الانسحاب من بيت لحم الأربعاء وعملية لكتائب الأقصى   
الاثنين 1424/5/1 هـ - الموافق 30/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأمن الفلسطيني يعود لمواقعه في شارع صلاح الدين بغزة (الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ

مسؤول فلسطيني يؤكد عقب اجتماع أمني مشترك أن قوات الاحتلال ستنسحب الأربعاء من بيت ساحور وبيت جالا والخضر بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

حركتا حماس والجهاد تعتبران أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ليس حقيقيا وتؤكدان ضرورة تحرير كامل الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

سبعة فصائل منضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية تنضم للهدنة وشالوم يؤكد أنها غير ملزمة لإسرائيل
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان إن إسرائيل ستسحب قواتها من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية بعد غد الأربعاء، وذلك وفقا لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقده اليوم بالقدس مع منسق الأنشطة الإسرائيلية بالأراضي المحتلة عاموس جلعاد.

وقال مسؤول أمني فلسطيني كبير عقب اجتماع القدس إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ستنسحب أيضا الأربعاء من بيت ساحور وبيت جالا والخضر في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن اجتماعا آخر سيعقد غدا لبحث آلية الانسحاب.

على صعيد آخر ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن رئيس الوزراء أرييل شارون سيلتقي غدا الثلاثاء في القدس نظيره الفلسطيني محمود عباس لبحث تطبيق خارطة الطريق. ولم تورد الإذاعة أي تفاصيل إضافية عن اللقاء الذي لم يؤكده مصدر آخر بعد.

الانسحاب من غزة

مسؤولو أمن إسرائيليون وفلسطينيون يتشاورون عند مستوطنة نتساريم في مدينة غزة (الفرنسية)

وكان جيش الاحتلال بدأ أمس انسحابا من بيت حانون وبيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وأكمل اليوم الانسحاب بإزالة ثلاث نقاط تفتيش رئيسية من شارع صلاح الدين الذي يصل شمال القطاع بجنوبه. وحتى صباح اليوم كان الفلسطينيون يضطرون للسير أكثر من 20 كلم على الطريق الساحلي الالتفافي على طول شاطئ بحر غزة بسبب تعطيل الحركة على هذا الطريق.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال أعادت فتح تقاطعات نتساريم (مفرق الشهداء) جنوبي مدينة غزة وكيسوفيم في وسط مدينة دير البلح وبيت الضيافة جنوبي المدينة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال أزالت جميع الكتل الإسمنتية على حاجزي أبو هولي في دير البلح والمطاحن في خان يونس "مما يجعل حركة تنقل المواطنين أكثر سهولة وبحرية تامة دون تدخل الجنود الإسرائيليين".

كما سلمت قوات الاحتلال السلطة الفلسطينية الجزء الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبي القطاع. وأعلن المصدر أن الجانب الإسرائيلي سمح بإدخال ستة من موظفي الجوازات والشرطة الفلسطينية إلى المعبر لتكون المرة الأولى التي يسمح فيها لفلسطينيين بدخول المعبر منذ بداية الانتفاضة.

نقد الانسحاب
وقد اعتبرت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة "ليس كاملا وليس حقيقيا", وأكدتا ضرورة تحرير "الأرض الفلسطينية كاملة".

رجل شرطة فلسطيني ينظم عبور فلسطينيين من بيت حانون إلى المنطقة الصناعية في إيريز (الفرنسية)

وقال إسماعيل هنية أحد قادة حركة حماس إن "إعادة تموضع القوات الإسرائيلية لا يعني للشعب الفلسطيني انسحابا وجلاء وإن التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب في الانتفاضة الحالية من شهداء وجرحى وعذابات لا بد أن تستثمر لجهة دحر الاحتلال الصهيوني بشكل حقيقي عن الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها القدس".

وقال محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد إن "الخطوات الخداعية التي يمكن أن يقوم بها الاحتلال الصهيوني لا تنطلي على شعبنا الفلسطيني".

من جهته اعتبر الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم -بعد جولة في بيت حانون ومواقع أفراد الأمن الفلسطيني الجديدة على طريق صلاح الدين- أن الانسحاب الإسرائيلي خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكدا أن السلطة تبذل جهودا للوفاء بالتزاماتها.

عملية لكتائب الأقصى
وفي أول عملية منذ دخول هدنة الفصائل الفلسطينية حيز التنفيذ قتل عامل أجنبي في هجوم فلسطيني شمالي الضفة الغربية, وتبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح المسؤولية عن هذا الهجوم.

وأوضح متحدث عسكري إسرائيلي أن القتيل سائق شاحنة يعمل في ورشة لشق طريق مخصص للمستوطنين قرب قرية يعبد الفلسطينية الواقعة على مسافة 10 كلم غربي جنين. وقال مصدر في أوساط المستوطنين إن القتيل بلغاري في الأربعين من العمر.

وقال متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى في جنين إن "وحدة شهداء مخيم جنين" هي التي نفذت العملية. وبعد وقت قليل من تبني العملية أعلنت كتائب شهداء الأقصى في بيان عن التزامها بالهدنة التي توصلت إليها بقية الفصائل الفلسطينية أمس الأحد, ودعت إلى وقف العمليات العسكرية على كل الجبهات.

إسرائيل ترفض الهدنة
وفي السياق أعلنت سبعة فصائل منضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية, وقفها للعمليات العسكرية ضد إسرائيل لمدة ستة أشهر.

الشرطة الفلسطينية تتدرب لتولي مسؤولياتها الأمنية في بيت لحم (الفرنسية)

والفصائل الموقعة على البيان هي حركة فتح وجبهة التحرير الفلسطينية والجبهة العربية الفلسطينية وجبهة التحرير العربية وحزب الشعب الفلسطيني وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا).

وكانت حركة فتح من جهة وحركتا حماس والجهاد الإسلامي من جهة أخرى أعلنت أمس في بيانين مختلفين هدنة في العمليات ضد الإسرائيليين، لكن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أكد اليوم أن إسرائيل غير ملزمة بهذه الهدنة. وقال أثناء توجهه إلى اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي "لسنا طرفا في هذا الاتفاق على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين السلطة الفلسطينية والمنظمات الإرهابية".

وأضاف شالوم أن إسرائيل بالاتفاق مع الأميركيين تطالب بتفكيك البنى التحتية لهذه المنظمات، وقال إن على الفلسطينيين أن "يصادروا الأسلحة غير المشروعة ويضعوا حدا للتحريض على الحقد والعنف شرطا لتطبيق خارطة الطريق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة