ناشطون: حركة الصرخي ستتحول لثورة بجنوب العراق   
الأربعاء 1435/9/6 هـ - الموافق 2/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

لقاء مكي-أربيل

أعلن ناشطون في جنوبي العراق أن المواجهات المسلحة التي دارت ليلة أمس بين القوات الحكومية وأتباع المرجع الشيعي آية الله محمود الصرخي الحسني في كربلاء ستمتد لمحافظات الجنوب المختلفة، فيما وصفوه بـ"ثورة شعبية" ضد السلطة.

وقال الناشط السياسي ورئيس الحركة الشعبية لإنقاذ العراق عدي الزيدي للجزيرة نت إن مواجهات الليلة الماضية في كربلاء ستمتد إلى محافظات جنوبية أخرى مثل واسط وذي قار وميسان، مؤكدا أن أتباع السيد الصرخي سيخرجون اليوم في الناصرية (مركز محافظة ذي قار بجنوبي العراق).

وكانت قوات عراقية هاجمت مقر السيد الصرخي في كربلاء التي تضم مرقد الإمام الحسين بن علي بعد أيام من فتوى أطلقها بعدم الاستجابة لفتوى سابقة من المرجع الشيعي السيد علي السيستاني بالتطوع لمواجهة المسلحين الذين سيطروا الشهر الماضي على الموصل ومدن عراقية أخرى.

وتضمنت فتوى الصرخي -التي وردت في خطبة الجمعة الماضية- تحريم رفع السلاح "ضد السنة" في العراق وبطلان فتوى السيستاني، وهو ما أثار غضبا حكوميا وتهديدا تضمن محاصرة مقره في كربلاء ثم مطالبته بغلق المكتب قبل أن يتحول التهديد إلى مواجهة مسلحة.

الصرخي يحمل سلاحا ليلة أمس (الجزيرة نت)

مواجهات
وتسببت مواجهات ليلة أمس -التي استخدمت فيها أسلحة متوسطة ومدافع هاون- بمقتل أربعة من أتباع الصرخي وأربعة جنود، كما قامت مروحية عراقية بقصف مقر الصرخي، فيما أشار ناشطون من أتباعه إلى استيلائهم على مركبة همر عسكرية. ولم يتسن الاتصال بمكتب الصرخي في كربلاء بسبب قطع الاتصالات عن المدينة.

ويؤكد عدي الزيدي -الذي كان ضمن ناشطين آخرين أيدوا فتاوى الصرخي وأفكاره- أن القتال ليلة أمس وصل إلى منطقة مرقد الإمام الحسين، مشيرا إلى أن السلطات فرضت حالة منع التجول على كربلاء بعد أن تمكن أتباع الصرخي من السيطرة على نصف المدينة حسب قوله، بما في ذلك الطريق الذي يؤدي إلى مدينة طويريج القريبة وهي مسقط رأس رئيس الوزراء نوري المالكي.

جدير بالذكر أن مدينة كربلاء تعتبر معقلا تقليديا لحزب الدعوة الذي يترأسه المالكي، كما أن طبيعتها الرمزية لدى الشيعة تجعل من هذه المواجهات مصدر حرج شديد للحكومة العراقية. وقد هاجمت مواقع إعلامية شيعية بشدة حركة الصرخي وفتواه بالدفاع عن النفس ضد السلطة، ووصفه موقع براثا القريب من المجلس الأعلى الإسلامي بـ"الضال المضل" و"المنحرف".

وقال الزيدي إن الحركة الشعبية لإنقاذ العراق التي تنشط خصوصا في مناطق جنوبي العراق أعلنت تأييدها منذ البداية لما وصفه بـ"حركة الصرخي" و"اعتبرتها أساسا لثورة شعبية ستمتد للكوت والناصرية والعمارة ومدن أخرى في الجنوب"، وأوضح أن تأثير مواجهات أمس ظهر فورا في مدن أخرى مثل الشامية وجزء من الصويرة ومناطق في الحي قرب الكوت.

وأكد أن عدة مراجع في النجف أيدوا "حركة الصرخي" ومنهم آية الله بشير النجفي وآية الله فاضل البديري والشيخ قاسم الطائي (أحد مؤسسي التيار الصدري)، مشيرا إلى أن هذا التأييد سينسحب على انتشار دعوة الصرخي في عموم مناطق جنوبي العراق.

وينتشر أتباع الصرخي الذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف في عدة مناطق بجنوبي العراق من أبرزها كربلاء والناصرية والديوانية والنجف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة