تجارب البلقان والربيع العربي بميزان خبراء   
السبت 1434/1/30 هـ - الموافق 15/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:29 (مكة المكرمة)، 20:29 (غرينتش)
الإعلامي البلغاري بويكو فاسيليف (يمين) يدير الجلسة الأخيرة من المؤتمر (الجزيرة نت)

محمد العلي- صوفيا

قبل اختتام أعمال مؤتمر" تحديات التغيير في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبلقان" في العاصمة البلغارية صوفيا انخرط أكاديميون وخبراء في تقييم مداولاته وتقييم إشكالات وتحديات التحول في المنطقتين.

وفي جلسة ثانية استعرضت تجربتا التحول في البلقان والشرق الأسط وشمال أفريقيا, وساهم بالنقاش فيها وزير الخارجية البلغاري نيكولاي ملادينوف ومدير معهد بروكنغز الدوحة سلمان شيخ ومدير مركز الجزيرة للدراسات الدكتور صلاح الزين.

وقال غوران ميليتش مدير الأخبار والبرامج في قناة "الجزيرة بلقان" التي انطلقت بسراييفو قبل عام، إن الأمم تختلف عن بعضها لكن لا توجد أمة أفضل من الأخرى.

وعن تجربة الجزيرة كمؤسسة إعلامية عالمية قال" لا يهمني أن أعرف ما هو هدف الجزيرة أو من يقف وراءها, مهمتي أن أقدم عملا صحفيا مهنيا وأن أكون موضوعيا ومتوازنا ودقيقا وأحترم جمهوري.

وأضاف "نحن في الجزيرة حريصون على استخدام دقيق للعبارات فمن هو بالنسبة للبعض إرهابي هو مناضل من أجل الحرية بالنسبة لآخرين".

من جهته رأى الإعلامي كريم ماجري أن هنالك إرادة لإقامة تواصل بين مثقفي البلقان ونظراءهم العرب كي يستمعوا إلى بعضهم البعض ويستفيدوا من دروس بعضهم. واعتبر أن الشباب والمثقفين مدعوون لإعادة النظر في تاريخهم القريب والبعيد وتعلم الدروس منه.

وزير الخارجية البلغاري ملادينوف: الثورات العربية قامت طلبا للكرامة المهدورة

الصور النمطية
أما الباحثة البلغارية ماريا بتكوفا فاعتبرت أن أهم ما يجمع الشرق الأوسط والبلقان هو السعي لكسر الصور النمطية، مضيفة أنه رغم وقوع حروب في المنطقتين, فقد عاشت شعوبها لسنوات في وئام وهو ما يجب الحديث عنه وعدم إهماله.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية البلغاري نيكولاي ملادينوف إن معرفة أوجه التشابه والاختلاف بين منطقتي البلقان والشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقتضي معرفة هوية الجهة المحركة للأحداث وهي في الشرق الأوسط مختلفة عنها في البلقان.

وقال إن الثورة في العالم العربي قامت ضد الفساد الشامل وكان قادتها شبان يرغبون في أن يكون لهم كلمة في تحديد مستقبل بلدهم وبناء مستقبل اقتصادي أفضل. ومضى قائلا إن في العالم العربي رغبة في تحقيق العدالة وتحقيق الفائدة منها بينما تم التركيز في البلقان على مشاكل الاقتصاد والإدارة.

وخلص الوزير البلغاري إلى القول إن الثورات العربية قامت طلبا للكرامة المهدورة وكان من المسلمات قبل قيامها أن العرب خاضعون لطغاتهم, وأنهم لا يمكن أن يكونوا ديمقراطيين بسبب دينهم, وهو ما كان يقال سابقا عن البلغار الأرثوذوكس والذي تأكدت عدم صحته.

صعود الإسلاميين
واعتبر سليمان شيخ في مداخلته أن سبب صعود الإسلاميين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو لأنهم وطنيون فعلا, مضيفا أن الأنظار يجب ألا تتوجه في نهاية المطاف إلى الهوية الإسلامية للحكام, بل إلى ما إذا كانت التعددية قد تحققت أم لا.

وشدد على أهمية معرفة كيف يتعامل العالم العربي مع الأقليات المقيمة في جنباته، مشيرا إلى أن ما حصل مع مسيحيي العراق من تهجير يزيد المخاوف من احتمال أن يتكرر مع مسيحيي سوريا.

من جهته اعتبر الدكتور صلاح الزين أن المؤتمر الحالي هو تجربة عملية للمقترحات التي خرج بها منتدى صوفيا الذي تأسس قبل عامين.

وقال إن المؤتمر مثل فرصة للمثقفين من كلا المنطقتين كي يلتقوا ويتحاوروا حول القضايا التي تشغلهم، مشددا على أهمية المعارف المستخلصة من المداولات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة