عتاب واعتراف في ندوة عن الأدب المغربي بالقاهرة   
الثلاثاء 23/4/1437 هـ - الموافق 2/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)

بدر محمد بدر-القاهرة

بدت الشاعرة المغربية ابتسام حوسني غاضبة وعاتبة بسبب ما ترى أنها "قلة اهتمام الأدباء المصريين بالإنتاج الأدبي في المغرب"، مؤكدة أن هناك "شرخا عميقا بين المشرق والمغرب في هذا الباب، باستثناء محاولات بسيطة وخجولة ليست في حجم طموحاتنا وتطلعاتنا كمغاربة، أو في درجة اهتمامنا نحن بإخواننا في المشرق".

وأشارت ابتسام في كلمتها بندوة "الليلة المغربية.. غواية السرد وألق الشعر" التي نظمها أمس الاثنين "ملتقى السرد العربي الدائم" بمقر المنتدى الثقافي المصري في القاهرة، إلى أن "هناك نخبة من المثقفين الحقيقيين في مصر يؤمنون بالقلم العربي من المحيط إلى الخليج، وينصفونه بتبنيه بالاطلاع والدراسة والنقد".

واعترف المشرف العام على المنتدى حسام عقل بأن المثقفين المغاربة يتابعون المشهد المصري أكثر مما يتابع المثقفون المصريون المشهد المغربي، وعبر عن أمله بأن تكون هذه الأمسية "بداية لتصحيح الصورة، لأن حركة الثقافة المغربية حركة سيالة منذ مطالع القرن الماضي".

ابتسام حوسني: هناك مثقفون حقيقيون
في مصر يؤمنون بالقلم العربي
 (الجزيرة نت)

صفاء اللسان
وفي باب الاعتراف أيضا أقر عقل بأن "الثقافة المغربية الحديثة في مطالع القرن الماضي وما أعقبه، كان فيها حرص شديد الوضوح على صفاء اللسان العربي، وهناك جهد هائل قام به المثقفون في المغرب، لا أقول فقط في الشعر والقص، بل في المسرح أيضا".

وأضاف عقل في كلمته أن هناك "إشكالية أساسية في الثقافة العربية، وهي إشكالية الجمع بين الأصالة والمعاصرة، تلك الجدلية التي طرحت في مطالع القرن الماضي وما تزال مطروحة حتى الآن، لكن لا أظن أن لدينا -بالنقاء نفسه- فكرة عن جهود الثقافة المغربية في تحقيق هذا التوفيق".

وأكد رئيس الملتقى في الندوة التي عقدت للاحتفاء بالشاعرة ابتسام حوسني بمناسبة تدشين ديوانها الجديد "من وحي الرياح"، أن "الثقافة المصرية بدأت تنفتح على الثقافة السعودية، وكذلك الثقافات المغربية والجزائرية والتونسية، وهناك الآن حالة تعرف واكتشاف، ومن الخير أن تظل هذه الحالة موارة".

ودعت حوسني -وهي رئيسة الاتحاد المغربي للمبدعين- في تصريح للجزيرة نت، أدباء ونقاد المشرق إلى "الاهتمام بالأدب المغاربي دراسة وتحليلا ونقدا، كي تتحقق الوحدة العروبية من خلال القلم والكتاب العربي".

نادية عبد الحي: كل فنان عربي أراد أن يشتهر جاء إلى مصر (الجزيرة نت)

اتحاد المبدعين
وحول "الاتحاد المغربي للمبدعين" قالت إنه "منظمة أدبية مستقلة لها عدة فروع في العالم، وسياستها تستهدف تقوية وتدعيم التواصل بين المثقفين والأدباء العرب -إستراتيجية وممارسة- في إطار التأسيس للاتحاد العربي للمبدعين، في مؤتمره القادم بمدينة فاس المغربية أواخر أبريل/نيسان المقبل".

من جهتها أكدت ممثلة الاتحاد المغربي للمبدعين في مصر نادية عبد الحي أن "توطيد الثقافة العربية أمر في غاية الأهمية لإزالة الرواسب التي وضعها لنا الاستعمار، ولكي نعيد وحدتنا العربية، باعتبار أن الثقافة هي السلاح الذي نستطيع به فعل ذلك".

وأضافت نادية للجزيرة نت أن "الشاعرات في العالم العربي يطبعن دواوينهن في مصر، ويوقّعنَها في معرض القاهرة للكتاب، لأن مصر قلب الوطن العربي، فهي أفروآسيوية، وكل فنان عربي أراد أن يشتهر جاء إلى مصر".

يشار إلى أن الندوة تأتي ضمن سلسلة "الليالي العربية" التي يقيمها "ملتقى السرد العربي" للتعريف بجوانب الإبداع الأدبي في الوطن العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة