الوكالة الذرية قلقة من وثيقة إيرانية بشأن أبحاث نووية   
السبت 26/5/1429 هـ - الموافق 31/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)
طهران تنفي اتهامات بالسعي لتصنيع قنبلة ذرية وتقول إن برنامجها سلمي (الفرنسية-أرشيف)
 
أفاد دبلوماسي غربي بأن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقون مما سماه امتلاك إيران وثيقة تفصل عملية ما يشتبه في أنها نواة قنبلة نووية.
 
وكشف رئيس فرق التفتيش في الوكالة أولي هينونين في اجتماع مغلق الخميس مع  دبلوماسيين، أن الوكالة جمعت معلومات من حوالي عشر دول تشتبه في أن إيران أجرت سابقا أبحاثا عن عسكرة برنامجها النووي.
 
وحسب الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، تحدث هيونين في الاجتماع التحضيري لاجتماع لمجلس حكام الوكالة يعقد الأسبوع المقبل عن وثيقة "معدن اليورانيوم" الواقعة في 15 صفحة وتصف عملية تحويل اليورانيوم إلى كرتين نصفيتين كتلك المستخدمة في الرؤوس النووية.
 
وقد وصف هيونين الوثيقة بأنها مثيرة للقلق قائلا إنه لا سبب يدفع بلدا ما إلى امتلاك وثيقة كهذه إلا إذا أراد إنتاج كرات اليورانيوم النصفية لسلاح نووي، بحسب الدبلوماسي.
 
وقالت إيران لوكالة الطاقة الذرية إنها حصلت على هذه الوثيقة عام 1987 مع معلومات عن تصميم أجهزة الطرد المركزي "بي 1" المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، وتشدد إيران على أنها لم تطلب هذه الوثيقة بالذات.
 
لكن الوكالة قالت في تقريرها الأخير إنها تحتاج إلى فهم  الدور المحدد لهذه الوثيقة لتتمكن من تحديد الطبيعة الفعلية لبرنامج إيران النووي.
 
وكانت الوكالة عبرت في تقرير صارم نشر الاثنين عن قلقها  الكبير من أن إيران تخفي معلومات عن دراسات كيفية إنتاج أسلحة وتتحدى طلبات الأمم المتحدة بتعليق تخصيب اليورانيوم.
 
تقرير أميركي
وفي واشنطن قال مسؤول أميركي رفيع إن المخابرات الأميركية لا تعتزم تغيير تقرير سابق عن طموحات إيران النووية يشير إلى أن طهران أوقفت تطوير سلاح نووي عام 2003.
 
وصرح دونالد كير النائب الأول لمدير المخابرات القومية بأنه على الرغم من ذلك فإن تقييم المخابرات القومية يعكس قلقا ملموسا من نوايا إيران.
 
منوشهر متكي: ننتظر وصول سولانا للتعرف على المقترحات الجديدة (الفرنسية)
وأوضح كير لمجموعة من الباحثين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مساء الخميس أن مسؤولي المخابرات الأميركية حرصوا على التركيز على هذه المخاوف وإبرازها منذ نشر تلك الوثيقة في ديسمبر / كانون الأول الماضي.
 
وكان تقرير ديسمبر/ كانون الأول السابق قد قال إن إيران أوقفت تطوير سلاح نووي عام 2003 لكنها استمرت في جهودها لتخصيب اليورانيوم، الذي له استخدامات مدنية وعسكرية في آن واحد ويمكن أن يستخدم في تصنيع أسلحة نووية، كما استمرت في برنامج الصواريخ الذاتية الدفع العابرة للقارات.
 
من جهته أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن وزارته تدرس موعدين اقترحهما منسق السياسة الخارجية في الاتحاد  الأوروبي خافيير سولانا لزيارة طهران لتقديم مقترحات جديدة لتسوية أزمة البرنامج النووي الإيراني.
 
ويأتي الإعلان الإيراني بعد أيام من تصريح لمسؤول أميركي رفيع المستوى بأن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا أنجزت تفاصيل النسخة المعدلة من الحوافز التي سبق أن قدمتها لإقناع إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة