تقارير عن تعاون باكستان عسكريا مع كوريا الشمالية   
الأحد 1423/9/19 هـ - الموافق 24/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صاروخ باكستاني متوسط المدى من نوع شاهين (أرشيف)
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن باكستان ساعدت كوريا الشمالية في برنامجها الخاص بالأسلحة النووية مقابل مساعدة بيونغ يانغ لإسلام آباد في تقنيات الصواريخ التي تعزز قدرتها في مواجهة الهند.

وقالت الصحيفة إن ملفات الوكالات الاستخبارية التي لم يكشف النقاب عنها بعد تشير إلى أن كوريا الشمالية زودت الجنرال مشرف بأجزاء صواريخ يحتاجها لبناء ترسانة نووية قادرة على الوصول إلى كل الأماكن الإستراتيجية في الهند. وأضافت "باكستان قدمت في إطار تزاوج تام للمصالح لكوريا الشمالية الكثير من تصميمات أجهزة الطرد المركزي الغازي وكثيرا من المعدات التي تحتاجها لصناعة اليورانيوم المخصب لأحدث مشاريع برنامج الأسلحة النووية في البلاد والذي من شأنه تعريض كوريا الجنوبية واليابان و100 ألف جندي أميركي في شمال شرق آسيا للخطر".

وأفاد تحليل لوكالة المخابرات الأميركية نشر الأسبوع الماضي بأن كوريا الشمالية بنت محطة سيكون بإمكانها إنتاج يورانيوم يكفي لصناعة سلاحين نووين أو أكثر بحلول منتصف هذا العقد. واعترفت بيونغ يانغ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بامتلاكها مشروعا سريا لتخصيب اليورانيوم لصناعة أسلحة نووية، وهو ما اعتبر انتهاكا لاتفاقية مبرمة مع الولايات المتحدة عام 1994.

موقع نووي كوري شمالي تم تصويره بالأقمار الاصطناعية (أرشيف)
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين وخبراء في كل من واشنطن وباكستان وكوريا الجنوبية لم تتطرق إلى أسمائهم قولهم إن باكستان واصلت علاقتها "الغامضة" مع كوريا الشمالية حتى بعد انحيازها إلى جانب الولايات المتحدة في إسقاط حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وتعقب زعماء القاعدة. وتابعت الصحيفة "رغم أن الولايات المتحدة وضعت ضغوطا دبلوماسية هائلة على كوريا الشمالية في الشهرين الماضيين من أجل التخلي عن المشروع فإنها لم تناقش بشكل علني قط دور باكستان أو دول أخرى في توفير هذا الجهد". ويعيد أولئك المسؤولون سبب ذلك, حسب الصحيفة, إلى أن "إدارة بوش قررت أن تعاون باكستان في البحث عن القاعدة مهم جدا ولا سيما مع توفر أدلة جديدة تشير إلى أن أسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة".

وذكرت الصحيفة أن تاريخ اتفاق كوريا الشمالية وباكستان على تبادل التقنية العسكرية يعود إلى زيارة قامت بها عام 1993 بينظير بوتو رئيسة وزراء باكستان في ذلك الوقت. ونقلت عن مسؤولين وخبراء استنتاجهم بأن العلاقة بين كوريا الشمالية وباكستان "تبدو الآن أعمق وأكثر خطرا مما كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الآسيويون يظنون لأول وهلة". وقالت الصحيفة إن هذه التقديرات تثير تساؤلات مقلقة عن طبيعة التحالف الأميركي المضطرب مع حكومة الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة