نجا من مذابح صبرا وشاتيلا ليستشهد في حلحول   
الجمعة 1422/12/3 هـ - الموافق 15/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشهيد طارق هنداوي (أرشيف)

نجا طارق هندواي
-وهو أحد أفراد الشرطة الفلسطينية- من مذابح صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982 طفلا ليستشهد شابا بعد 20 عاما في قتال مع جنود الاحتلال الإسرائيلي في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وقال والد الشهيد إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون -الذي كان وزيرا للدفاع أثناء ارتكاب مذابح صبرا وشاتيلا- عاد مرة أخرى ليفتح جراحه.

وجلس والد هنداوي في منزل الأسرة جنوبي قطاع غزة يتأمل عجائب القدر في استشهاد ابنه الذي قتل في معركة دارت الثلاثاء الماضي أثناء تصدي أفراد من الشرطة الفلسطينية لغارة لقوات الاحتلال على بلدة حلحول في الضفة الغربية.

وقال هنداوي -وهو مقاتل قديم في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات- إنه فخور بابنه الذي حمل السلاح دفاعا عن الوطن كما كان يفعل طوال حياته. ولكنه رغم افتخاره بابنه فإن هنداوي أكد أن شارون عاد بعد 20 عاما ليفتح جراحه مشيرا إلى أن "ليس هناك عدل في هذا العالم".

وأعرب هنداوي عن صدمته بشأن قرار محكمة العدل الدولية القاضي بتمتع الوزراء المتهمين بارتكاب جرائم حرب بحصانة دبلوماسية تحميهم من المحاكمة، وقال "لقد خاب أملنا بعد قرار المحكمة، إنهم أعطوا القاتل شارون فرصة للإفلات بجرائمه دون عقاب، هذا سيشجعه على متابعة سجله الإجرامي".

وكان هنداوي قد فقد أصدقائه وأقاربه أثناء مذابح صبرا وشاتيلا في بيروت. وتمكن هنداوي بعد المذابح من الفرار مع أفراد أسرته وبينهم طارق هنداوي الذي كان عمره آنذاك عاما واحدا إلى قرى قريبة من العاصمة اللبنانية ومنها إلى اليمن قبل أن يستقر به المقام في بيته بقطاع غزة بعد إعادة أجزاء من القطاع إلى السلطة الفلسطينية عام 1994.

تجدر الإشارة إلى أن محامين يمثلون لاجئين فلسطينيين أقاموا دعوى قضائية في بلجيكا ضد شارون بشأن مذبحة صبرا وشاتيلا التي قتل فيها مئات الفلسطينيين وكانت لجنة تحقيق داخلية إسرائيلية قد حملت شارون، الذي كانت قواته تطوق صبرا وشاتيلا لحظة ارتكاب المذابح، مسؤولية غير مباشرة عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة