إسرائيل تقصف غزة وحماس ترفض التهديد بالاستفتاء   
الخميس 1427/5/4 هـ - الموافق 1/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

الحكومة الفلسطينية رفضت تهديدات الرئاسة بإجراء الاستفتاء (رويترز) 

رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تهديدات الرئاسة الفلسطينية بإجراء استفتاء شعبي على وثيقة الأسرى بصرف النظر عن النتيجة التي سيتوصل إليها الحوار الوطني في رام الله وغزة.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن ذلك "يعني أن المطلوب من الحوار الجاري ليس التوصل إلى تفاهمات وطنية وإنما فرض الإملاءات على الشعب الفلسطيني بما فيها الاعتراف بالاحتلال".

وأضاف أن "الدعوة إلى استفتاء تعني تجاوز خيار الشرعية الفلسطينية التي منحت لحركة حماس بالانتخابات التي هي أعلى درجات الاستفتاء".

يأتي ذلك ردا على ما قاله عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه من أن الرئاسة الفلسطينية بدأت "عملية قانونية وإدارية لإجراء الاستفتاء والقانون إلى جانبنا".

وأضاف عبد ربه "هناك توافق على اعتبار وثيقة الأسرى أرضية للحوار. هذا استفتاء سياسي والرئيس بحكم موقعه كرئيس منتخب من قبل الشعب فهو مسؤول مباشرة أمام الشعب ويستطيع أن يذهب إلى الاستفتاء في القضايا ذات الطابع المصيري".

وقال المسؤول الفلسطيني المشارك في الحوار الفلسطيني "الاستفتاء ليس تحديا من طرف ضد طرف، ومن الممكن إجراء الاستفتاء حول وثيقة الأسرى دون التوصل إلى نتائج في الحوار أو مع التوصل إلى نتائج، ليكون ذلك بمثابة تأكيد على وحدة الموقف الفلسطيني".

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد رفض أن يكون الزمن سيفا مصلتا على المتحاورين، مطالبا بإعطاء الوقت الكافي للوصول إلى نتائج، في إشارة إلى مهلة الرئيس محمود عباس التي حددها بعشرة أيام قبل طرح وثيقة الأسرى للاستفتاء.

شروط
وفي هذا الإطار استبعد مبعوث الأمم المتحدة الخاص في عملية السلام بالشرق الأوسط ألفارو دي سوتو أن يؤدي تمرير وثيقة الأسرى التي تدعو إلى حل تفاوضي يقضي بقيام دولة فلسطينية بجانب إسرائيل إلى استئناف المساعدات للفلسطينيين.

وقال دي سوتو "نحن بعيدون الآن عن هذا تماما.. نريد أن نرى في هذا الصدد موقف حكومة السلطة الفلسطينية" مذكرا بمطالب اللجنة الرباعية – التي تضم الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة- للسلطة الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقات التي وقعت معها ونبذ ما يسمى العنف.

أحد المنازل التي أصابها صاروخ فلسطيني سقط في سديروت (الفرنسية) 
قصف إسرائيلي

من ناحية ثانية أطلق الطيران الحربي للاحتلال صاروخا على منطقة سكنية جنوب مدينة غزة سقط في أرض خالية دون أن يوقع إصابات.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت متحدثة إسرائيلية أن أربعة صواريخ انطلقت من قطاع غزة سقطت على إسرائيل اليوم وأن أحدها أصاب منزلا قرب منزل وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس.

وأكد جيش الاحتلال أن صاروخين أصابا منزلا في بلدة سديروت مسقط رأس بيريتس وأن صاروخا آخر سقط في منطقة قريبة منها, غير أنه لم ترد أنباء عن إصابات. وقالت المتحدثة الإسرائيلية إن الصواريخ أطلقت من قطاع غزة.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن استهداف بلدة سديروت فجر اليوم الأربعاء بصاروخ من طراز "قدس" ردا على "الجرائم الإسرائيلية" واستهداف عناصرها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء الهجوم بعد يوم من عمليات عسكرية بقطاع غزة وشمال الضفة الغربية خلفت سبعة شهداء وعددا من الجرحى, مما دعا سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى التهديد برد "عنيف ومرعب" داخل العمق الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة