200 ألف يمني يتظاهرون مطالبين بفتح باب الجهاد   
الاثنين 1/1/1430 هـ - الموافق 29/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:33 (مكة المكرمة)، 23:33 (غرينتش)
 الزنداني يلقي كلمة حماسية وإلى يساره (بالكوفية) ممثل حماس في اليمن جمال عيسى  (الجزيرة نت) 
 
عبده عايش–صنعاء
 
شارك أكثر من 200 ألف يمني في مظاهرة كبرى الأحد جابت شوارع العاصمة صنعاء للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض منذ ظهر السبت لحرب إبادة عنصرية في غزة تقوم بها آلة القتل والدمار الإسرائيلية، وطالب المتظاهرون بفتح باب الجهاد ومعبر فتح متهمين أنظمة عربية بالتواطؤ مع العدوان.
 
واكتظت ساحة ومدرجات الإستاد الرياضي بمدينة الثورة الرياضية في صنعاء بحشود كبيرة جدا، وبقي عشرات الآلاف خارج الملعب لا يستطيعون الدخول، فيما كان هناك الآلاف من النساء وطلاب الجامعات يقفون خارجا.
 
شعارات غاضبة
ورفع المتظاهرون لافتات تندد "بتواطؤ أنظمة عربية عميلة مع العدوان الإسرائيلي الهمجي السافر"، ورفع بعضهم لافتات تقول "الصهاينة والأميركان مصاصو دماء الأطفال".
 
وردد المتظاهرون -وأغلبيتهم من الشباب المتحمس والغاضب- شعارات غاضبة من بينها "خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد بدأ يعود"، وأيضا شعار "يا حكام يا عبيد، لا للشجب والتنديد".
 
وحمل البعض نماذج من صواريخ القسام، وارتدى بعضهم نماذج أحزمة ناسفة، ورفعوا أعلام حركة حماس وصور قادة عرب راحلين بينهم جمال عبد الناصر وصدام حسين إلى جانب صور الرئيس علي عبد الله صالح وزعيم حزب الله حسن نصر الله ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والشهيدين الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي.
 
وطالب المتظاهرون بفتح باب الجهاد، ورددوا بأصوات عالية ارتجت بها المدينة الرياضية "حي على الجهاد"، مؤكدين أن أفراد الشعب اليمني يقفون صفا واحدا ضد العدوان الإسرائيلي ولنصرة غزة.
 
الشيخ صادق الأحمر يلقي كلمته (الجزيرة نت) 
وصمة عار
وخلال المهرجان ألقى رئيس الهيئة الشعبية اليمنية لنصرة الشعب الفلسطيني الشيخ صادق عبد الله الأحمر كلمة أكد فيها أن "غزة تسجل اليوم تاريخها بأحرف من نور، بينما تسجل الأنظمة تاريخا ممزوجا بوصمة عار".
 
وأعرب عن أسفه لحصول المجازر بحق الشعب الفلسطيني "في ظل صمت وتواطؤ عربي ودولي، بينما جيوش الأنظمة الحاكمة لم تتحرك لمواجهة العدوان الصهيوني، وهي التي تتسلح بأحدث الأسلحة وبمليارات الدولارات".
 
ومن جانبه طالب الداعية الإسلامي الشيخ عبد المجيد الزنداني الرئيس المصري حسني مبارك بفتح معبر رفح فورا دون التعذر بأي أعذار، وقال "إن من يساهم في حصار غزة يعتبر مشاركا في جريمة القتل وسفك الدماء التي يقوم بها مجرمو الحرب الصهاينة".
 
وكان رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك المعارضة سلطان العتواني، قد دعا الشعوب العربية والإسلامية إلى التظاهر ضد الأعمال الإجرامية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي والقيام بحملات إغاثة وتبرع بالمال والمواد الضرورية الغذائية والدوائية والكساء لشعب غزة، وطالب الحكومة المصرية بفتح المعابر الحدودية لإيصال هذه المعونات.
 
وشارك في المظاهرة الحاشدة عدد من المسؤولين الحكوميين والوزراء بينهم وزراء الأوقاف والإرشاد، والتربية والتعليم، والشباب والرياضة، إلى جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان، وقيادات في أحزاب المعارضة ومن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة