مصير مرسي وبيان عسكري للمعتصمين   
الأحد 1434/9/7 هـ - الموافق 14/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)



شرين يونس-القاهرة

رصدت الصحف المصرية الصادرة اليوم الأحد آراء الخبراء حول مصير الرئيس المعزول محمد مرسي، وردود الأفعال حول دعوة بعض الدول الأجنبية للإفراج عنه، إضافة لرد المعتصمين على بيان الجيش الذي ألقاه بدعوتهم لفض الاعتصام وعدم ملاحقتهم أمنيا.
 
ونقلت جريدة "الشروق" عن مصدر قضائي قوله إن مرسي ينتظر الحبس 15 يوما على ذمة قضية وادي النطرون. وأوردت الصحيفة آراء لقضاة وقانونيين قالوا فيها إن الرئيس المعزول أصبح الآن مواطنا عاديا ويتم التحقيق معه في جميع البلاغات المقدمة ضده بعد التأكد من صحتها، وأنه سيحاكم وفقا لقانون الإجراءات الجنائية.

وأكدت المصادر القضائية عدم وجود محاكمات ثورية للرئيس المعزول أو لقيادات جماعة الإخوان المسلمين، مستبعدين أن تحول المفاوضات -التي تقوم بها العديد من الجهات داخل الدولة لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة- دون إخضاع مرسي للمحاكمة العادلة.

من جهة أخرى، أفادت جريدتا "اليوم السابع" و"المصري اليوم" بأن النيابة بدأت رسميا فتح ملفات التحقيق في اتهام مرسي وبديع والعريان بالتخابر مع جهات أجنبية، إضافة لبلاغات تتهم قيادات الإخوان بقتل المتظاهرين وحيازة أسلحة، ناهيك عن تسلم النائب العام أوراقا جديدة في ملف اقتحام السجون.

وفي ذات السياق نشرت جريدة "الأهرام" تقريرا تستطلع فيه رد الفعل على المطلب الأميركي بإطلاق سراح مرسي، حيث رفضت مختلف القوى المدنية والأحزاب السياسية، كحزب الوفد وحزب التجمع وحزب التحالف الشعبي، والتيار الشعبي، المطالب الأميركية، واعتبرتها تدخلا سافرا في الشأن الداخلي المصري.

ونحت جريدة "الأخبار" المنحى نفسه ونشرت آراء دبلوماسيين وأحزاب بشأن مطالب وزارتي الخارجية الألمانية والأميركية بإطلاق سراح الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي وصفوها بالتدخل المرفوض شكلا وموضوعا. 

من جهتها نقلت جريدة "الحرية والعدالة" عن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وشبكة "سي أن أن" الأميركية قولهما إن المظاهرات المؤيدة لمرسي وراء مطالبة واشنطن بالإفراج عنه.

مؤيدو مرسي مستمرون في التظاهر والجيش يناشدهم إنهاء الاعتصام (رويترز)

بيان الجيش
من ناحية أخرى، أكدت الجريدة الناطقة باسم جماعة الإخوان، ردا على بيان الجيش الذي ألقاه فجر أمس وطالب فيه المعتصمين بالعودة إلى ديارهم والتخلي عن مطلبهم بعودة مرسي. وخاطب البيان مؤيدي مرسي بالقول إن "ميادين مصر ترفض بيان الفجر".

وأوردت الجريدة آراء بعض القيادات السياسية المعتصمة بميدان رابعة العدوية والنهضة أمام جامعة القاهرة، الذين رفضوا ما وصفوه ببيان الانقلابيين، واتهامهم للجيش بالكذب، بدليل استمرار شن حملات الاعتقال والسماح للبلطجية حول الميدان بتهديد أمن المعتصمين.

وكتبت "الشروق" في السياق ذاته أن معتصمي رابعة العدوية يستقبلون منشورات الجيش بالهتاف ضد السيسي، بينما ذكرت "المصري اليوم" أن الجيش يمنح "عهد أمان" لمعتصمي الإخوان، في حين يهدد مؤيدو المعزول بالتصعيد وشلّ البلد.

مليونيات وتشويه
وكتبت جريدة الأهرام عن تصعيد متبادل للمليونيات، واحتلال الميادين بين المؤيدين والمعارضين، حيث دعت جبهة 30 يونيو للتظاهر اليوم تحت شعار لا للإرهاب والحفاظ على مكتسبات الثورة، في حين نشرت جريدة "المصري اليوم" عن تنظيم مختلف القوى السياسية مليونية "الانتصار" الجمعة المقبلة.

وأبرزت الصحف أيضا دعوة مؤيدي مرسي للتصعيد غدا الاثنين وتنظيم مليونية "الزحف الثاني" التي تستهدف بحسب "المصري اليوم" محاولة السيطرة على أماكن حيوية، وغلق طرق مهمة في العاصمة.

وكتبت "الشروق" عن مشاركة تنسيقية 30 يونيو بمليونية التحرير يوم الجمعة القادم، للتأكيد على مكتسبات ثورة 25 يناير، ورفض ما رأته استقواءً من جماعة الإخوان المسلمين بالخارج.

من جهة أخرى نشرت بعض الصحف تقارير عما وصفته بالشلل الذي أصاب الميادين والمناطق المحيطة بتجمهر المعتصمين من مؤيدي الرئيس المعزول، حيث كتبت جريدة "الأخبار": "معتصمو المعزول تسببوا في تجميد نشاط جمعية رابعة العدوية وإغلاق المستشفى ومنع علاج 600 ألف مريض، كما أدى الاعتصام لانخفاض تبرعات رمضان".

وذكرت جريدة "الشروق" أن مسيرات الإسلاميين تتسبب في شلل مروري بميادين القاهرة، ناقلة عن خبير مروري قوله بضرورة إصدار قانون للتظاهر يضع قيودا على المتظاهرين ويحدد مسؤولياتهم الأساسية ويحدد طرق التظاهر وكيفيتها.

هذا وتستمر حملات الطرفين المؤيد والمعارض، حيث كتبت جريدة الحرية والعدالة تقريرا مطولا بالأسماء والأرقام والمصادر عن تمويل أميركا لمعارضي مرسي، في حين نشرت كل من اليوم السابع والمصري اليوم ما قالته حركة تمرد من أنها خطة إخوانية لاستفزاز الجيش في ذكرى غزوة بدر، وهو ما وصفته جريدة "الأخبار" بخطة الإخوان لقلب نظام الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة