الاحتلال يغتال فلسطينيين بينهما قائد في حماس   
الأربعاء 1423/6/6 هـ - الموافق 14/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل من أقارب ناشط من حماس هدمت قوات الاحتلال منزله قرب الخليل اليوم

ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يجتاح بلدة طوباس ويفرض عليها حظر التجوال ويقصف منزلا ثم يهدمه في عملية استهدفت اغتيال أحد قادة كتائب القسام ــــــــــــــــــــ
اجتماع فلسطيني إسرائيلي يترأسه عريقات وبيريز يبحث في مسائل اقتصادية ومالية من بينها الإفراج عن جزء آخر من الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

مروان البرغوثي يؤكد أثناء محاكمته اليوم أن الانتفاضة ستنتصر وأن السلام وإنهاء الاحتلال هما السبيلان لتحقيق الأمن
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في شمال الضفة الغربية ناصر جرار، وذلك بهدم منزل عليه في بلدة طوباس جنوب جنين.

وقالت مصادر من حماس إنه عثر على جثة جرار (44 عاما) تحت أنقاض منزل الناشط في حماس محمد أبو محسن الذي دمر بنيران الدبابات وردم بالجرافات الإسرائيلية. وذكرت مصادر طبية أن رأس الشهيد كان مفصولا عن جثته ولم يمكن التعرف عليه. وقد تعهد المسؤول البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي بالانتقام لمقتله، وقال في تصريح بغزة إن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا على ارتكابها جريمة ضد رجل مقعد.

كما استشهد فلسطيني ثان في العملية التي استشهد فيها الشهيد جرار، وقالت عائلة الشهيد نضال أبو محسن (19 عاما) إن جنود الاحتلال قتلوه بالرصاص بعد أن استخدموه "درعا بشرية" لدخول المنزل الذي كان يوجد فيه الشهيد جرار، وأضافت عائلة الشهيد إنه قتل بإطلاق النار على رأسه.

وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت بلدة طوباس ظهر اليوم وفرضت عليها حظر التجوال. وقال مواطنون إن الجيش الإسرائيلي قصف منزلا لأحد المواطنين بالقذائف ثم دمرته جرافة عسكرية, وتبين لاحقا أن هذه العملية استهدفت اغتيال جرار. الذي كان قد فقد ساقه ويده في معركة سابقة مع قوات الاحتلال.

الشيخ أحمد ياسين
حماس تتعهد بالمقاومة
وقد أكد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين أن الحركة ستواصل هجماتها ضد إسرائيل إذا لم تنسحب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية. وطالب في مقابلة صحفية بوضع حد للاحتلال الإسرائيلي، كما طالب المستوطنين بالرحيل والعودة إلى حدود عام 1967 في قطاع غزة والضفة الغربية والسماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين قبل الحديث عن وقف إطلاق النار.

وأكد الشيخ ياسين أنه لا يوجد مدنيون في إسرائيل مشيرا إلى أن كل الإسرائيليين عسكريون ومحتلون، وأن عمليات الحركة لن تستثني أي إسرائيلي بخلاف الأطفال.

وفي القاهرة اعتبر مفتي مصر الشيخ محمد أحمد الطيب اليوم أن العمليات الفدائية هي السلاح الوحيد للنضال الفلسطيني في ظل الأوضاع الحالية وبالتالي لا يمكن التنديد بها. وقال المفتي المصري إن الإسلام يحرم مقاتلة المدنيين والنساء والأطفال ولكن بشرط وجود جيشين، الأمر الذي لا يتوافر في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وأضاف "إذا كان للشعب الفلسطيني جيش فإن هذه العمليات يجب أن تكون ممنوعة"، وطالب في الوقت نفسه إسرائيل بـ"التوقف عن إراقة دماء الأطفال الفلسطينيين".

الجدار الأمني
من ناحية أخرى أقر المجلس الأمني الإسرائيلي في وقت سابق اليوم ترسيم القسم الأول مما يعرف بالجدار الأمني الذي سيفصل بين إسرائيل والضفة الغربية لمنع تسلل الفدائيين الفلسطينيين. وقال مسؤول إسرائيلي إن السياج الذي سيحيط بالضفة الغربية سيبلغ طوله 350 كلم وأن أول جزء منه ويبلغ طوله 107 كلم سيتم إنجازه في غضون ثمانية أشهر إلى تسعة.

ومن جانبه اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم أن هذا الجدار ليس إلا جدارا أمام عملية السلام، مؤكدا أن "سياسة الفصل القائمة على غير حدود عام 1967 لن تؤدى إلى سلام أو أمن أو استقرار في المنطقة". مشيرا إلى أن الجدار الأمني الإسرائيلي يشكل عائقا في وجه اللجنة الرباعية التي ستجتمع الشهر المقبل في نيويورك.

صائب عريقات
اجتماع فلسطيني إسرائيلي
على صعيد آخر يعقد حاليا اجتماع بين مسؤولين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يترأسه عن الجانب الفلسطيني وزير الحكم المحلي صائب عريقات ويحضره وزير المالية سلام فياض والاقتصاد ماهر المصري, كما يترأسه عن الجانب الإسرائيلي وزير الخارجية شمعون بيريز.
ويبحث الاجتماع في مسائل اقتصادية ومالية من بينها الإفراج عن جزء آخر من الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل.

ومن المقرر أن يعقد خبراء دوليون من اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) والدول المانحة اجتماعا في باريس يومي 22 و23 أغسطس/ آب الحالي يتناول الإصلاحات التي بدأتها السلطة الفلسطينية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الاجتماع سيضم أيضا ممثلين عن اليابان والنرويج والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وممثلين عن الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية.

مراون البرغوثي داخل قاعة المحكمة

محاكمة البرغوثي
وفي سياق متصل أرجأت محكمة إسرائيلية في تل أبيب في وقت سابق اليوم النظر في محاكمة أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي حتى الخامس من سبتمبر/ أيلول المقبل.
ووسط إجراءات أمنية مشددة وصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ المحاكم الإسرائيلية اقتيد مروان البرغوثي إلى تل أبيب حيث مثل أمام إحدى المحاكم لإبلاغه بالتهم الموجهة إليه وتتضمن التحريض على قتل عشرات الإسرائيليين.

وهتف البرغوثي لدى وصوله إلى المحكمة "الانتفاضة ستنتصر". وأضاف بالعربية والعبرية والإنجليزية "وحدهما السلام وإنهاء الاحتلال سيجلبان الأمن للشعبين, إن الشعب الإسرائيلي يدفع غاليا ثمن سياسة حكومته".

وحضر المحاكمة عدد كبير من أنصار السلام الأجانب والإسرائيليين وأعضاء كنيست من فلسطينيي 48 يتقدمهم أحمد الطيبي إضافة إلى عدد كبير من الصحفيين والمراسلين. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن البرغوثي نقل أمس إلى زنزانة انفرادية في سجن الرملة وهو معتقل بشكل انفرادي منذ 105 أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة