الأسد يعلن انسحابا كاملا من لبنان ويعتبره من مصلحة دمشق   
السبت 1426/1/25 هـ - الموافق 5/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)
الأسد: الانسحاب لا يعني نهاية الدور السوري في لبنان (الفرنسية)

أعلن الرئيس السوري أن بلاده ستسحب كامل قواتها من لبنان إلى سهل البقاع  قبل سحبها إلى الحدود مع لبنان مضيفا أن التنسيق لذلك سيبدأ خلال هذا الأسبوع على مستوى لجنة مشتركة سورية لبنانية، دون تحديد جدول زمني  محدد.

 

وقال بشار الأسد اليوم في خطاب مطول أمام البرلمان إنه يجب ألا تبقى قواته هناك يوما واحدا إذا كان هناك إجماع لبناني على رحيلها, لكنه اعتبر أن الانسحاب لا يعني نهاية للدور السوري في لبنان.

 

الرئيس السوري أقر بأخطاء في لبنان داعيا لرؤية جديدة بالتعامل معه (الفرنسية)
رؤية جديدة

وأشار الأسد إلى أن الانسحاب التزام باتفاق الطائف وتطبيق لمقتضيات قرار مجلس الأمن 1559, معتبرا أن هناك ضرورة لسيادة رؤية جديدة في تعامل دمشق مع بيروت.

 

وأضاف أن العلاقة مع لبنان يجب أن تتوسع لتشمل كامل الشرائح اللبنانية، مقرا أن هناك أخطاء حصلت خلال الوجود السوري بلبنان والذي استغله بعض من أسماهم  تجار المواقف السياسية.

 

وقد اعتبر الرئيس السوري أن دمشق لا تخشى الانسحاب من لبنان لأن وجودها العسكري حقق -حسب قوله- أهدافه, وأن هذا القرار تحقيق للمصالح الوطنية السورية نافيا في الوقت ذاته أن تكون بلاده استجدت دولا عربية لحفظ ماء وجهها.

 

واستنكر الأسد سهام الغدر التي وجهتها بعض الدول، في إشارة خفية إلى السعودية التي حذرت من تدهور العلاقات بين دمشق والرياض إذا لم تنفذ سوريا انسحابا سريعا من لبنان.

 

بنود غير معلنة

كما أكد بشار الأسد أن الانسحاب لم يأت تحت الضغط، وإلا لما كانت نفذت دمشق حسب قوله انسحابات سابقة. لكنه اعتبر أن تطبيق القرار 1559 -الذي قال إنه لا يتناقض مع اتفاق الطائف باستثناء افتقاده للآلية- يجب أن يأخذ بالحسبان الظرف الموضوعي, كما تحدث عن بنود غير معلنة في تطبيقه تتعلق بمسالة المقاومة والتوطين.

 

وقد جاء الموضوع اللبناني في خطاب الرئيس السوري ضمن سرده للمشهد
الانسحاب لم يتحدد بجدول زمني(الفرنسية-أرشيف)

السياسي العام بالشرق الأوسط بما في ذلك مسيرة سلام الشرق الأوسط والوضع في العراق, فيما أبدى حرصا على ألا يظهر الوضع اللبناني هو المحرك الرئيس لخطابه.

 

كما حمل الأسد على جزء من المعارضة اللبنانية واتهمه بالتهليل للتدخل الأجنبي عندما يأتي من دول أخرى، ولكنه يحتج بمجرد أن يتعلق الأمر بسوريا.

 

واعتبر أن التوصل إلى الحقيقة بخصوص مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، هو ضرورة سورية بقدر ما هو ضرورة لبنانية.

 

رد فعل

وفي أول رد فعل على الخطاب السوري، اعتبر النائب اللبناني الدرزي المعارض وليد جنبلاط أن المعارضة ستجتمع لإجراء تقييم شامل وموحد لخطاب الأسد.

 

وأوضح جنبلاط في حديث مع الجزيرة أن الخطاب كان ايجابيا من حيث التزامه بالانسحاب ومتابعة التحقيق في مقتل الحريري, مقرا بما ذهب إليه الرئيس السوري في أن القرار 1559 يفتقد إلى آلية تنفيذ واضحة.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة