اختباء منتج الفيلم وأميركا تعزز أمن سفاراتها   
الأحد 1433/10/29 هـ - الموافق 16/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)
شرطي أمام بيت نقولا في مدينة سيريتوس أمس (الفرنسية)
قالت الشرطة الأميركية إن رجلا قدمته على أنه منتج فيلم مسيء للإسلام لن يعود إلى بيته بعد التحقيق معه بشبهة انتهاك الإفراج المشروط في قضية سابقة، في وقت خفت فيه حدة الاحتجاجات في العالم، دون أن يمنع ذلك الإدارة الأميركية من تعزيز أمن سفاراتها، ونصح رعاياها بتجنب السفر إلى بعض الدول.

وقالت شرطة كاليفورنيا إن نقولا باسيلي (55 عاما)، وهو قبطي أميركي من أصول مصرية، لن يعود إلى بيته في مدينة سيريتوس، بعد أن حققت معه بشبهة انتهاك الإفراج المشروط في قضية احتيال أدين بها في 2010.

وحسب شرطة البلدة فإن نقولا بعد التحقيق معه قد اقتادته سيارة شرطة أنزلته في مكان لم يكشف عنه. وقال متحدث باسم شرطة البلدة "لقد ذهب، لا ندري إلى أين".

وكان بين شروط إخلاء سبيل نقولا في القضية منعه من استخدام الإنترنت والحواسيب وهويات مزورة.
 
نقولا موجود في مكان مجهول بعد أن حققت معه الشرطة (رويترز)
وحسب الشرطة الأميركية، تقدم نقولا للتحقيق طوعيا، وقد أظهرته صور وهو يحاول، أثناء توجهه للتحقيق، إخفاء وجهه عن عدسات كاميرات الصحفيين.

هوية منتحلة
وتصل الشرطة الأميركية بين نقولا وشخص انتحل اسم سام باسيل قال سابقا إنه كاتب ومنتج الفيلم، الذي صورت أغلب مقاطعه في مكاتب مؤسسة غير ربحية في لوس آنجلوس تقول إنها تدافع عن المسيح.

وقد نقلت صحيفة محلية أميركية عن شخص يعيش في بلدة ريفرسايد في كاليفورنيا وعمل مستشارَ سيناريو أثناء إنتاج الفيلم قوله إنه تلقى تهديدات بالموت.

ودانت الإدارة الأميركية الفيلم، لكنها قالت إنها لا تستطيع منعه، ورفضت رفضا قاطعا الاعتذار عنه.

احتجاجات تخف
وفي وقت التقى فيه السبت في مسجد صغير قادة الجالية المصرية بأقباطها ومسلميها في نيويورك ونيوجيرسي للتعبير عن وحدتهم والدعوة للهدوء، خفت حدة الاحتجاجات، التي قتل فيها حتى الآن نحو عشرة أشخاص، إضافة إلى السفير الأميركي في ليبيا وثلاثة موظفين.

وقد سقط القتلى في السودان ومصر واليمن وتونس وليبيا، حيث قالت السلطات إنها تعرفت 50 ممن شاركوا في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، وإن أربعة من الضالعين في هذا العمل رهن الاعتقال.

وقد اعتقل العشرات أمس في مدن غربية بينها أنتوريرب في بلجيكا وسيدني في أستراليا بعد أن تحولت الاحتجاجات إلى صدامات مع الشرطة، فيما عززت الحراسة من حول السفارة الأميركية في باريس.

ودعا شيخ الأزهر أحمد الطيب والمفتي العام للمملكة العربية السعودية عبد العزيز آل الشيخ إلى التنديد بالفيلم سلميا.

أمن السفارات
دخان يرتفع من السفارة الأميركية بالخرطوم التي حاول المحتجون اقتحامها (الأوروبية)
ونصحت الولايات المتحدة رعاياها بتجنب السفر إلى السودان وتونس حيث أحرقت على التوالي السفارة الألمانية واقتحمت لوقت قصير السفارة الأميركية.
 
كما قررت واشنطن تشديد حماية ممثلياتها الدبلوماسية. وقد أرسلت فعلا قوة من 50 فردا من مشاة البحرية إلى سفارتها في صنعاء، رغم معارضة البرلمان اليمني.
 
أما السودان -حيث ألقيت زجاجات حارقة على مقر السفارة الأميركية- فرض استقبال التعزيزات، مؤكدا قدرته على حماية البعثات الدبلوماسية.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية إن السودان أعاد تأكيد التزامه بحماية البعثة الدبلوماسية الأميركية، وقد اتخذ خطوات "للحد من نشاطات الجماعات الإرهابية"، لكن "خطر التهديد الإرهابي يبقى شديدا".

وحث تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المسلمين على استهداف السفارات الغربية وموظفيها، والمسلمين في الغرب على تنفيذ هجمات في بلدانهم، فيما قتل ستة من جنود حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في هجومين منفصلين، تبنت طالبان أحدهما وقالت إنه انتقام لإنتاج الفيلم المسيء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة