ردود فعل متباينة في لبنان على الوثيقة المسيحية   
الخميس 1422/2/10 هـ - الموافق 3/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة لجنود سوريين في لبنان (أرشيف)
أثارت وثيقة وقعتها شخصيات لبنانية مسيحية معارضة ردود فعل متباينة، فقد رحب البعض بالوثيقة باعتبارها تدعو إلى الحوار بين الأطراف اللبنانية وتأكيد عداوة إسرائيل، في حين رفضها آخرون لموقفها من الوجود السوري في لبنان.

واعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المقرب من سوريا في تصريحات صحفية أن كل النقاط التي أثارتها الوثيقة قابلة للحوار عدا تلك المتعلقة بالوجود السوري في لبنان، وأكد أن الجميع متفقون على عداوتهم لإسرائيل.

وأضاف بري أنه مازال عند موقفه الرافض لطرح موضوع القوات السورية الموجودة في لبنان للنقاش باعتباره موضوعا لا يعالج بالبيانات والتصريحات.

جورج حاوي:
"الوثيقة حدث بالغ الأهمية"

وكانت شخصيات مسيحية لبنانية بينها نواب ومعارضون دعت يوم الاثنين الماضي في بيان صدر بعد عدة اجتماعات إلى تعزيز الحوار الداخلي، مؤكدة أن إسرائيل هي "مصدر الخطر الرئيسي". وطالبت هذه الشخصيات بإجراء تسوية "تاريخية" مع سوريا تمر عبر انسحاب جنودها من لبنان.

ورأت ندوة العمل الوطني التي يتزعمها رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص في البيان "كثيرا من الإيجابية والاعتدال والانفتاح"، مشيرة إلى أن الحوار لابد أن يتم عبر المؤسسات.

وأشادت الندوة في بيانها بتشديد الوثيقة على اتخاذ الحوار منهجا لحل الخلافات، والإعلان عن أن إسرائيل هي مصدر الخطر الحقيقي، وتنديدها بالوسائل القمعية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

وبالنسبة لقضية الوجود السوري في لبنان اعتبرت ندوة العمل الوطني أن على السلطة اللبنانية أن تتخذ ما تراه مناسبا في هذا الخصوص بطريقة مناسبة.

وليد جنبلاط:
"في الوثيقة إيجابيات كثيرة تفتح الباب للحوار"

وبينما قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إن في الوثيقة إيجابيات كثيرة وإنها تفتح الباب للحوار الداخلي، اعتبرها الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي حدثا "بالغ الأهمية".

مهاجمو الوثيقة
وعلى عكس ذلك هاجم الأمين العام السابق لحزب البعث العربي السوري (فرع لبنان) عاصم قانصوه مضمون الوثيقة، واعتبر أن هدف الموقعين في النهاية وقف عمليات المقاومة وفصل المسارين اللبناني والسوري، وأكد أن ذلك لن يحدث أبدا.

يشار إلى أن الوثيقة التي أيدها البطريرك الماروني نصر الله صفير حملت توقيع الرئيس الأسبق أمين الجميل وتسعة نواب وصحفيين ومسؤولين في حزب الوطنيين الأحرار المعارض والقوات اللبنانية المنحلة، بينما شارك في الاجتماع حزب الكتلة الوطنية المناهض لسوريا والتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشيل عون ولم يوقعا على الوثيقة.

وتدعو الوثيقة ضمن بنودها إلى "استعادة السيادة الوطنية كاملة من خلال تطبيق اتفاق الطائف ولا سيما بند إعادة انتشار القوات السورية تمهيدا لانسحابها الكامل من لبنان وفقا لجدول زمني محدد"، و"تأمين استقلالية القضاء، واحترام حقوق الإنسان، ووضع قانون انتخاب جديد يؤمن صحة التمثيل، إضافة إلى صون الحريات العامة والفردية والحد من تدخل الأجهزة الأمنية في المجالات كافة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة