المتحف العراقي يسعى لاستعادة آلاف القطع المسروقة   
الثلاثاء 1427/8/18 هـ - الموافق 12/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

اللوحات المسترجعة بدأ عرضها في إحدى القاعات الفنية ببغداد (الفرنسية)

يسعى المتحف العراقي إلى استعادة 6870 عملا فنيا إلى أروقته التي تعرضت للنهب بعد الغزو الأميركي للعراق في أبريل/نيسان عام 2003، بعدما تمكن من استرجاع أكثر من ألف عمل قسم منها يعود إلى رواد الفن التشكيلي العراقي المعاصر.

وقالت مديرة المتحف هدى صديق النعيمي إن المتحف تمكن من استرجاع 1130 عملا فنيا من أصل ثمانية آلاف قطعة فنية تعرضت للنهب عام 2003 وبدأ عرضها في إحدى قاعات دائرة الفنون التابعة لوزارة الثقافة وسط بغداد، مضيفة أن استعادة هذه القطع تمت بمساعدة جهات عديدة حصلت على تلك القطع في عمان وبغداد من أشخاص اشتروها وأعادتها إلى المتحف.

وأشارت إلى أن الأعمال التي تمت استعادتها تعود لفنانين عراقيين من أجيال مختلفة وتشكل أبرز محتويات المتحف، خصوصا تلك التي تعود للرواد والتي سرقت من القاعة الخاصة بأعمالهم وأبرزهم فائق حسن وخالد الجادر وشاكر حسن آل سعيد وسهيل الهنداوي وغيرهم.

وتوزعت الأعمال المستعادة بين لوحات تشكيلية زيتية ومائية وأعمال نحت وسيراميك وتخطيطات نادرة، قامت دائرة الفنون بحفظها في مقر دائرة التراث خشية تعرضها للسرقة مرة ثانية قبل نقلها إلى مكانها في المعرض.

لوحات فائق حسن
"
عدد من أعمال الفنان الشهير فائق حسن  أعادتها سفارة قطر في عمان بعد أن تأكدت أنها تعود إلى المتحف العراقي
"
وتابعت مديرة المتحف أن عددا من أعمال الفنان الشهير فائق حسن قدمتها سفارة قطر في عمان بعد أن تأكدت أنها تعود إلى المتحف العراقي عندما قامت بشرائها من قبل أحد الأشخاص وأودعتها لدى إحدى قاعات العرض في عمان.

ومن تلك الأعمال خمس لوحات رسمها فائق حسن (1914-1992) مؤسس جماعة الرواد والذي تتميز أعماله بالقدرة العالية في رسم وتصوير البيئة ومعالجته للموضوعات الاجتماعية المعيشية.

واعتبرت مديرة المتحف أن الذين قاموا بعملية السرقة المنظمة على دراية كبيرة ومعرفة بمحتويات المتحف. فقد عكست الطريقة التي فقدت بها الأعمال، وخصوصا اللوحات التي جردت من إطاراتها وتم تكويرها بطريقة دقيقة، خبرة هؤلاء الأشخاص في التعامل مع اللوحات.

وقامت بعض المؤسسات غير الحكومية وبضع أشخاص بإعادة تلك الأعمال إلى المتحف عبر جهود شخصية وبينها مؤسسة "المدى" للثقافة والآداب والفنون التي قامت بشراء عدد من الأعمال التشكيلية وأهدتها إلى وزارة الثقافة.

وأصيبت اللوحات بأضرار فنية أفقدت بعضها جزءا من ملامحها، وتستعد دائرة الفنون لإجراء أعمال صيانة وترميم لتلك الأعمال، وقد أوفدت اثنين من فنانيها إلى إيطاليا في دورة تستمر ستة أشهر خاصة في مجال صيانة الأعمال الفنية.

ومن الأعمال التي لحقتها أضرار، ثلاث لوحات كبيرة للفنانين نوري الراوي وسعد الطائي ونعمت حكمت وقد استوحت مضامينها من الحياة البغدادية ولوحة للراوي تجسد بيئة مدينة راوة، غرب العراق التي رأى الفنان فيها النور.

ومن الأعمال التي تم عرضها في المتحف بعد استعادتها تمثال نصفي برونزي للفنان جواد سليم (1921-1961) نفذه الفنان العراقي سهيل الهنداوي، وتمثال نصفي آخر للشاعر الراحل بدر شاكر السياب أنجزه الفنان فداء كاظم وكذلك لوحة للفنان عبد القادر الرسام (1882-1952).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة