تأبين رسمي لكنيدي   
السبت 1430/9/9 هـ - الموافق 29/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:06 (مكة المكرمة)، 19:06 (غرينتش)
أوباما وسط رؤساء أميركا السابقين الذين حضروا لتأبين السناتور كنيدي (الأوروبية)

وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما السناتور الديمقراطي الراحل إدوارد كنيدي بأنه "بطل الفقراء والمحرومين"، وذلك في اليوم الأخير من مراسم تأبين الشخصية البارزة في السياسة الأميركية الذي جرى السبت. وفي هذه الأثناء توافد عدد كبير من  أصدقاء السناتور الراحل إلى مكتبة ومتحف جون كنيدي الرئاسية لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه.
 
وقال أوباما خلال خطاب رسمي في حفل تأبين كنيدي إن "أسد الكونغرس" كان محاربا سعيدا انتصر على آلام ومآس لم يختبرها كثير من الناس في إشارة إلى مآسي آل كنيدي التي عرفت اغتيال اثنين من أهم السياسيين الأميركيين في القرن العشرين وهما الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي وأخوه السناتور الراحل روبرت كنيدي.
 
وأقر أوباما أثناء كلمته في كنيسة كاثوليكية في بوسطن بتأثير أفكار الراحل عليه هو نفسه ودور كنيدي في الحفاظ على الأفكار السياسية الليبرالية في الحياة الأميركية عبر دوره الذي مارسه قرابة خمسة عقود في الكونغرس الأميركي. 

وعقد أوباما في وقت سابق السبت لقاء مع فكتوريا كنيدي زوجة السناتور الراحل استغرق عشر دقائق في فندق بوسط بوسطن. وحضر مراسيم الجنازة الرؤساء الأميركيون السابقون جيمي كارتر وبيل كلينتون وجورج دبليو بوش.

وبعد إتمام مراسيم الجنازة سينقل نعش كنيدي جوا إلى واشنطن، وسيسير وسط موكب من الدراجات النارية في أنحاء العاصمة إلى مقبرة أرلنجتون القومية خارج واشنطن ليدفن بالقرب من شقيقيه الرئيس الأسبق جون كنيدي والسناتور روبرت كنيدي، اللذين اغتيلا في ستينيات القرن الماضي.

وتوافد عدد كبير من  أصدقاء وزملاء السناتور الأميركي الراحل السبت إلى مكتبة ومتحف جون أف. كنيدي الرئاسية من أجل إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه على الرغم من هطول المطر المتواصل.

وكان آلاف الأميركيين قد مروا أمام الجثمان المسجى في المكتبة منذ يوم الخميس الماضي. وحضر هؤلاء في مجموعات صغيرة وهم يحملون مظلات سوداء إلى المكتبة حيث وضع جثمان السناتور كينيدي في تابوت يلفه العلم الأميركي، ووقفت زوجته فكتوريا تحيي الجموع وتعانقهم وتصافحهم. وكان من بين الذين حضروا إلى المبنى 79 من أعضاء الكونغرس السابقين والحاليين.

ونظم الأميركيون منذ وفاة كنيدي سلسلة من الأنشطة للتعبير عن احترامهم للأخ الأخير من أبناء كنيدي، الذي لعب دورا رئيسيا في التغيرات الاجتماعية والسياسية الكبرى في الولايات المتحدة خلال الـ50 سنة الماضية.

وقال السناتور جون ماكين الذي خسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام أوباما عن كنيدي "علمني كيف أكون عضوًا أفضل في مجلس الشيوخ، كان أكثر الأشخاص الذين يمكن الاعتماد عليهم"، وأضاف "كان شخصًا لا يقبل الهزيمة بسهولة".

وتوفي كنيدي -الذي كان يلقب بأسد مجلس الشيوخ- يوم الثلاثاء الماضي بعد معاناته من سرطان الدماغ 15 شهرًا عن عمر يناهز 77 سنة، وقد مثل ولاية ماساتشوستس منذ عام 1962. وأصبح كنيدي الشخصية الأساسية في العائلة بعد اغتيال شقيقيه واشتهر بعلاقته الوثيقة مع زملائه في مجلس الشيوخ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة