اعتصام بلندن ضد تصدير السلاح لإسرائيل   
الاثنين 1433/7/22 هـ - الموافق 11/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)
النشطاء اعتصموا أمام مصنع "أي تي تي إيدو" للسلاح بمدينة برايتون للتنديد بتزويد إسرائيل بالسلاح (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

أقام نشطاء وحقوقيون ظهر الاثنين اعتصاما أمام مصنع "أي تي تي إيدو" للسلاح في مدينة برايتون جنوب العاصمة البريطانية لندن، تضامنا مع غزة وضد ما وصفه المحتجون بتواطؤ المصنع على تزويد إسرائيل بحاملات قذائف وقنابل لطائرات إف 16 وأباتشي وتكنولوجيا متطورة للجيش الإسرائيلي.

ورفع نشطاء التضامن أعلام فلسطين ولافتات تضامن مع غزة, وأذاعوا عبر مكبرات الصوت أسماء الأطفال الذين سقطوا جراء ما عدوه مذبحة ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين في غزة مطلع عام 2009 راح ضحيتها 1450 شهيدا من الرجال والنساء والأطفال، وجرح ما يزيد على خمسة آلاف فضلا عن هدم آلاف المنازل.

وتصاعدت وتيرة مناهضة هذه المصانع -وعلى الأخص مصنع إيدو- بسبب العدوان الأخير على غزة بعد أن تم الكشف عن أن بعض هذه المصانع زودت إسرائيل بمكونات استخدمت في هذه الحرب.

واعتبرت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا" الحكومات البريطانية والألمانية والفرنسية في مقدمة الحكومات الأوروبية التي تزود إسرائيل بأسلحة نوعية وتكنولوجيا أمنية متقدمة.

وقالت المنظمة إن إسرائيل بترسانتها العسكرية التي تنتجها وبالأسلحة التي تستوردها من هذه الدول، ارتكبت أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، تصنف على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

نشطاء السلام قاموا بقراءة أسماء ضحايا العدوان على غزة (الجزيرة)

مشاركة
من جانبه، قال المنتدى الفلسطيني في بريطانيا إن قيام مصنع إيدو بتزويد طائرات الإف 16 وأباتشي الإسرائيلية بمعدات عسكرية قتالية، تجعل من الحكومة البريطانية مشاركة بشكل فعلي في الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، وأضاف "إن دماء الأطفال والنساء والأبرياء الذين قتلوا في فلسطين بالطائرات الصهيونية ستكون لعنة على هؤلاء السياسيين البريطانيين الذين يسمحون بتصدير هذه المعدات إلى دولة الإجرام الصهيونية".

وقالت منسقة حملة "التضامن البريطانية مع فلسطين" آن هالام -في حديث للجزيرة نت- إنه في شهر ديسمبر/كانون الأول 2008 ويناير/كانون الثاني 2009 شنّ الجيش الإسرائيلي هجومه الشهير على السكان المدنيين في غزة، وقتل أكثر من 1400 شخص من بينهم أكثر من ثلاثمائة طفل.

وأوضحت هالام أن مكونات صنعت في مصنع إيدو قدمت للجيش الإسرائيلي، وبالتالي تعتبر شركة أي تي تي إيدو متواطئة في هذه المجزرة.

وأكدت هالام أن الأسلحة من هذا المصنع تسببت بقتل عدد من الفلسطينيين بسبب العقود التجارية مع الجيش الإسرائيلي، التي تجعل الشركة متواطئة في قتل إسرائيل المستمر للأطفال الفلسطينيين، ومنهم من قتل ببساطة وبدم بارد في المدارس أو في منازلهم أو في الشوارع، إلى جانب الاغتيالات المستهدفة من قبل إسرائيل للنشطاء السياسيين.

النشطاء اعتبروا أن المصنع متواطئ في العدوان على غزة (الجزيرة)

لن ينجوا
من جانبه، قال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا حافظ الكرمي -للجزيرة نت- إن أرواح ألف وخمسمائة شهيد الذين قُتلوا في العدوان الصهيوني على غزة والذين ستُتلى أسماؤهم اليوم أمام هذا المصنع، ستكون حاضرة في أذهان الأجيال مدى الدهر، وإن القتلة سواء من الإسرائيليين أو من يزودهم بالسلاح لن ينجوا من فعلتهم، وسيأتي اليوم الذي يمثل فيه هؤلاء أمام العدالة ليحاسبوا على جرائمهم البشعة ضد الأبرياء.

وثمن الكرمي دور هذه المنظمات وحيا مواقفها المشرفة في الدفاع عن العدالة وحقوق الشعب الفلسطيني، مضيفا أنه "إن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الشعوب الحية لن تسمح ببقاء الظلم والإجرام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني إلى الأبد رغم الدعاية المضللة للمشروع الصهيوني في المنطقة".

أما محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان فقال -للجزيرة نت- إن المملكة المتحدة لا زالت تلعب دورا رئيسا في تزويد إسرائيل بالمعدات العسكرية، وهي بذلك تخالف قواعد وقوانين التبادل التجاري كون إسرائيل دولة احتلال.

كما أن مصانع الأسلحة في بريطانيا لا زالت هدفا للمتضامنين مع القضية الفلسطينية وعلى وجه الخصوص مصنع إيدو في مدينة برايتون. ففي عام 2010 قرر القضاء البريطاني أن "اقتحام المصنع وتحطيمه لا يعد جريمة لأن هدف المتضامنين هو لفت الانتباه إلى جرائم إسرائيل في قطاع غزة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة