نقابات غينيا تشترط رفع الطوارئ لاستئناف الحوار   
الأحد 1428/1/30 هـ - الموافق 18/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:20 (مكة المكرمة)، 23:20 (غرينتش)

النقابات تطالب بتنحي الرئيس لانسانا كونتي (الفرنسية-أرشيف)
رفضت النقابات الغينية استئناف
اجتماع بدأته الخميس مع مسؤولين من الدولة والجيش، واشترطت للعودة إلى الحوار رفع حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس لانسانا كونتي يوم 12 فبراير/شباط الجاري.

 

وقال المفاوض باسم النقابات بوبكر بايرو باري إنها لن تتفاوض في ظل هذه الظروف، بينما صرح الأمين العام المساعد للاتحاد الوطني للعمال ياموسا توريه أن "الاجتماعات العامة أو الخاصة محظورة خلال حالة الطوارئ، ولن نذهب إلى القصر".

 

وكانت الأزمة في غينيا قد اندلعت الاثنين الماضي حينما قوبلت إضرابات عامة تطالب باستقالة الرئيس بتدخل عسكري قتل خلاله أكثر من 120 شخصا وأصيب أكثر من 500 آخرون، بعدما أعلن كونتي الأحكام العرفية في البلاد وفرض حظر التجول.

 

من جهتها أكدت الأمينة العامة للاتحاد الوطني للعمال رابياتو سيرا ديالو أن الاجتماع ألغي في الوقت الحاضر، مضيفة "نطالب برفع حالة الطوارئ وسلامة النقابيين ووقف عمليات الدهم ليلا وعمليات القتل".

 

ضغوط دولية

ويواجه الرئيس الغيني ضغوطا دولية متزايدة لتجنب حدوث المزيد من الاضطرابات في أكبر بلد مصدر للبوكسيت في العالم.

 

وحثت الولايات المتحدة وفرنسا وزعماء أفارقة كونتي الجمعة الماضية على إنهاء الأحكام العرفية والتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية سياسية.

 

ودعته واشنطن لإعادة الجنود إلى ثكناتهم، بينما نادى الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالتوصل إلى حل ديمقراطي.

 

وبعثت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الرئيس النيجيري السابق الجنرال إبراهيم بابانجيدا على رأس وفد إلى كوناكري لمحاولة التوصل إلى تسوية.

 

وقال بابانجيدا "لا نريد أن نرى غينيا تدخل في فوضى، لقد رأينا من قبل تجارب في سيراليون وليبيريا"، في إشارة إلى عقود من الحرب الأهلية في كلا البلدين.

 

أحداث غينيا خلفت خسائر ومقتل 120 وإصابة 500 آخرين (الفرنسية-أرشيف)
تحذيرات أممية

وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن استمرار تدهور الوضع الأمني بغينيا يحول دون وصول المساعدات الدولية إلى المواطنين.

 

وحذر بعض المحللين من أن الإجراءات المشددة للجيش قد تؤدي إلى احتمال نشوب حرب أهلية يمكن أن تمتد إلى ما وراء حدود غينيا في منطقة مضطربة.

 

وتطالب النقابات التي تخوض رابع إضراب عام خلال سنة، الرئيس الغيني بالتنحي عن منصبه وتتهم حكومته بنهب اقتصاد البلاد القائم بصفة أساسية على صادرات الألمنيوم والبوكسيت.

 

ويطالب المضربون أيضا كونتي الذي وصل إلى الحكم إثر انقلاب أبيض عام 1984، بإلغاء اختياره الأسبوع الماضي لحليفه الوثيق أوجيني كامارا لشغل منصب رئيس الوزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة