إيران ترفض الحوافز الأميركية وتصفها بالتافهة   
السبت 1426/2/2 هـ - الموافق 12/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)

بوش أكد وحدة الموقفين الأميركي والأوروبي حيال إيران (الفرنسية)

رفضت إيران عرضا أميركيا بتقديم حوافز اقتصادية لها إذا تخلت عن طموحاتها النووية، وقالت على لسان أحد كبار مفاوضيها في المحادثات النووية مع الاتحاد الأوروبي إن العرض أتفه من أن يعلق عليه.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قدمت هذا العرض لطهران، وقالت في بيان أصدرته وزارتها إن واشنطن ستسمح لإيران ببدء محادثات حول الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وستنظر في السماح لها بشراء أجزاء طائرات مدنية إذا أوقفت كل الأنشطة التي يمكنها إنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية أو الأسلحة الذرية.

وقد أكد المتحدث باسم الخارجية آدم إيرلي للجزيرة أن هذه المبادرة لا تعني حدوث تغيير في السياسة الأميركية التي وصفها بأنها ثابتة والتي تركز على معارضة امتلاك إيران للأسلحة النووية والعمل مع الأسرة الدولية لتحقيق ذلك، مشيرا إلى أن رفض طهران لذلك سيعني إحالة ملفها لمجلس الأمن تمهيدا لفرض عقوبات عليها.

وحول الرفض الإيراني للعرض الأميركي، قال إيرلي إن العرض مقدم لأوروبا وليس لطهران واستغرب إصرار إيران على انتهاج خيار الصدام وتضليل العالم بطلبات متكررة الهدف منها إخفاء ما تفعله.


موقف موحد
وفي الإطار نفسه أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن سعادته لتحدث الولايات المتحدة وأوروبا بصوت واحد بشأن إيران.

أوروبا لوحت بورقة مجلس الأمن إذا لم توقف إيران برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)
وقال بوش للصحفيين على هامش زيارة يقوم بها لولاية لويزيانا إنه يتطلع للعمل مع الأوروبيين ليوضح بما لا يدع مجالا للشك للحكومة الإيرانية أن العالم الحر لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

تأتي هذه التصريحات بعد ساعات من كشف وكالة الأسوشيتدبرس النقاب عن وثيقة سرية قالت إنها حصلت عليها وقد هدد فيها الاتحاد الأوروبي بتأييد إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن إذا لم تتخلص من التكنولوجيا الخاصة بتصنيع أسلحة نووية.

وكانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا قد قالت أيضا إنها ستؤيد إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن إذا ما استأنفت تخصيب اليورانيوم أو قامت بأي انتهاك لالتزاماتها في هذا المجال.

وقد انتهت في جنيف أمس المحادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي إلا أن الخلاف لا يزال قائما بين الجانبين حول هذا الملف.

وستعقد جولة جديدة من المفاوضات في وقت لاحق من الشهر الحالي وربما تجري في عاصمة إحدى الدول الثلاث التي تشارك في المفاوضات, طبقا لدبلوماسي أوروبي بارز.

وفي الملف ذاته أكد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز لدى استقباله نظيره الإيراني محمد خاتمي في كراكاس أن إيران لها الحق في تطوير طاقتها النووية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة