اليمن ملاذ لانتشار القاعدة   
الاثنين 23/2/1431 هـ - الموافق 8/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

ضعف سيطرة الحكومة على البلاد أتاح ملاذا لتنظيم القاعدة في اليمن (الفرنسية-أرشيف)

عرض الكاتب الأميركي توماس فريدمان بعض المشاكل التي تسهم في أزمة اليمن، وقال إن ضعف الحكومة أدى إلى إصابة ما سماه جهاز مناعة النظام وبالتالي أتاح الفرصة لانتشار ما وصفه بفيروس تنظيم القاعدة في البلاد.

وقال أيضا إنه كان يتوقع أن يكون زعيم القاعدة أسامة بن لادن في استقباله عند وصول الطائرة التي استقلها إلى صنعاء، مضيفا أنه من حسن حظه أن صنعاء لا تشبه كابل ولا اليمن تبدو كأفغانستان.

ومضى الكاتب في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز في التعبير عن دهشته لمشاهدته متطوعين أميركيين يعملون ضمن المؤسسات المدنية مثل مؤسسة يمن أوبزيرفر الصحفية التي قال إنها تعج بالأميركيين.

ووصف القاعدة بالفيروس الذي إذا ما أصاب منطقة دلل على نقص في جهاز المناعة لديها، مشيرا إلى أن اليمن لا بد وأنه يعاني من تلك الأعراض، في ظل ضعف الحكومة المركزية في صنعاء وعدم قدرتها على السيطرة على الأطراف والمناطق القبلية في الأرياف.

اليمن يشهد مظاهرات في ظل الأزمات التي تعانيها البلاد (الفرنسية)
مشاكل جمة

وقال فريدمان إن عناصر القاعدة الذين يقدر عددهم بحوالي خمسمائة مقاتل يجدون ملاذا آمنا في المناطق الجبلية الوعرة جنوبي وشرقي اليمن وأنحاء أخرى، في ظل ضعف سطوة السلطات الحكومية في تلك الأنحاء.

وأشار إلى أن اليمن يعاني مشاكل جمة حيث معدل النمو السكاني المرتفع أو الأعلى في العالم والذي يقدر بـ 3.5%، وحيث أكثر من 50% من سكان البلاد البالغين (23 مليون نسمة) هم دون سن 15 سنة و75% دون سن 29 عاما.

وقال الكاتب إن اليمن أيضا يعاني من نسبة بطالة عالية تتراوح بين 30 و40% خاصة بعد أن قامت السعودية وبعض دول الخليج بطرد أكثر من مليون من العمال اليمنيين بعد أن أعلنت صنعاء دعمها لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في حرب الخليج عام 1990.

وأضاف أنه في ظل سوء التخطيط وارتفاع نسبة النمو السكاني، فإن البلاد معرضة لنفاد مصادر مياه الشرب في غضون 10 أو 15 عاما، مشيرا إلى أنه في بعض المناطق تضطر النساء للسير قرابة أربع ساعات كي يعثرن على ماء في إحدى الآبار.

الحكم الرشيد
وقال فريدمان إن اليمن يعاني مشاكل متعددة في شتى المجالات، وإن اليمنيين يعانون من أمية عالية تقدر بـ70% من السكان، وإن 15% من أطفالهم متسربون من المدارس الابتدائية، وإن اليمنيين بشكل عام يعيشون بأقل من مستوى دولارين في اليوم الواحد.




واختتم بأن اليمن يمتلك المصادر التي لو أديرت بحكم رشيد لأدت إلى اكتفاء البلاد الذاتي، وبدون ذلك فإن فيروس القاعدة سيستشري أكثر وأكثر في اليمن السعيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة