تعهد دولي بمحاربة الفساد   
الخميس 1437/8/6 هـ - الموافق 12/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:20 (مكة المكرمة)، 16:20 (غرينتش)

تعهدت عدة دول بإعداد سجلات عامة لملكيات الشركات، في إطار جهود جماعية لتضييق الخناق على عمليات غسل الأموال الناتجة عن ممارسات الفساد حول العالم، وسط تطلعات بأن تخرج قمة مكافحة الفساد التي تستضيفها العاصمة لندن بإعلان عالمي لمحاربة هذه الآفة.

ووعدت بريطانيا اليوم الخميس بتدشين مركز دولي لمكافحة الفساد، ومشاركة المعلومات حول ملكية الشركات وإجبار المشترين الأجانب على الكشف عن المصدر الأصلي للأموال التي اشتروا بها أصول في الدولة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في مستهل القمة إن الفساد هو السرطان الذي يتسبب في الكثير من المشكلات في العالم.

وقال مكتب كاميرون إن فرنسا وهولندا ونيجيريا وأفغانستان سينضمون إلى بريطانيا في تدشين سجلات عامة للملكية الصحيحة للشركات.

وأضاف مكتب كاميرون أن أي شركة أجنبية تمتلك عقارا في بريطانيا أو تريد أن تشتري واحدا أو أن تتنافس للفوز بعقد حكومي سيكون لزاما عليها الانضمام إلى السجل الجديد.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الولايات المتحدة أعلنت بالفعل خطوات لتحسين مستوى الشفافية بشأن ملكية الأنشطة التجارية.

وأضاف كيري خلال القمة أنه يتعين القول إنه ليس هناك ملاذ آمن وجميع المجتمع العالمي معا، مؤكدا أن الفساد عدو مشترك للجميع، لأنه يدمر الدول.

العدو الأكبر
من جانبه، قال الرئيس النيجيري محمد بخاري إنّ الفساد يزيد من رفاهية النخبة، ويجبر الأكثرية على العيش ضمن نطاق الفقر، ووصفه بأنه العدو الأكبر للدول.

وأفادت مراسلة الجزيرة من لندن مينة حربلو بأنه يتوقع أن تخرج القمة بإعلان عالمي لمكافحة الفساد يؤكد فضح المفدسين ومن يسهل عملياتهم حول العالم، وملاحقتهم ومعاقبتهم في مقابل دعم المتضررين، إضافة إلى التصدي لهذه الآفة عبر التعاون بين الدول والمؤسسات بمختلف مناطق العالم.

بدوره، أشار مراسل الجزيرة ناصر البدري إلى أن كاميرون أعلن جملة تشريعات ستمر عبر البرلمان البريطاني تخص مكافحة غسل الأموال والتهرب الضريبي، فضلا عن خطوات أخرى تتعلق باستعادة الأرصدة المنهوبة.

ويشارك في هذه القمة زعماء وممثلو حكومات سبعين بلدا، بهدف إيجاد وسائل فعالة لمكافحة الآفة التي تكبد الاقتصاد العالمي خسائر كبيرة سنويا.

ويحضر القمة رؤساء دول تعاني من الفساد مثل أفغانستان ونيجيريا، بينما أكدت وسائل إعلام أن الدعوة لم توجه إلى بنما التي تركزت عليها الأضواء في الآونة الأخيرة.

وتأتي القمة بعد نشر ما عرف بوثائق بنما التي تكشف عن الوسائل التي يلجأ إليها آلاف الأثرياء والشركات الكبرى والشخصيات الشهيرة في العالم للتهرب من سداد التزاماتهم الضريبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة