البنتاغون يعزز قدراته بالخليج   
الأحد 3/4/1433 هـ - الموافق 26/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)
حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن (رويترز)

تسعى وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إلى تعزيز الدفاعات البحرية والبرية في الخليج لمواجهة أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، في حين يرى جنرالات سابقون أن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تتمكنا من وقف برنامج إيران النووي.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين في البنتاغون اطلعوا على الطلبات قولهم إن الجيش الأميركي أخطر الكونغرس بمخططاته الرامية لوضع كاشفات جديدة عن الألغام ومعدات تطهير وتوسيع قدرات المراقبة في المضيق وما حوله.

وقال المسؤولون أيضا إن الجيش يسعى إلى إجراء تعديل سريع على أنظمة الأسلحة في السفن بحيث يمكن استخدامها ضد القوارب الإيرانية السريعة وصواريخ كروز التي تنطلق من الشواطئ.

وأضافوا أن جهود الجاهزية تقودها القيادة الوسطى التابعة للجيش الأميركي التي تشرف على القوات الأميركية في منطقة الخليج.

وكان البنتاغون قد رفع طلبا للكونغرس في السابع من فبراير/شباط باسم القيادة الوسطى لتخصيص 100 مليون دولار بهدف سد الثغرات في القدرات على المدى القصير في منطقة الخليج.

وقالت الصحيفة إن الطلب لم يعلن بعد لأنه يخضع لدراسة صناع القرار، حسب المسؤولين في الدفاع الذين قالوا إن الأموال ستذهب لتحديث طائرات الدورية والطائرات بدون طيار، وكذلك إضافة أسلحة صغيرة على سطح السفن.

ويتضمن الطلب أيضا المطالبة بطائرات بدون طيار من طراز سيفوكس التي تطلق من طائرات عمودية وتستخدم رؤوسا حربية لتدمير الألغام تحت الماء.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن ذلك يظهر مدى إقدام المخططين الحربيين على اتخاذ خطوات ملموسة للاستعداد لأي صراع محتمل مع إيران، رغم أن كبار المسؤولين في البيت الأبيض والدفاع يحاولون التخفيف من نبرة الحرب والتأكيد على الخيارات الأخرى.

وحسب المسؤولين، فإن قائد القيادة الوسطى جيمس ماتيس طلب تحديث المعدات بعد مراجعات أجراها مخططون للحرب العام الفائت ووجدوا "فجوات" في القدرات الدفاعية واستعدادات الجيش إذا ما عزمت طهران على إغلاق مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول لم تسمه، "عندما يظهر العدو مزيدا من المؤشرات على قدراته، فإننا نطلب بما يؤهلنا للقضاء عليه".

وتشير الصحيفة إلى أن الخطوات الأميركية توضح الشكل المحتمل للصراع بين إيرا والغرب: قد تقوم إيران بتلغيم المضيق واستخدام الزوارق السريعة للهجوم، أو مهاجمة السفن الغربية لإخلاء الممر المائي.

ويقول المسؤولون في الدفاع إن فرق العمليات الخاصة الأميركية المتمركزة في الإمارات العربية المتحدة ستشارك في أي عمل بمضيق هرمز إذا ما حاولت إيران إغلاقه، مشيرين إلى أن تلك الفرق تعمل أصلا على تدريب قوات النخبة المحلية في دول الخليج مثل الإمارات والبحرين والكويت.

الولايات المتحدة لا تملك القدرة على منع إيران من تطوير أسلحة نووية
لا يمكون وقف إيران
غير أن الجنرال الأميركي المتقاعد جيمس كارترايت الذي كان نائبا لرئيس هيئة الأركان المشتركة، أكد أن الولايات المتحدة لا تملك القدرة على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، كما ورد في صحيفة واشنطن تايمز.

وقال في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية بواشنطن "إذا كان هذا هو توجه الإيرانيين، فإن جميع أسلحة العالم لن تستطيع أن تغيره".

وأشار إلى أن إسرائيل أيضا لن تكون قادرة على منع إيران من تطوير الأسلحة النووية حتى لو أنها استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.

وأضاف أنه يمكن إبطاء أو إرجاء البرامج النووية الإيرانية، ولكن لا يمكن القضاء على رأس المال الفكري (لدى الإيرانيين.

وتلفت واشنطن تايمز النظر إلى أن تقييم كارترايت تختلف عما أكده وزير الدفاع ليون بانيتا الذي قال إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة ذرية.

وقال كارترايت والأدميرال المتقاعد وليام فالون الذي تحدث أيضا في المركز أيضا، إنهما لن ينصحا إدارة الرئيس باراك أوباما بشن هجوم عسكري ضد إيران.

وأشار فالون الذي كان القائد السابق للقيادة الأميركية الوسطى، إلى أن الهجوم ليس الخيار الأفضل، وأضاف "لا يوجد أحد ممن أعرفهم يعتقد بأن ثمة جدوى حقيقية للضربة العسكرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة