل ذلك تتراجع إيران عن مواقفها وحقوقها أمام المتغطرسين؟" مستطردا "لقد أرادوا إبقاء أبواب البحث مفتوحة حول القضية النووية الإيرانية لكي يتمكنوا من التدخل كما يشاؤون".

وردا على تصريحات أحد المسؤولين الغربيين فيما يتعلق بتعزيز دور إيران بالمنطقة بعد الإطاحة بحكومتي أفغانستان والعراق، انتقد لاريجاني هذه التصريحات متسائلا "هل نحن نتبع قانون الأواني المستطرقة بحيث يعني صعود إيران سقوط البلدين؟". وأكد أن مركز الدراسات الإستراتيجية الإسرائيلية هو من كان قد طرح هذا التصور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة