بوش يشيد بباول ويعين رايس خلفا له   
الأربعاء 4/10/1425 هـ - الموافق 17/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:33 (مكة المكرمة)، 6:33 (غرينتش)

رايس تستعد لتخلف باول بوزارة الخارجية (رويترز)

أثنى الرئيس الأميركي جورج بوش على وزير خارجيته المستقيل كولن باول، واصفا إياه بأنه واحد من الوجوه اللامعة في مجال الخدمة العامة بهذه المرحلة.

وقال بوش في بيان خاص إن باول "كان جنديا ودبلوماسيا وقائدا مدنيا ورجل دولة ووطنيا كبيرا، وإنه أسهم خلال السنوات الأربع التي أمضاها في وزارة الخارجية بإقامة تحالفات جديدة تساعد الولايات المتحدة على كسب الحرب على الإرهاب، وأعطت الصداقات القديمة الجديرة بالاحترام دفعا جديدا".

وتحدث الرئيس الأميركي الذي عبر عن أسفه لاستقالة باول عن مساهمة الأخير ببناء تحالفين كبيرين حررا -حسب قوله- أكثر من 50 مليون شخص في أفغانستان والعراق.

وأكد بوش أن باول أسهم بشكل كبير في المبادرة للشرق الأوسط الكبير التي قال إنها تساعد على توسيع مجال الحرية والديمقراطية في هذه المنطقة، وأوضح أن صفاته أتاحت الدبلوماسية إنهاء النزاعات الإقليمية وخفض التوتر في شبه القارة الهندية، وأن جهوده "أسهمت بحمل العالم على الاهتمام بأولئك الذين يعانون في السودان وليبيريا وهايتي".

وقال الرئيس الأميركي إن باول اضطلع بدور كبير لاحتواء الأزمة الناجمة عن اعتراض الصين عام 2001 طائرة تجسس أميركية، وأضاف "آلاف الدبلوماسيين المحترفين يعترفون بفضله في تحديث وتقوية وزارة الخارجية".

وكان مسؤول بارز في البيت الأبيض قد أكد في وقت سابق أن بوش اختار مستشارته للأمن القومي كوندوليزا رايس لتكون وزيرة للخارجية خلفا لكولن باول. وتعد رايس التي ينظر إليها على أنها واحدة من أكثر الصقور تشددا أحد أقرب المستشارين إلى بوش.

وأعلن البيت الأبيض أمس خروج باول من الحكومة إضافة إلى ثلاثة وزراء قدموا استقالاتهم، هم وزير التعليم رود بيجه ووزير الزراعة آن فينمان ووزير الطاقة سبنسر أبراهام.

وباستقالة الوزراء الأربعة يرتفع عدد الاستقالات في حكومة بوش إلى ستة من أصل 15، وكان وزيران قد استقالا في وقت مبكر من هذا الشهر، هما وزير التجارة دون إيفانز ووزير العدل جون آشكروفت. ومن المقرر أن يعلن الرئيس بوش عن حكومته في 20 يناير/ كانون الثاني القادم.

باول باق لشهرين
"
سعى إلى التملص من العرض الذي قدمه أمام الأمم المتحدة بشأن الترسانة العراقية وأثر على مصداقيته وصورته, منددا في وقت لاحق بالنوعية السيئة للمعلومات التي نقلتها إليه أجهزة الاستخبارات
"
وأكد باول أنه باق في منصبه إلى حين يختار بوش خلفا له ويوافق الكونغرس عليه، وهو ما أكده البيت الأبيض. وأوضح في مؤتمر صحفي عقده بعد إعلان البيت الأبيض عن قبول استقالته أنه تشاور مع الرئيس بشأنها منذ زمن واتفقا على أن تكون بنهاية ولايته.

وشدد باول على استمرار الحرب على ما سماه الإرهاب باعتبار أن "الفرصة متاحة الآن في الشرق الأوسط" لذلك، مجددا الحديث عن الفرص المتاحة حاليا في الشرق الأوسط بعد رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مشيرا أيضا إلى تحديات وفرص في آسيا أبرزها مع الصين التي قال إنها الأفضل من نوعها منذ زمن.

ويتوجه باول حسب جدول أعمال أعلنته الخارجية الأميركية الأسبوع القادم إلى تشيلي للمشاركة في قمة المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ, ثم إلى مصر للمشاركة في المؤتمر الدولي بشأن العراق المقرر الأسبوع المقبل.

وكان باول وهو الأسود الأول الذي يصل هذه المرتبة في الإدارة الأميركية يرد باستمرار أنه "يخدم حسب إرادة الرئيس". إلا أنه وهو الحريص على حماية خط دبلوماسي متعدد الاتجاهات, عبر مرات عدة عن إحباطه في مواجهة التوتر مع "صقور" إدارة بوش, وأبرزهم وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ونائب الرئيس ديك تشيني.

كما سعى إلى التملص من العرض الذي قدمه أمام الأمم المتحدة بشأن الترسانة العراقية وأثر على مصداقيته وصورته, منددا في وقت لاحق بالنوعية السيئة للمعلومات التي نقلتها إليه أجهزة الاستخبارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة