نعيم قاسم: لا خيار بسوريا سوى الأسد أو الأزمة   
الأربعاء 1435/6/9 هـ - الموافق 9/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)

أكد نعيم قاسم نائب الأمين العام لـحزب الله اللبناني أن المعارضة السورية ومن يدعمها باتوا ملزمين بالقبول بترشح الرئيس الحالي بشار الأسد هذا العام لولاية رئاسية جديدة، مبينا أن الأسد يحتفظ بتأييد شعبي كبير بسوريا بعد ثلاث سنوات من اندلاع الصراع بالبلاد.

وأضاف نعيم أن أمام الجميع الآن خياران: إما القبول بحكم الأسد أو "إبقاء الأزمة مفتوحة. الخيار واضح إما التفاهم مع الرئيس الأسد للوصول إلى نتيجة، أو إبقاء الأزمة مفتوحة مع غلبة للرئيس الأسد في إدارة البلاد".

وذكر أن الولايات المتحدة وحلفاءها "ليست لديهم سياسة متماسكة" للتعامل مع الوضع السوري،  موضحا أن واشنطن حائرة "فهي من ناحية لا تريد للنظام أن يبقى، ومن ناحية أخرى ليست قادرة على ضبط المعارضة" التي تمثلها الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، على حد قوله.

وأشار إلى أن الخيار الذي ارتضته الولايات المتحدة هو "بقاء الوضع في سوريا في حالة استنزاف لمرحلة غير محددة، في انتظار تطورات يمكن أن تساعد على استشراف بعض الحلول".

وأعلن أن استمرار دعم بعض الدول الإقليمية والعربية للمعارضة -في ظل قناعة واشنطن بإبقاء الأزمة مفتوحة- "له علاقة بمحاولة الاستفادة من الوقت الضائع لعلهم ينتهزون فرصة تستطيع من خلالها المعارضة أن تحصل على شيء"، مؤكدا أن ذلك "مضيعة للوقت واستنزافا للشعب السوري".

واستبعد نعيم إيجاد حل للأزمة بسوريا دون اتفاق الأطراف الداخلية، مشيرا إلى أن وجود عناصر حزب الله بسوريا سيستمر، وشرح ذلك بقوله "إلى الآن نعتبر وجودنا في سوريا أمرا ضروريا وأساسيا"، قبل أن يضيف "أمّا متى يتغير هذا الظرف؟ فهذا أمر ميداني سياسي يتطلب قراءة ومراجعة في المستقبل من أجل أن نحدد صيغة أخرى إذا كنا سننتقل إليها".

وأشاد نائب الأمين العام لحزب الله بالجهود التي بذلت لمواجهة "الانتحاريين والسيارات المفخخة"، مؤكدا أن معركة يبرود كان لها دور كبير في ذلك، وذلك لأنها "كانت مركز الثقل في تصدير السيارات المفخخة بسبب المصانع المخصصة لهذا الأمر".

وبخصوص الصراع مع إسرائيل، قال نعيم إن الحزب يجب أن يكون "على جهوزية كاملة لنحرر في الوقت المناسب وندافع في الوقت المناسب ونردع في الوقت المناسب، ونبقي المعادلة مع إسرائيل قائمة حتى لا تتجاوز حدودها، وهذا أمر حاصل حاليا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة