الأردن يعتقل شخصين هددا بالهجوم على السفارة الأميركية   
الثلاثاء 1423/9/1 هـ - الموافق 5/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبنى السفارة الأميركية في عمان
ذكرت مصادر أمنية أردنية أن أجهزة الأمن أوقفت شقيقين في عمان إثر تهديدهما بالهجوم على السفارة الأميركية. وقالت المصادر إن
نعيم أبو اللوز وشقيقه الذي لم يعرف اسمه, اعتقلا أمس بعد أن هددا بواسطة الهاتف النقال بالهجوم على مقر السفارة في عمان.

وأضافت المصادر أن الشقيقين يسكنان مخيم الطالبية للاجئين الفلسطينيين جنوبي عمان. وجاءت التهديدات بعد مرور ثمانية أيام على اغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في العاصمة الأردنية على يد مجهول. ولم يتسن حتى الآن معرفة ما إذا كان الموقوفان على علاقة بحادث الاغتيال.

يشار إلى أن السلطات الأردنية اعتقلت عشرات النشطاء السياسيين في إطار حملة أمنية شملت جميع أرجاء البلاد ركزت على الإسلاميين والفلسطينيين بحثا عن قاتلي فولي (60 عاما) الذي أطلقت عليه النار في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

لا نتائج جدية

محققون وصحفيون قرب منزل الدبلوماسي الأميركي في عمان

في غضون ذلك أكدت مصادر مقربة من التحقيقات في حادث اغتيال فولي أن الجهات الأمنية لم تتوصل لحد الآن إلى نتائج محددة, مشيرة إلى أن الأجهزة الأردنية تقوم بإطلاع المحققين الأميركيين على آخر التطورات في القضية.

وأوضحت المصادر نفسها إلى أنه تم استجواب عشرات الأشخاص في نفس اليوم الذي تم فيه اغتيال الدبلوماسي الأميركي, غير أن ذلك لم يؤد إلى تبني أي فرضية للحادث. ولا تستبعد الأوساط السياسية الأردنية أن يكون قتلة فولي من غير الأردنيين وأنهم نجحوا في الفرار من الأردن عقب الحادث.

وعلقت مصادر مقربة من التحقيقات على ذلك الاحتمال بالقول إن هذا هو أحد السيناريوهات المحتملة, غير أنه لا يوجد دليل يدعمه. وخلصت إلى أنه "في ظل غياب أدلة مادية تفسر هذه الجريمة الخسيسة, فإن اغتيال الدبلوماسي سينظر إليه باعتباره اعتداء سياسيا".

ولم تتبن حتى الآن أية جهة الاغتيال الذي يعد الأول من نوعه على دبلوماسي أميركي في الأردن. وقد اغتيل فولي -المسؤول الإداري بوكالة المعونة الأميركية في الأردن- إثر تلقيه ثماني رصاصات في أنحاء متفرقة من جسده بينما كان في حديقة منزله يتأهب لركوب سيارته للتوجه إلى عمله.

واشنطن تحذر

الشرطة الكويتية تحقق في حادث اغتيال جندي أميركي في جزيرة فيلكا الشهر الماضي

من جهة أخرى جددت الولايات المتحدة تحذير رعاياها من السفر إلى الشرق الأوسط عقب هجمات تعرضت لها أهداف أميركية وأوروبية في الكويت واليمن والأردن خلال الشهرين الماضيين.

وجاء في التحذير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أن مواطني "الولايات المتحدة والمصالح الأميركية في الخارج مازالوا عرضة لهجمات إرهابية من جماعات لبعضها صلات بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن".

وأضاف التحذير أن تشديد الإجراءات الأمنية في المنشآت الأميركية الرسمية "أدى إلى بحث الإرهابيين ومن يتعاطفون معهم عن أهداف أسهل مثل المناطق السكنية والنوادي والمطاعم وأماكن العبادة والفنادق والمدارس وأماكن الترفيه والمنتجعات والشواطئ".

وجاء التحذير مشابها لتحذير سابق في مايو/ أيار الماضي مع الإشارة إلى مقتل جندي من مشاة البحرية الأميركية في الكويت في 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والهجوم على ناقلة نفط فرنسية قبالة سواحل اليمن في السادس من الشهر نفسه ومقتل فولي في عمان. كما تضمن التحذير احتمال التعرض للخطف كما جاء في تحذير بشأن السفر للعراق صدر الأسبوع الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة