تواصل المظاهرات وغضب بجامعات مصرية من تبرئة مبارك   
الاثنين 9/2/1436 هـ - الموافق 1/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)

تواصلت المظاهرات الليلية في مصر بعد احتجاجات غاضبة في عدد من الجامعات المصرية، رفضا للحكم القضائي بتبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء ووزير داخليته حبيب العادلي, وستة من مساعدي الوزير, في قضايا تتعلق بقتل المتظاهرين في يناير/كانون الثاني 2011, وبالفساد المالي.

ونظمت حركات ثورية وشبابية عدة في مدينة كرداسة بمحافظة الجيزة مسيرة ليلية رفضا للحكم ببراءة مبارك. ورفع المتظاهرون شعارات تتهم القضاء المصري بالتواطؤ والفساد, كما توعدوا باستمرار الثورة إلى حين القصاص للشهداء وتحقيق كامل أهدافها.

كما نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية في الإسكندرية ست مسيرات ليلية مناهضة للانقلاب العسكري في أحياء العجمي والسيوف وسيدي بشر والعصافرة وأبوسليمان. وعبر المتظاهرون عن غضبهم تجاه حكم البراءة الصادر بحق مبارك ومساعديه وطالبوا بإنهاء حكم العسكر.

يأتي ذلك بينما سادت حالة من الغضب عددا من الجامعات المصرية أمس الأحد، وخرجت لليوم الثاني على التوالي مظاهرات رافضة لحكم التبرئة.

ففي جامعة القاهرة، انطلقت مسيرة طلابية تندد بالحكم الذي صدر أمس عن محكمة جنايات القاهرة، وبتسييس القضاء، ودعت إلى الاقتصاص للضحايا. كما دعا المتظاهرون إلى استكمال مسيرة ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس مبارك، وبالإفراج عن زملائهم المعتقلين.

وفي معهد هندسة "10 رمضان" انطلقت مسيرة طلابية في ساحات الجامعة، ندد فيها الطلاب بتبرئة مبارك وأركان نظامه، كما طالبوا بالاقتصاص لقتلة ضحايا الثورة.

وقامت طالبات كلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر في الإسكندرية بمسيرة احتجاجية على حكم التبرئة، وطالبن بمحاكمة كل قياديي نظام مبارك وقادة الانقلاب العسكري في محاكمات ثورية.

كما تظاهر طلاب في جامعة بني سويف ونددوا بتبرئة مبارك ومسؤولي نظامه الذين حوكموا معه في ما عرف باسم "قضية القرن", ورددوا هتافات بسقوط النظام وسقوط ما سموه حكم العسكر.

ووفقا لموقع "رصد" الإخباري المصري, انتشرت قوات الأمن المصرية صباح أمس بكثافة أمام المجمع النظري لجامعة الإسكندرية تحسبا لمظاهرات طلابية. كما فرضت إجراءات أمن مشددة أمام جامعة الأزهر في أسيوط، حسب المصدر نفسه.

وتأتي الاحتجاجات الطلابية ضمن موجة غضب فجرتها الأحكام التي اعتبرت خطوة إضافية ضمن مخطط يرمي إلى القضاء على ثورة يناير نهائيا.

video

تشديدات واعتقالات
في غضون ذلك منعت قوات الشرطة المصرية المرابطة في محيط ميدان التحرير وسط القاهرة مساء أمس الأحد، تجمعا لمحتجين على تبرئة مبارك.

كما قامت قوات الأمن المصرية بتفريق مسيرة في ميدان عبد المنعم رياض لمنعها من الوصول إلى ميدان التحرير. واعتقل الأمن بعضهم بعدما اعتدى عليهم بالضرب المبرح.

وكانت قوات الأمن المصرية أغلقت أمس الأحد ميدان التحرير ومحيطه لليوم الثاني على التوالي عقب حكم تبرئة مبارك، بينما أغلقت أيضا محطة مترو "جمال عبد الناصر" الحيوية القريبة من ميدان التحرير.

وكان متظاهران قتلا الليلة قبل الماضية أثناء تفريق مظاهرة في محيط ميدان التحرير تنديدا بأحكام البراءة في حق مبارك ونجليه ووزير داخليته ومساعديه.

وأطلق الأمن القنابل المدمعة واستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في ميدان عبد المنعم رياض قرب ميدان التحرير، واعتقل العشرات منهم. ولاحق الأمن المتظاهرين -الذين ُقدر عددهم بالآلاف- في شوارع جانبية حول الميدان.

وأثناء عملية المطاردة اعتقل نحو سبعين شخصا بينهم صحفيون, في حين بررت وزارة الداخلية مهاجمة المحتجين بانضمام عناصر من جماعة الإخوان المسلمين إلى المظاهرة, ورشقهم الشرطة بالحجارة.

وردد المحتجون هتافات "يسقط حكم العسكر"، وهتفوا بشعارات ضد مبارك والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي. يشار إلى أن المظاهرة خرجت بدعوة من تسع حركات وأحزاب معارضة، بينها حزب الدستور (يسار وسط) وحزب العيش والحرية (يسار/تحت التأسيس)، ومصر القوية و"شباب ضد الانقلاب" و"طلاب ضد الانقلاب".

وفرق الأمن المصري مظاهرة مماثلة في محيط ميدان الأربعين بمدينة السويس (شمال شرق). كما نظمت حركات وقوى شبابية مساء أمس الأول مسيرات في الإسكندرية (شمال), والإسماعيلية (شمال شرق) وبورسعيد تنديدا بتبرئة مبارك ومعاونيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة