كلينتون تتهم روسيا بتسليح النظام السوري   
الجمعة 1433/7/12 هـ - الموافق 1/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)
اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة روسيا بمواصلة تزويد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة، بينما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده لا تدعم أي طرف في سوريا.

في هذه الأثناء، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن تصاعد العنف في سوريا يتطلب خطوات أكثر جرأة من قبل المجتمع الدولي.

وتحدثت كلينتون خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة النرويجية عن عمليات بيع أسلحة حصلت بوتيرة منتظمة -حتى خلال العام الماضي- من روسيا إلى سوريا، معتبرة أن هذا التزويد العسكري الروسي المتواصل عزز نظام الأسد.

وأضافت رئيسة الدبلوماسية الأميركية أن استمرار مبيعات السلاح الروسية إلى النظام السوري رغم الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لفرض عقوبات، يثير قلقا جديا.

وأشارت كلينتون إلى أن واشنطن مستعدة للتعاون إذا عملت موسكو على إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، حسب تعبيرها.

بوتين نفى أن تكون روسيا زودت سوريا بأسلحة تستخدم في حرب أهلية (الفرنسية)

حرب أهلية
في المقابل، نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قطعيا أن تكون روسيا زودت سوريا بأسلحة "يمكن استخدامها في حرب أهلية".

وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين، إن بلاده لا تدعم أي طرف في سوريا، مضيفا أنه من المستحيل حل الأزمة السورية بالقوة.

من جانبها اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن مجزرة الحولة بوسط سوريا كانت نتيجة للمساعدة الخارجية وإرسال أسلحة إلى "المتمردين" السوريين.

وأوضحت الوزارة في بيان أن "مأساة الحولة أظهرت إلى أين تؤدي المساعدة المالية وإرسال أسلحة حديثة عبر التهريب إلى المتمردين، وتجنيد مرتزقة وتقديم المساعدات للمتطرفين".

وقد قالت ميركل إنها والقيادة الروسية "مقتنعان بوجوب إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا"، مشيرة إلى أن خطة كوفي أنان يمكن أن تشكل نقطة انطلاق، وأن "تطبيق جميع عناصر الخطة ينبغي أن يتم بإشراف الأمم المتحدة".

بان دعا إلى خطوات أكثر جرأة
من قبل المجتمع الدولي
(الفرنسية-أرشيف)

جرأة أكثر
يأتي ذلك بينما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة في مؤتمر صحفي بإسطنبول، إن تصاعد العنف في سوريا يظهر الحاجة الماسة إلى خطوات أشد جرأة من جانب المجتمع الدولي.

وفي وقت سابق أمس عبر بان عن مخاوفه من أن تكرار المجزرة التي تعرض لها مدنيون في بلدة الحولة قبل نحو أسبوع، يمكن أن يدفع البلاد إلى حرب أهلية ويجر دولا مجاورة إلى صراع طائفي دموي.

بدوره قال المبعوث العربي الدولي إلى سوريا كوفي أنان إنه يشعر بالإحباط إزاء استمرار العنف والقتل في سوريا.

وأضاف أنان في تصريح له من العاصمة اللبنانية بيروت بعد محادثات مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، أنه يريد رؤية الأمور تتحرك بسرعة وأن تستمر الجهود لإيجاد حل للأزمة.

كما ذكر أن الحكومة اللبنانية أكدت إدانتها لأي عمليات تهريب للأسلحة إلى سوريا، وأنها تبذل جهودا لمنعها.

من جهة أخرى دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي إلى تحقيق دولي مستقل في مجزرة الحولة التي قتل فيها أكثر من مائة مدني.

وخلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، حذرت بيلاي -في كلمة تليت بالنيابة عنها- من حرب أهلية شاملة في سوريا، وأشارت إلى أن أعمال العنف في هذا البلد تصل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة