سائقو الأجرة في بكين خدمة جيدة تعوزها اللغة   
الجمعة 1429/8/20 هـ - الموافق 22/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:34 (مكة المكرمة)، 0:34 (غرينتش)
الصين استعدت بكم هائل من سيارات الأجرة قبيل انطلاق الألعاب (الجزيرة نت)

كريم حسين نعمة-بكين
 
سائق الأجرة الصيني يو فو مين يستيقظ مبكرا كل يوم، ويبدأ تنظيف سيارته وتجهيزها استعدادا لتقديم خدماته لضيوف الأولمبياد القادمين من أنحاء العالم.
 
يقول يو إن حاله حال سائقي الأجرة المتطوعين لخدمة الألعاب يبدأ عمله من الثامنة صباحا، وينتهي في وقت متأخر من الليل يقل في معظمه ركابا أجانب لا يتقنون اللغة الصينية.
 
ويضيف أن السلطات استعدت لهذا الأمر، وأعطته هو وغيره من السائقين دروسا في الانجليزية شملت تعلم بعض الحوارات البسيطة التي يمكن أن يتبادلها مع الركاب عن الوجهة التي يريدها أو أي أسئلة بسيطة أخرى قد تطرح عليه.
 
سائقو الأجرة تلقوا كذلك تدريبات أخرى تتعلق بمبادئ التعامل مع الأجانب، وتعلم تقاليد وعادات كل دولة بما فيها الأرقام والإشارات غير المحبوبة في بعض الدول وكذلك تدريبات على الإسعافات الأولية.
 
وفضلا عن ذلك زود معظم السائقين بخرائط تسهل لهم سرعة الوصول إلى الملاعب الأولمبية والأماكن السياحية في بكين، وتم تزويدهم بأجهزة تسهل عليهم الاتصال بالشرطة أو أجهزة ترجمة من الإنجليزية إلى الصينية.
 
كما وزعت هيئة إدارة المواصلات والنقل بالعاصمة كتيبا صغيرا على كل سائق أجرة لمساعدته على مواجهة مختلف الظروف، وطلبت منهم ارتداء قمصان صفراء جديدة وربطة أنيقة طوال فترة الدورة الأولمبية.
 
 السائقون زُودوا بخرائط لتسهيل وصولهم للأماكن المطلوبة (الجزيرة نت)
مشكلة اللغة
ويبدو أن هذه الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات لتطوير أداء سائقي الأجرة، لم تكن كافية لتلبية احتياجات عشرات الآلاف من الزوار الأجانب الذين توافدوا على بكين لحضور فعاليات الألعاب.
 
فمعظم هؤلاء الزوار الذين التقاهم موفد الجزيرة نت امتدحوا الخدمات التي يقدمها هؤلاء السائقون، لكنهم شكوا جميعا من عدم إجادة معظمهم الإنجليزية لا سيما أولئك الذين لم يتلقوا دورات قبل الأولمبياد.
 
سائقو الأجرة -بحسب أوليفر هولت من صحيفة ديلي ميرور البريطانية- جيدون ويتسمون باللطف وحسن المعاملة، لكن معظمهم لا يتقن الإنجليزية "ولا بد للراكب أن يجد متطوعا أو أحدا يجيد هذه اللغة ليكتب طلبه بالصينية لهؤلاء السائقين".
 
الدليلة السياحية إيزا بيريس من البرازيل رأت في حديث للجزيرة نت أن عدم إجادة الإنجليزية يجعل معظم السائقين –باستثناء بعض المتطوعين الذين كلفوا للعمل مع الوفود المشاركة- يلوذون بالصمت وعدم الحديث مع الركاب طوال الرحلة وحتى الوصول إلى الوجهة المقصودة، مشيرة إلى أن الكتابة بالصينية هي الحل الوحيد المتاح للتفاهم معهم.

مشكلة اللغة –بحسب السائح الإيطالي كارلو ريغيتي- يمكن حلها لو كان الراكب مقيما في فندق أو قرب موقع أولمبي لوجود متطوعين يساعدونه، أما إذا كان وحده في الشارع فعليه أن يكتب العنوان بالصينية أو يضل الطريق.
 
ويرى ريغيتي أن تقييم سائقي التاكسي نسبي فبعضهم جيد وسريع وكفء وأجرته معقولة "وبعضهم الآخر سيئ القيادة ولا يعرف الطريق ولا يمتلك خارطة ترشده للوجهة الصحيحة التي يريدها الراكب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة