خليل زاد: اتفاق النفط العراقي مقدمة لتسويات وطنية أخرى   
السبت 1428/2/14 هـ - الموافق 3/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)

ركزت الصحف الأميركية اليوم السبت على محورين فقط، أولهما الملف العراقي حيث كتب خليل زاد مقالا يثني فيه على اتفاق النفط ويعتبره ضمن أهم الإنجازات منذ 2003، وثانيهما الملف اللبناني وحديث مع السنيورة.

"
الاتفاق على قانون النفط في العراق يجب أن يمنحنا الثقة بأن العراقيين قادرون ومستعدون لاتخاذ الخطوات المطلوبة لنجاح بلدهم
"
خليل زاد/واشنطن بوست
اتفاق النفط إنجاز هام
كتب السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد مقالا في صحيفة واشنطن بوست يعتبر فيه الاتفاق على قانون النفط هناك العربة التي من شأنها أن توحد جميع العراقيين وتمنحهم نصيبا مشتركا في مستقبل العراق، مشيرا إلى أنه إنجاز هام للعراقيين على مستوى التسوية الوطنية.

كما أن هذا الاتفاق -يقول الكاتب- يظهر أن قادة المجتمعات الرئيسيين في العراق قادرون على حل أكثر القضايا صعوبة بطرق سلمية، مضيفا أن الإدارة المنصفة والفاعلة لمصادر النفط تعد أساسية في النمو الاقتصادي، وأيضا في تطوير الشعور بالهدف المشترك في أوساط المجتمعات العراقية.

واعتبر خليل زاد الاتفاق ناجحا ضمن عدة معايير أولها أنه يؤكد أن مصادر النفط والغاز يملكها جميع العراقيين، وأنه يحتوي على التزام بأن تقاسم العائدات بين الأقاليم سيكون بناء على الحجم السكاني.

وثاني هذه المعايير أنه يؤسس إطارا موقعا وإجراءات تعاون المناطق الفدرالية التي تظهر التزام الحكومة بالديمقراطية والفدرالية.

ثم إن هذا الاتفاق يضمن أن جميع العائدات ستذهب في حساب واحد وتتلقى الأقاليم نصيبا مباشرا منها، مما يزيد من السيطرة المحلية على الموارد المالية.

وأخيرا فإن هذا الاتفاق -بحسب خليل زاد- يؤسس معايير دولية للشفافية ويخول الكشف العلني عن العقود والعائدات والمدفوعات اللازمة، وهذا ضروري لبناء الثقة في النظام السياسي الجديد ومواجهة الفساد.

واختتم قائلا إنها المرة الأولى منذ 2003 التي يجتمع فيها العراقيون على تشريع هام، مضيفا أن التسوية الوطنية التي تحقق الاستقرار في العراق يمكن تحقيقها إذا ما تمت تسويات مشابهة تتعلق بمستقبل البعثية وتعديل الدستور.

وقال إن الاتفاق على قانون النفط في العراق يجب أن يمنحنا الثقة بأن العراقيين قادرون ومستعدون لاتخاذ الخطوات المطلوبة لنجاح بلدهم.

السنيورة
في مقابلة مع مجلة تايم، قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن المشكلة في لبنان اليوم هي الإصرار على المحكمة الدولية وملاحقة مرتكبي الاغتيالات، خاصة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، ليس فقط للكشف عن مرتكبيها بل لحماية الديمقراطية في هذه البلاد، وهذا ليس انتقاما بقدر ما هو واجب الشعب اللبناني.

وأكد السنيروة أن ما يجري في الساحة اللبنانية من فوضى واضطراب يأتي من الخارج، في إشارة إلى إيران وسوريا.

ولدى سؤاله عن كيفية التعامل مع هذا الوضع، قال السنيورة إنه لا يريد للبنان أن يكون ساحة حرب، وإن اللبنانيين لا يريدون أن يعودوا إلى حيث كانت الشؤون اللبنانية تسير بإمرة ضابط في الجيش أو من قبل دول أخرى، سيما أن لبنان لا يحتمل أن يقف إلى جانب مجموعة من الدول ضد أخرى.

وأضاف "أننا نريد أن نكون على علاقة جيدة مع الجميع، إذ ليس لدينا أعداء سوى إسرائيل، ونحن على استعداد للدخول في سلام معها إذا ما ذهبت جميع الدول العربية في هذا المسار".

وفي معرض رده على مدى قدرته على حل حزب الله إذا ما خرجت إسرائيل من شبعا، قال السنيورة إن سحب الأسلحة من حزب الله لا يأتي عبر القوة بل عبر المفاوضات، وهؤلاء "أبناء شعبنا" كانوا يقاتلون من أجل تحرير المناطق المحتلة وقاتلوا ببسالة للدفاع عن لبنان في يوليو/تموز الماضي.

وقال إن على حزب الله أن يعي في نهاية الأمر أنه لا دولة قادرة على المسير في ظل غياب سلطة مركزية حقيقية، ولكنه قال "إننا لا نستطيع الآن أن نطلب من حزب الله تسليم أسحلته وبلادنا ما زالت محتلة".

7 آلاف جندي آخرين
"
مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أبلغوا لجنة مجلس الشيوخ بأن خطة الرئيس الأميركي جورج بوش بزيادة القوات الأميركية في العراق ستشمل 28500 جندي
"
يو أس أي توداي
وفي الملف العراقي قالت صحيفة يو أس أي توداي إن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أبلغوا لجنة مجلس الشيوخ بأن خطة الرئيس الأميركي جورج بوش بزيادة القوات الأميركية في العراق ستشمل 28500 جندي، أي بزيادة 7 آلاف آخرين عما اقترحه بوش في يناير/كانون الثاني من هذا العام.

وكان نائب وزير الدفاع غوردن إيغلاند قد أبلغ لجنة ميزانية الشيوخ بأنه سيتضح خلال أشهر ما إذا كانت خطة الزيادة في القوات ستؤتي أكلها في مساعدة العراق أم لا.

وقال "قبل حلول فصل الصيف ستكون لدينا مؤشرات قوية حول مدى نجاح أو فشل الخطة في العراق، وعندها سنكون قادرين على التغيير بحسب التقدم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة