واشنطن وأنان يدعوان لانتخابات نزيهة بإيران   
الخميس 1424/11/30 هـ - الموافق 22/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خاتمي يعتزم مواصلة مهامه وخدمته لشعبه ويأمل بأن تتسم الانتخابات القادمة بالنزاهة والشفافية (رويترز)

دعت الولايات المتحدة أمس الأربعاء إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في إيران، بعد ما قدم عدد من الوزراء استقالاتهم احتجاجا على رفض مجلس صيانة الدستور ترشيحات مرشحين إصلاحيين للانتخابات التشريعية التي ستجرى في 20 فبراير/ شباط المقبل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم أريلي "نعتقد أنه من المهم أن تؤمن الإدارة الإيرانية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق عملية انتخابية تتوافق مع المعايير الدولية". وأوضح أن واشنطن "تتابع هذه التطورات عن كثب".

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان المسؤولين الإيرانيين إلى تسوية خلافاتهم والسماح لجميع الأحزاب بالمشاركة في الانتخابات التشريعية في 20 فبراير/ شباط القادم.
وقال أنان في مؤتمر صحفي في بادن الألمانية إنه يأمل بأن يتحقق هذا الهدف لفتح الباب أمام إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأعلن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في المؤتمر الصحفي نفسه أن برلين "تراقب عن كثب ما يجري لتنظيم هذه الانتخابات وأنه يأمل في أن تكون منصفة".

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تأكيد الرئيس الإيراني محمد خاتمي أنه يعتزم مواصلة مهمته رغم استقالة عدد من وزرائه الإصلاحيين احتجاجا على منع آلاف المرشحين من خوض المعركة الانتخابية الشهر القادم.

وقال خاتمي في تصريحات لمحطة تلفزيونية سويسرية على هامش منتدى دافوس الاقتصادي إنه يعتزم مواصلة مهامه وخدمته لشعبه، معبرا عن أمله بأن تتسم الانتخابات القادمة بالنزاهة والشفافية.

استقالات جماعية
وكان نائب الرئيس الإيراني محمد علي أبطحي أعلن أن عددا من الوزراء ومساعدي خاتمي قدموا استقالاتهم، وأن أعضاء الحكومة كلهم بمن فيهم خاتمي مستعدون للاستقالة احتجاجا على حرمان المرشحين الإصلاحيين من الترشح للانتخابات.

وقال أبطحي إن قرار الاستقالة سيتأكد بشكل نهائي إذا لم يتراجع المجلس عن قراره، مشيرا إلى أن الوزراء بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الحالية لتسوية الأزمة الراهنة، ويأملون بأن تؤدي توصيات مرشد الجمهورية علي خامنئي إلى انفراج الأجواء السياسية.

الإصلاحيون ضغطوا من أجل تخفيف قبضة المحافظين على ملفات المرشحين للانتخابات (الفرنسية)

أما رئيس كتلة الإصلاحيين في البرلمان علي أكبر محتشمي بور فقد اتهم المحافظين بمحاولة التملص من استحقاقات أوامر مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي بشأن إعادة النظر في طلبات المرشحين.

وقال بور إن الجناح المحافظ يمارس الضغط على مجلس صيانة الدستور ويزوده بتقارير تسيء إلى الإصلاحيين. وكان الرئيس الإيراني قد لمح إلى أنه قد يستقيل من منصبه إذا لم يتم حل الأزمة.

كما وجه وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي لاري اتهامات مماثلة لمجلس صيانة الدستور، وقال إن أي شيء لم يصدر من جانب المجلس يتلاءم مع ما جاء في تعليمات خامنئي.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن مجلس صيانة الدستور وافق على 100 ترشيح إلى الانتخابات التشريعية كانت قد رفضتها لجنة مراقبة تابعة للمجلس في إحدى المحافظات شمال شرق ايران في وقت سابق, إلا أن الإجراء لم يشمل أيا من النواب المنتهية ولايتهم الذين رفض ترشيحهم في المرحلة الأولى.

وكانت لجنة المراقبة في المحافظة الكبرى في البلاد رفضت 333 ترشيحا من أصل 794.

وتشهد إيران أزمة سياسية منذ أعلن المجلس أنه سيمنع نحو 2000 مرشح إصلاحي من خوض الانتخابات التي تجرى في فبراير/ شباط المقبل. ونظم الكثيرون ممن منعوا من خوض الانتخابات اعتصاما داخل مبنى البرلمان.

يذكر أن مجلس صيانة الدستور المكون من ستة من رجال الدين وستة من القضاة الشرعيين، يتمتع بسلطة لضمان أن تتماشى قرارات البرلمان مع الشريعة الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة