آلاف السوريين يتظاهرون للتنديد بالغارة الأميركية   
الجمعة 1429/11/3 هـ - الموافق 31/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

المتظاهرون رددوا هتافات وحملوا لافتات تندد بالسياسات الأميركية (الفرنسية)

شارك عشرات آلاف السوريين في مظاهرة جابت شوارع العاصمة دمشق تنديدا بالغارة الأميركية على منطقة البوكمال القريبة من الحدود العراقية، تزامنا مع إغلاق السفارة الأميركية أبوابها وتنبيه رعاياها لاتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

وذكر مراسل الجزيرة في دمشق المعتز بالله حسن أن المتظاهرين تجمعوا في ساحة المحافظة رافعين لافتات تندد بالغارة الأميركية وتطالب بوقف "الإرهاب الأميركي".

وأضاف أن المظاهرة تأتي في إطار رد الفعل الشعبي بدعوة من جهات حكومية وأهلية للاحتجاج على الغارة الأميركية التي استهدفت الأحد مزرعة السكرية التابعة لمدينة البوكمال القريبة من الحدود العراقية ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح آخرين.

ولفت المراسل إلى أن السلطات الأمنية عززت حول السفارات ومقار البعثات الدبلوماسية تحسبا لوقوع أي طارئ.

السفارة الأميركية بدمشق أغلقت أبوابها (الفرنسية-أرشيف)
السفارة الأميركية
من جانبها أغلقت السفارة الأميركية في دمشق أبوابها حتى إشعار آخر كما أعلن في بيان رسمي صدر الأربعاء قال فيه متحدث باسم السفارة إن القرار يأتي تماشيا مع تصاعد المخاطر الأمنية، لافتا إلى أن السفارة نصحت رعاياها المقيمين في سوريا بالتزام أقصى درجات الحيطة والحذر تحسبا لردود فعل انتقامية عقب الغارة.

وأضاف أن "السفارة الأميركية في دمشق ما زالت قلقة بشأن استمرار التهديد بوقوع هجمات إرهابية ومظاهرات وغير ذلك من أعمال العنف ضد المواطنين الأميركيين" لكنه رفض التعليق على ما إن كان هناك أي توجه لتغيير عدد الدبلوماسيين العاملين في السفارة.

وزارة الخارجية
وكانت وزارة الخارجية السورية أعلنت الأربعاء أنها أبلغت القائم بالأعمال الأميركي رسمياً قرار الحكومة إغلاق المركز الثقافي الأميركي والمدرسة الأميركية في دمشق، رداً على الغارة التي نفذتها مروحيات أميركية على مزرعة السكرية.

"
اقرأ

دمشق وواشنطن.. والعلاقات الشائكة

"

وكانت الخارجية السورية استدعت أيضا السفراء العرب والأجانب المعتمدين في دمشق حيث أطلع نائب وزير الخارجية  فيصل المقداد السفراء على التطورات التي حدثت منذ الغارة، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية حتى الآن ردا على هذا "العمل العدواني غير المبرر".

وأكد المقداد أن بلاده "تنتظر الحصول على توضيح رسمي من الحكومتين الأميركية والعراقية بشأن هذا الخرق غير المقبول للسيادة السورية قبل اتخاذ مزيد من الإجراءات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة