استمرار الاشتباكات المتفرقة بين الجيش والمقاتلين في مقدونيا   
السبت 1422/5/22 هـ - الموافق 11/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود مقدونيون يطلقون النار أثناء تشييع جثمان
زميل لهم قتل في هجوم للمقاتلين الألبان في سكوبيا

استمرت المواجهات المتفرقة بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان في محيط بلدة تيتوفو شمال غرب مقدونيا، في غضون ذلك تم في العاصمة سكوبيا تشييع جنازات ثمانية جنود مقدونيين قتلوا في انفجار لغم أمس، جاء ذلك قبل يومين من الموعد المقرر لتوقيع اتفاق سلام شامل بين السلاف والألبان.

وأفاد الناطق العسكري أن تبادلا لإطلاق النار جرى في قرى غاري وليزيتش وبوروغ وبروديتش فى المناطق المحيطة بتيتوفو. واتهم الناطق المقدوني المقاتلين الألبان بتعمد انتهاك وقف إطلاق النار واستهداف مواقع الجيش المقدوني في مناطق المواجهة. وأوضح المتحدث أن تيتوفو شهدت طوال ليلة أمس اشتباكات متفرقة بين الجانبين. كما أكدت وزارة الطوارئ أن اشتباكات أخرى وقعت بقرية رادوسا بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان.

وأوضحت الوزارة أن المقاتلين تسللوا إلى الأراضي المقدونية من منقطة فيتينا الحدودية في إقليم كوسوفو المجاور. وأضاف المصدر العسكري المقدوني أنه رغم هذه الاشتباكات فقد ساد الهدوء النسبي اليوم بقية المناطق المقدونية بعد تصاعد المواجهات بين الجانبين خلال اليومين الماضيين.

في غضون ذلك خرج مواطنون في سكوبيا لتشييع ثمانية جنود مقدونيين قتلوا في انفجار لغم أمس. وشاركت وحدات رمزية من الجيش المقدوني في الجنازات وأطلق حرس الشرف النار في الهواء لتحية القتلى. وجاء انفجار اللغم بعد يومين من مقتل عشرة جنود مقدونيين في كمين نصبه المقاتلون الألبان ردا على مقتل خمسة من أصل ألباني عندما داهمت قوات الأمن المقدونية منزلا في سكوبيا.

وكانت وزيرة خارجية مقدونيا ألينكا ميتريفا قد دعت المجتمع الدولي للقيام بتحرك دولي فعال للمساعدة في إنهاء الأزمة مع المقاتلين المنحدرين من أصل ألباني. وذكرت ميتريفا أن المقاتلين لن يوافقوا على خطة لتسليم أسلحتهم إلى قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيرة إلى أن هذا هو الوقت المناسب لكي يعمل المجتمع الدولي بشكل فعال، ولم توضح الوزيرة المقدونية مقترحاتها في هذا الخصوص.

ورغم تجدد العنف فلايزال الزعماء السياسيون يقولون إنهم عازمون على توقيع اتفاق سلام بعد غد يستهدف تفادي نشوب حرب جديدة في البلقان. ويقضي الاتفاق الذي توصل إليه زعماء سياسيون مقدونيون الأربعاء الماضي بأن يعلن المقاتلون التخلي عن العنف مقابل منح حقوق أكبر للأقلية ذات الأصل الألباني التي تشكل ثلث سكان مقدونيا. وبموجب الاتفاق تتولى قوات حلف الناتو عملية جمع أسلحة المقاتلين الألبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة