الطائفة اليزيدية   
الخميس 3/8/1428 هـ - الموافق 16/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:46 (مكة المكرمة)، 22:46 (غرينتش)

شيخ يزيدي يبارك امرأة في معبد لالش (الفرنسية-أرشيف)

استهدفت أربعة تفجيرات بشاحنات مفخخة مليئة بالوقود تجمعات للطائفة اليزيدية شمالي العراق أمس أسفرت عن مقتل وجرح المئات.

والطائفة اليزيدية هي أصغر الأقليات الدينية والقومية في العراق، حيث يبلغ عددهم وفقا لمصادرهم 500 ألف نسمة، معقلهم في منطقة سنجار (475 كلم شمال غرب بغداد). إلا أن تقديرات أخرى تؤكد أن هذا العدد يشمل المهاجرين أيضا واليزيديين في دول أخرى.

واليزيدية مزيج من ديانات عدة مثل اليهودية والمسيحية والإسلام والمانوية والصابئة، وأتباعها لديهم طقوس خاصة بهم ويشتهرون بصناعة الكحول والحلويات المنزلية.

وتعود جذور هذه الطائفة الباطنية إلى القرن الـ12 الميلادي ومؤسسها هو الشيخ عدي بن مصطفى الأموي الذي ولد في دمشق في 1162، وتوفي في لالش التي تبعد حوالي 10 كيلومترات عن شيخان شمال غرب العراق.

تقسيمات
وينقسم اليزيديون الذين يرفضون قبول أتباع جدد في طائفتهم إلى ست طبقات، الأمير والشيخ والسناتور والوعاظ والنساك والمؤمنين الذين يشكلون حوالي 70% من أبناء الطائفة. كما أن الزواج بين أفراد هذه الطبقات ممنوع كليا.

ويتزعم الطائفة الأمير بابا شيخ الذي يترأس المجلس الروحاني المكلف إدارة أمور اليزيدية.

وهذا المجلس الروحاني هو أعلى سلطة أو مرجعية دينية. وهو يضم جميع شرائح المجتمع اليزيدي ويتكون من أسر البير والمريدين والشمسانية والادانية والقاتانية.

ويجتمع هذا المجلس عند حدوث أي طارئ لاتخاذ القرارات المناسبة ويتشاور الأمير مع أعضاء هذا المجلس ورؤساء العشائر اليزيدية لاتخاذ قرار جماعي. أما الواجبات الدينية فيؤدون قسما منها فرديا وآخر جماعيا.

وللطائفة مقعد واحد في البرلمان العراقي الحالي على لائحة التحالف الكردستاني بينما كان لديها ثلاثة مقاعد في الجمعية الوطنية التي أنشئت بعد سقوط نظام صدام في 2003. كما يمثل نائبان الطائفة في برلمان إقليم كردستان.

معتقدات
ومن الاحتفالات الرئيسية للطائفة عيد الجماعة (جه ما). ويحيي أبناء اليزيدية هذا العيد في معبد لالش لستة أيام من خلال أداء طقوس دينية مختلفة.

ولالش شمال (430 كم شمال بغداد) هو أهم معابدهم ومن أقدم الأماكن الدينية التي ما تزال قائمة في كردستان وفقا للدراسات الأثرية.

وتتضمن الاحتفالات فضلا عن زيارة لالش طقس القربان عبر ذبح ثور في هذا المعبد وهو الأقدم بين معابد الطائفة.

وقال الباحث في شؤون اليزيدية خيري بوزني إن هذه الطقوس تعود إلى قرون.

وفي الأيام الستة للعيد، يزور أبناء الطائفة قبر الشيخ عدي ومزارات الأولياء والصالحين إلى جانب المعبد الذي يتوجب على المؤمنين خلع أحذيتهم عند دخوله.

وعلى مدخل المعبد الواقع في منحدر جبلي، حفر "ملكا طاووس" وهما يرمزان إلى رئيس الملائكة.

ويرفض اليزيديون لفظ كلمة الشيطان لأنها مقدسة "فهو رئيس الملائكة" لكنهم يؤمنون بالله. ويأكل اليزيديون لحم الخنزير لكن يمنع عليهم أكل الخس. ولهذه الطائفة أتباع في ألمانيا وبريطانيا وتركيا وروسيا وسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة