مبعوث دولي يصل ميانمار للتحقيق في انتهاكات السلطة   
الأحد 1428/11/2 هـ - الموافق 11/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:44 (مكة المكرمة)، 15:44 (غرينتش)

رجال الشرطة في ميانمار أثناء تصديهم لمظاهرات سبتمبر/ أيلول الفائت (رويترز-أرشيف)

وصل مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باولو بينيرو إلى ميانمار من أجل التحقيق في مزاعم الانتهاكات التي ارتكبتها السلطة العسكرية الحاكمة خلال الأحداث الأخيرة، في الوقت الذي طالبت فيه جماعات حقوق الإنسان المبعوث الدولي بالضغط على السلطة الحاكمة لتحقيق المزيد من الإصلاحات الديمقراطية.

 

وأعرب المبعوث الدولي والخبير القانوني البرازيلي بينيرو عقب وصوله إلى العاصمة يانغون اليوم الأحد عن سعادته للعودة إلى ميانمار (بورما سابقا) بعد أربع سنوات من الحظر الذي فرض على زيارته لهذا البلد من قبل المجلس العسكري الحاكم، مشيرا في الوقت نفسه إلى استعداده لمغادرة البلاد إذا فرضت السلطات المحلية أي قيود على تحركاته.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في الأمم المتحدة أن بينيرو توجه بعد ذلك إلى بلدة باغو الواقعة على بعد 24 كيلومترا إلى الشمال من يانغون، دون أن يكشف عن الهدف من هذه الجولة.

 

وأضافت الوكالة أن السلطة العسكرية الحاكمة عززت إجراءاتها الأمنية في شوارع العاصمة اليوم الأحد، بالإضافة إلى وجود العشرات من رجال الشرطة في محيط الفندق الذي ينزل فيها المبعوث الدولي.

 

طبيعة الزيارة

وكان هذا الأخير أبلغ وسائل الإعلام قبيل توجهه إلى يانغون بعزمه على الشكف عن عدد القتلى الذين سقطوا على يد السلطة العسكرية الحاكمة خلال المظاهرات التي وقعت في سبتمبر/ أيلول الفائت.

 

من لقاء غمبري مع زعيمة المعارضة (الفرنسية)
يشار إلى أن السلطات الأمنية الرسمية في ميانمار أعلنت سقوط عشرة قتلى واعتقال ثلاثة آلاف، بيد أن مصادر دبلوماسية وجماعات حقوق الإنسان تحدثت عن أعداد تفوق هذا الرقم بكثير.

 

وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن أن الخبير الدولي سيحاول زيارة المعتقلين السياسيين والاطلاع على التقارير ذات الصلة بانتهاكات حقوق الإنسان ضد الأقليات.

 

ومن المتوقع أن يقوم بينيرو غدا الاثنين بزيارة العاصمة الجديدة نايبييدو بسحب ما ذكره مسؤول في الحكومة العسكرية لوكالة الأنباء الفرنسية، مشيرا إلى أن المبعوث الدولي سيلتقي خلال هذه الزيارة كلا من "وزير الخارجية ولجنتي العمل وحقوق الإنسان، ثم رئيس الوزراء قبل عودته إلى يانغون في الرابع عشر من الشهر الجاري".

 

ومن غير المعروف حتى الآن ما إذا كان بينيرو -الذي سيغادر ميانمار يوم الخميس المقبل- سيلتقي زعيمة المعارضة أونغ سان سوكي التي لا تزال رهن الإقامة الجبرية في منزلها في يانغون منذ 12 عاما.

 

بيد أنه من المتوقع أن يعقد بينيرو مؤتمرا صحفيا في بانكوك في الـ16 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري فور انتهاء رحلته لميانمار، على أن يطلع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على نتائج تحقيقاته رسميا خلال جلسة المجلس المقبلة في المدة بين 10 و14 ديسمبر/ كانون الأول القادم.

 

حقوق الإنسان

من جهتها استقبلت المعارضة وجماعات حقوق الإنسان المبعوث الدولي بالدعوة إلى ممارسة المزيد من الضغوط على المجلس العسكري الحاكم في ميانمار لإطلاق سراح المعتقلين في مظاهرات سبتمبر/ أيلول الماضي التي بدأت احتجاجا على رفع أسعار الوقود.

 

في حين أعرب الناطق الرسمي باسم حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الذي تتزعمه أونغ سان عن أمله بأن يقوم المبعوث الدولي بزيارة مقر الحزب في العاصمة يانغون من أجل اللقاء بالمعارضة والاستماع إلى موقفها، موضحا في الوقت نفسه أنه لم يتلق من السلطات الرسمية أي رد بهذا الشأن.

 

يشار إلى أن زيارة بينيرو لميانمار تأتي بعد يومين من زيارة مماثلة لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إبراهيم غمبري والتي أسفرت عن لقاء بين زعيمة المعارضة والسلطة العسكرية مما زاد من أمال المعارضة في إمكانية قبول السلطة الحاكمة بعملية التحول الديمقراطي وتنفيذ المزيد من الإصلاحات السياسية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة